منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: السمنة مرض قاتل

تم نشره في الاثنين 30 أيار / مايو 2005. 09:00 صباحاً
  • منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر: السمنة مرض قاتل

 روما- على كل من يرى أن زيادة الوزن شيء له علاقة بسوء المنظر فحسب أن يعيد النظر فالسمنة ليست مجرد الشكل القبيح ..إنها قاتلة. وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن زيادة الوزن والسمنة مسؤولان عن ثلاثة ملايين حالة وفاة سنويا في مختلف أنحاء العالم.

وتحذر المنظمة من أنه ما لم يكن هناك تحرك سريع فإن ثمة مخاطر من ارتفاع الرقم إلى خمسة ملايين بحلول عام 2020 وهو رقم يعادل حجم سكان الدنمرك يختفي من على وجه الارض كل12 شهرا.

      والواقع أن المنظمة التابعة للأمم المتحدة والمتخصصة في شؤون الصحة تدرج زيادة الوزن والسمنة كواحد من بين عشرة مخاطر صحية الاكبر في العالم التي يمكن الوقاية منها وذلك إلى جانب التدخين والجنس غير الامن وضغط الدم المرتفع.

       ويعاني أكثر من مليار من البشر على مستوى العالم من زيادة الوزن. من بين هؤلاء هناك ما لا يقل عن 300 مليون يعانون من سمنة مرضية. وتقول منظمة الصحة العالمية أن السمنة صارت مشكلة "شبه وبائية" لا تعرفها الدول الغنية فحسب بل تعرفها الدول النامية أيضا.

       وفيما يصنف أكثر من ثلث الاميركيين ونحو خمس الاوروبيين في فئة البدناء فإن نسبة من يعانون من زيادة الوزن بلغت 9 في المئة في البرازيل بل ترتفع هذه النسبة إلى 35 في المئة في الكويت.

       وترتبط الوجبات الغذائية غير المتوازنة إلى جانب قلة ممارسة الرياضة البدنية بعدد كبير من الامراض المزمنة منها السكر وأمراض القلب والضغط المرتفع وبعض أنواع السرطان. بيد أن فشل الانسان في العيش بأسلوب صحي لا يكلفه غاليا من الناحية الصحية فقط ولكن أيضا من الناحية الاقتصادية.

       وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية فإن السمنة تبتلع ما يتراوح بين 2 إلى 6 في المئة من إجمالي كلفة الرعاية الصحة في الدول المتقدمة. كما أن للسمنة آثارا خطيرة على القدرة الانتاجية.

     وأثبتت دراسات متعددة وجود علاقة قوية بين السمنة وتراجع الاداء البدني وخفض الانتاجية بشكل عام. ولا تقتصر آثار السمنة على الانتاج بزيادة معدلات الوفاة فحسب بل أيضا من خلال زيادة الامراض وذلك بحسب منظمة الاغذية والزراعة (فاو).

    وجاء في تقرير للفاو كتبه دانيل جي هوفمان الباحث بمركز نيويورك لأبحاث السمنة بجامعة كولومبيا "إن زيادة الامراض تخرج الافراد من قوة العمل لكنهم يظلون قادرين في المجتمع على المطالبة باحتياجاتهم من الطعام والرعاية الصحية".

     ويمضي التقرير إلى القول "إن دراسة تتبعية أجريت على مدى 6سنوات في الولايات المتحدة أثبتت أن الشخص البدين يقل إنتاجه بنسبة 50 في المئة عن الشخص السليم كما أنه يزور الطبيب أكثرمنه بنسبة 88 في المئة". كما يبدو أن تناول الطعام بنهم بين البدناء أمر غير مقبول من الناحية الاخلاقية في عالم يعاني فيه أكثر من 850 مليون نسمة من جوع مزمن.

     وفي حين يقر الخبراء بأن العوامل الجينية تلعب دورا هاما في تحديد مدى قابلية الشخص للسمنة فإنهم يؤكدون أن توازن طاقة شخص ما تتوقف على كمية السعرات الحرارية التي يحصل عليها والنشاط البدني.

     مجمل القول إن السمنة وزيادة الوزن هما في الغالب نتاج نمط سيئ للحياة.

وتناشد منظمة الصحة العالمية الناس تناول الفاكهة والخضروات بشكل أكبر وبذل مجهود بدني معتدل لمدة 30 دقيقة على الاقل يوميا والتقليل مما يتناولون من كمية المواد الدهنية والاطعمة السكرية والتحول من الدهون الحيوانية المشبعة إلى الدهون التي تعتمد على الزيوت النباتية غير المشبعة. وبحسب القول المأثور فإن تفاحة ونزهة قصيرة كل يوم تقي الانسان الذهاب إلى الطبيب.

التعليق