مهلاً .......لا تقسوا على ذات راس

تم نشره في الأحد 29 أيار / مايو 2005. 09:00 صباحاً
  • مهلاً .......لا تقسوا على ذات راس

    منير حرب

     بعد إسدال الستارة رسميا على أحداث بطولة الدوري الممتاز بكرة القدم وتتويج الوحدات بطلا وهبوط الأهلي وذات راس لدوري الدرجة الأولى تركت هذه النهاية في قلوب محبي ذات راس خاصة وجمهور الجنوب عامة (غصتين) الأولى بالهبوط السريع بعد المشاركة الأولى مباشرة والثانية الخسارة القاسية أمام حامل اللقب.

    وهنا لا بد من الحديث الصريح حتى يعلم الجميع أن الظروف التي مرت بالفريق وحداثة التجربة ستكسر أي فريق آخر يمر بنفس الظروف فإداريا كانت تجربة الممتاز صعبة وشاقة وكان هناك ارتباك إداري في الكثير من القرارات وأيضا كانت الإدارة وحيدة في الساحة بلا معين بل كثر أعداء النجاح بشكل غريب وبدأ البعض بوضع العربة أمام الحصان  وكنا نتمنى أن يكون مقر النادي بيتا لكل أبناء الكرك ولكن هذا لم يحدث فكان الشعور لدى أسرة النادي مؤلما .....ولا يستطيع سوى القريب من الفريق معرفة حجم المشاكل التي وقفت في طريقه وقتلت اجمل أحلام أهل الجنوب الرياضية..... واسوأ واكبر واهم المشاكل التي عانى منها الفريق هو تخلي أبناء الكرك والجنوب من الموسرين عنه رغم آلاف الوعود التي صرفت للفريق قبل الصعود وبذلك شعر الفريق بغربة حقيقية وسط أهله وجماهيره فالمشاكل المالية كانت رفيقة الفريق طيلة رحلة الدوري وهي بكل تأكيد أثرت بشكل كبير على حجم العطاء داخل الملعب فلاعب الفريق أصبح يضع مقارنة وهي بالتأكيد غير عادلة مع لاعبي فرق الممتاز الآخرين وهنا حدثت العديد من المشاكل لعدم قدرة الإدارة على تلبية مطالب اللاعبين المالية ....... أما اللاعبين وللأسف فيتحمل عدد منهم ما حصل للفريق لان تجربة واعدة في الممتاز لم تكن تحتمل تلك المطالب وتلك الحجج وخصوصا المباراة الأخيرة أمام الوحدات والخسارة المؤسفة وسط غياب معظم اللاعبين عن الفريق علما أن المدرب وعدد من أعضاء الإدارة كانوا يستجدون اللاعبين من اجل حضور التدريبات الأخيرة دون جدوى فالخسارة القاسية كانت نتيجة ظروف أخترعها عدد من اللاعبين وإلا كيف نفسر أن الوحدات قد نجا من الخسارة في الدور الأول في الكرك بعد أن قدم الفريق عرضا كبيرا واهدر عشرات الفرص ...... ونفر من الجمهور عاد لأسلوب التشجيع الذي كنا نتعامل به في الحارات الشعبية قبل عقود ليفتقد الفريق اللاعب الثاني عشر بل وترحل مبارياته في اللحظات الحاسمة.

    ذات راس الذي قاتل على مدى عشر سنوات للوصول للممتاز لم ينته ولا يتوقف على أسماء معينة فالتجربة بكل المقاييس كانت مفيدة وعلى إدارة الفريق أن تعقد لقاء موسع خلال الفترة القصيرة القادمة وتدعوا كل المهتمين لمناقشة حكاية الفريق في الممتاز وان تعقد الهدف بالعودة السريعة للممتاز وان تعيد النظر بالاعتماد على لاعبين من أبناء الكرك وان تهتم اكثر بقطاع الناشئين والشباب وهاهم يهبطون مع إحدى قلاع الرياضة في الأردن (الأهلي) فعلى الجميع اخذ العبر والدروس من التاريخ ومن التجربة.

التعليق