عناصر القوة الصفراء أصابها عطل مفاجئ والحصون الدفاعية من ورق !

تم نشره في الجمعة 27 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً
  • عناصر القوة الصفراء أصابها عطل مفاجئ والحصون الدفاعية من ورق !

الحسين فقد المبادرة والعهد حقق المفاجأة

      عاطف البزور - موفد الغد

   بيروت - لأن الفوز وحده اللغة الرسمية التي اعتقدها لاعبو الحسين في مبارياتهم السابقة،فان اشد المتشائمين من انصار الفريق لم يكن يتوقع الخسارة الثقيلة التي لحقت به يوم امس الاول،على ملعب بيروت البلدي امام فريق العهد اللبناني،في ختام مباريات المجموعة الثانية من مسابقة كأس الاتحاد الاسيوي.

    صحيح ان فريق الحسين دخل المباراة وهو يحمل بطاقة العبور للدور الثاني،لكن هذا لا يعني غياب الحافز لتقديم مباراة قوية حفاظا على السمعة الكبيرة،التي كسبها الفريق على الساحة الاسيوية في اول مشاركة له على هذا الصعيد ... اين اختفت الفنيات وروح الاصرار والحماس وكيف غابت التوليفة الرائعة الموحدة في الفريق التي كانت تنتزع الآهات من قلوب الجماهير .. ماذ حصل ولماذا كانت الخسارة المفاجئة ؟.

بداية سريعة ولكن ..

   اعتقد الجميع للوهلة الاولى بأن فريق الحسين اربد حسم المباراة مبكراً،بعد الهدف الرائع والملعوب الذي سجله انس الزبون .. لكن الفريق استسلم للهزيمة بمجرد ان اهتزت شباك حارسه لاول مرة في هذه البطولة عن طريق مهاجم العهد الواعد حسن معتوق "17 سنة"،الذي طرق شباك الحسين بهدفين خلال دقيقتين.

   المدرب اسامة قاسم كان يراهن قبل المباراة على حيوية وانطلاقات حاتم بني هاني وعثمان عبيدات ومهارة احمد غازي وعبد الله الشياب وجهد مازن عبد الستار في وسط الملعب ومشاكسات انس الزبون وعمر عثامنة وابراهيم الرياحنة في الامام .. لكن كل هذه العناصر اصابها عطل مفاجئ خلال المباراة وخاصة في شوطها الثاني وكأنهم كانوا يلعبون لاول مرة.

   وللدفاع قصة اخرى ووسط اختفاء اوراق الحسين اربد الرابحة،كان من الطبيعي ان يمسك لاعبو العهد بزمام المبادرة ويتناوبوا الغزوات الهجومية على مرمى عبد الله يوسف،طمعاً في مواصله هز الشباك مع بداية الشوط الثاني،بعد ان اصبح المرمى الاصفر مستباحاً نظراً لوجود خلل دفاعي رهيب عجز الجهاز الفني عن علاجه منذ بداية الموسم ربما لوجود نقص عددي في العناصر ذات الخبرة الدفاعية .. والا ما معنى ان تهتز شباك الفريق 23 مرة خلال الدوري الممتاز واربع مرات دفعة واحدة في مباراة العهد .. ولم يكن هذا الخلل ليظهر بوضوح الا في حالة الضغط الهجومي المكثف من جانب الفرق المنافسة،وعندما لعب فريق الحسين على هذا الوتر انهارت تماماً الحصون الدفاعية لانها حصون من ورق،وقد سهل من مهمة فريق العهد فشل لاعبي الوسط في الاسناد الدفاعي الامر الذي اعطى الفرصة لمهاجمي العهد،الذين صالوا وجالوا وكان حسن معتوق صاحب نصيب الاسد من التألق الذي توجه بهدفين جميلين وضع مثلهما زميله عصام ايوب.

   ورغم الجهد الذي بذله فريق الحسين في الواجب الهجومي فسجل لاعبوه هدفين ولم تطاوعهم الكرة لتسجيل المزيد وكأنها كانت ترفض ان تهتز الشباك،بقي دفاع الحسين احد الالغاز المحيرة فرغم اللوحات الجمالية التي رسمها الفريق في الواجب الهجومي الا ان الدفاع الاصفر اصر على تشويه هذه اللوحات باهداف غريبة هزت الشباك في مواقف سهلة.

وبعد ..!

    الآن وقد بلغ الحسين اربد الدور ربع النهائي فقد باتت المهمة اصعب والمسؤوليات مضاعفة وهو سيواجه فرقاً اقوى واصعب مراساً عن العهد اللبناني وديمبو الهندي،لذلك فإن على ادارته وجهازه الفني والاداري اعادة النظر في بعض الامور الادارية والفنية،لان النجاح بحاجة لمن يديمه ويحافظ عليه وفي ظل الوضع المتردي الذي ظهر عليه خط الدفاع الاصفر في مباراة العهد،فان اوضاع الفريق غير مطمئنة للتقدم اكثر والذهاب بعيداً في البطولة،لذلك يجب القيام بوقفة تصحيحية من خلال اعادة توزيع المهام على اللاعبين ومنح لاعبي الوسط ادوارا دفاعية اكبر الى جانب الواجب الهجومي،او التعاقد مع لاعب مميز لقيادة الخط الخلفي وتوجيه زملائه في الملعب وقد يكون اللاعب العراقي جبار هاشم احد الخيارات المطروحة لدى الادارة في القريب العاجل.

التعليق