الانتهاء من ترميم قلعة قايتباي على سواحل البحر الأبيض

تم نشره في الجمعة 27 أيار / مايو 2005. 09:00 صباحاً

القاهرة  -    أعلن الامين العام للمجلس الاعلى للآثار زاهي حواس ان أعمال ترميم قلعة قايتباي الواقعة على مدخل الميناء الشرقي في مدينة الاسكندرية فوق أساسات فنار الاسكندرية الذي كان يعتبر من احدى عجائب الدنيا السبع قد انتهت بعد عامين من العمل الجاد.

   وشملت أعمال الترميم التي قام بها فريق مصري صيانة الاسوار الخارجية والمباني الواقعة داخل القلعة التي تعتبر من أهم الآثار الاسلامية على الساحل الشمالي لمصر خصوصا وان اسوارها الخارجية قد تعرضت للنحر من مياه البحر التي تضرب اسوار القلعة.وشمل الترميم السراديب الواصلة بين القلعة والبحر والبرج المربع الذي يرتفع الى 17 مترا والمسجد الجامع والشرفات والاعمدة المؤدية الى البحر وكذلك الابواب.

   وينتظر ان تقوم وزارة الثقافة التي وضعت برنامجا كبيراوشاملا لترميم الآثار الاسلامية والقبطية في غالبية المحافظات المصرية وخصوصا القاهرة بترميم مبنى يتبع القلعة معماريا الا انه يتبع وزارة البحث العلمي وظيفيا أقيم فيه متحف المحنطات البحرية حيث يحتفظ المبنى بمعظم أجزائه المعمارية.

   ولتلافي التأثيرات الضارة لموج البحر على القلعة قام المجلس الاعلى للآثار بوضع مصدات للموج من الناحية الشرقية للقلعة والعمل جار لاستكمال المصدات في الجهة الشمالية منها.

   وبدأت وزارة الثقافة باستغلال القلعة كمركز ثقافي حيث تقيم فيه مهرجانا غنائيا كل صيف باشراف دار الاوبرا ويستمر أسبوعين وتسعى الآن بالتعاون مع مكتبة الاسكندرية للتوسع من الاستفادة الثقافية والسياحية للقلعة على صعيد محلي وخارجي.

   ولهذا تم تشييد ما يشبه المسرح الى جانب زراعة بعض المناطق المحيطة بها وفي داخل القلعة نفسها بمساحات خضراء لاضفاء الجانب الثقافي والجمالي لها.

   والقلعة التي شيدها السلطان المملوكي الاشرف ابو النصري قايتباي في عام 1477 -1479 شهدت جدرانها الكثير من المعارك التي خاضها المماليك والتي خاضها العثمانيون وفيما بعد الاحتلال الفرنسي والبريطاني للبلاد.

   وكان السلطان الغوري أضاف في عام 1501 مباني جديدة للقلعة ورمم بعض الاجزاء التي تعرضت للضرر.وكان قطاع الآثار الغارقة التابع للمجلس الاعلى للآثار عثر تحت المياه حول القلعة على عشرات القطع الاثرية البطلمية ولا زال هناك الكثير منها موجودا تحت سطح المياه.

التعليق