حصن اللجون .. معسكر نبطي قديم لحماية طريق القوافل

تم نشره في الخميس 19 أيار / مايو 2005. 09:00 صباحاً
  • حصن اللجون .. معسكر نبطي قديم لحماية طريق القوافل

   الكرك – تتجه من بلدة الربة شرقا تجوس خطى الطريق التي تمر عبر السهل المترامي على اطراف السفوح، تقصد وادي اللجون لتطفىء العطش بحفنة من ماء العين العذبة التي سمي الوادي باسمها.

تشاهد انقاض حصن اللجون، تفترش بطن السهل الذي تحيط به الأودية من ثلاث جهات ،يلفه جدار ضخم من جميع الجهات ما زالت بعض ابراجه باقية خاصة الابراج الكبيرة على اركانه الأربعة. يعد حصن اللجون، الواقع على الطريق الملوكي، من اهم المراكز العسكرية الرومانية وكان مركز الفيلق الروماني الرابع" مارتيا" على الجبهة الشرقية "كتاب اثار الاردن للانكستر هاردنج".

    وكشفت الدراسات الاثرية التي اجريت في الموقع، ان بناء الحصن كان قبل العصر الروماني..وهناك رأي يشير الى ان الحصن نبطي البناء استخدمه الانباط كمركز عسكري دفاعي لحماية طرق التجارة ومنها الطريق الملوكي الذي يمر غربي موقع الحصن.

وتشير المعلومات التي توفرت من نتائج التنقيبات الاثرية، في عدة ابراج مراقبة واقعة جنوب الحصن ،ان بعضها يعود بناؤها الى العصر الحديدي.. واعيد استخدامها في العصرين النبطي والروماني " كتاب الكرك عبر العصور" للدكتور جمعة كريم.

   ولاهمية الحصن العسكرية، عزز بابراج مراقبة لا تبعد كثيرا عن موقع الحصن، تعتلي رؤوس الجبال التي يشاهد منها الحصن والغاية منها تامين الدفاعات والمراقبة العسكرية للمعسكر في حالات الحروب.. ومن هذه الابراج قصر" ابو ركبة"جنوب وقصور" بشير" في الجهة الشرقية الشمالية من وادي اللجون وخربة الفتيان في الجهة الغربية.

   وتحيط بحصن اللجون جدران تحصينية تبلغ سماكتها مترين ونصف المتر تقريبا يتخللها اربع بوابات صرحية كبيرة يحيط بكل منها برجان كبيران اضافة الى الابراج العشرين الواقعة على طول الجدار.

   وتشاهد من بين الركام وانقاض المباني المتهدمة.. والتي تشير بعض الدراسات الى ان المنطقة تعرضت لزلزال قديم.. مبنى كبير كمركز قيادة المعسكر والى الجانب الشرقي الجنوبي بقايا ثكنات الجند وأبنية سكنية كبيرة متهدمة داخل المعسكر وخارج سور المعسكر.

وبالرغم من اهمية حصن اللجون الاثرية والتاريخية الا انه مهمل ولا يحظى باهتمام وزارة السياحة ودائرة الاثار العامة ولا يوجد في الموقع اي لوحة اثرية تشير الى تاريخ الموقع كما انه لم تجر عليه اي اعمال ترميم سوى بعض التنقيبات الاثرية لغايات الدراسة والبحث.

التعليق