زيارة رونالدو "التاريخية" إلى رام الله .. لم تحقق الأهداف المرجوة !

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2005. 09:00 صباحاً
  • زيارة رونالدو "التاريخية" إلى رام الله .. لم تحقق الأهداف المرجوة !

      يوسف الشايب

رام الله - رغم الحشد الجماهيري الكبير، الذي كان في استقباله، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع، ورغم الصخب الإعلامي والشعبي، والذي وصل إلى حد الفوضى، ورغم إغلاق معظم الطرق الداخلية في رام الله، والحراسة المشددة، لم تحقق زيارة النجم البرازيلي، على أهميتها، النتائج التي كان يرجوها الرياضي الفلسطيني، فلم يلتق رونالدو، القادم بصفته سفيراً للنوايا الحسنة للأمم المتحدة، بأي رياضي فلسطيني، حتى أن رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، أحمد العفيفي، لم يتمكن من الجلوس إليه، والتحدث معه، كما أن مركز رونالدو الاجتماعي لتأهيل الشبيبة، والذي افتتحه في رام الله، يقدم خدمات اجتماعية أكثر منها رياضية، علاوة على قيام هداف نادي ريال مدريد الإسباني، بإلغاء مباراة رمزية كان من المفترض أن يشارك هو فيها أطفال فلسطينيون موهوبون، لعب الكرة.

وفاجأ رونالدو الصحافيين ومندوبي وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، الذين أثاروا حالة من الفوضى غير المبررة، بحثاً عن صورة لهم أو لأبنائهم مع النجم الذي لم يتوقعوا أن يروه في رام الله ذات يوم، عندما رد على سؤال حول إمكانية تنظيم لقاء بين ريال مدريد والمنتخب الفلسطيني، يرصد ريعه لفقراء الأراضي المحتلة، بتساؤل استنكاري حول إذا ما كان لفلسطين منتخباً كروياً يشارك في البطولات الدولية، وعندما أكد له الحاضرون أن المنتخب الفلسطيني يشارك في البطولات، ومعترف به من الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، أشار بأن "الفكرة جيدة"، وأنه سيدعمها، مشدداً على أن الفريق الإسباني سيلبي الفكرة، في حال "لم يكن منشغلاً بأمور اخرى"!

وحول أسباب زيارته إلى المنطقة، أكد رونالدو على أنه يأمل أن تكون "زيارته هذه خطوة نحو تحقيق السلام، كما أهمل الإجابة على سؤال يطلب منه تعليقاً على الانتهاكات الإسرائيلية، وسياسات الاحتلال بحق الرياضي الفلسطيني، إلا أنه أجاب على سؤال آخر حول عرقلة الدوري الفلسطيني لكرة القدم بقوله: أتمنى أن يحل السلام، وعندها سنرى الفرق الفلسطينية!

وعبر محمود السقا، المنسق الإعلامي للزيارة، عن استيائه من تصريحات رونالدو، خاصة عندما تساءل مستنكراً عن وجود منتخب كروي فلسطيني، ويقول: من المستهجن أن لاعباً بهذا الحجم، وله وكلاء أعمال، وسكرتاريا، وجهاز فني كامل يعمل معه، يأتي إلى منطقة لا يعرف شيئاً عن منتخبها الكروي، ووضع الرياضة فيها.

ويضيف السقا: كان بودنا أن نتمكن من خلال زيارة رونالدو، من إيصال رسالة حول معاناة الرياضة الفلسطينية، وأن الرياضي الفلسطيني يعاني الأمرّين بسبب الاحتلال، لكنا لم نتمكن من ذلك، فما فعله رونالدو هو الاستمرار في الحديث عن السلام، وهذا أمر جيد، لكنه اكتفى بهذا "الكلام الفضفاض".

وحول الفوضى التي صنعتها زيارة رونالدو، وساهم فيها صحافيون وغيرهم، قال السقا: الشارع الفلسطيني يعشق الرياضة إلى درجة كبيرة، وقسم كبير به من أنصار البرازيل، ويحبون رونالدو، وهو شارع مضغوط للغاية، ولم يتوقع أن يصل إليه نجم بهذا الحجم، فكانوا يعبرون عن سعادتهم بطرق تلقائية غير مدروسة، مما خلق حالة من الفوضى جعلتنا غير قادرين على ضبط الأمور . أعتقد أن الأمور لو تركت دون تدخل أمني لرفع جماهير فلسطين سيارة رونالدو.

ويؤكد إياد عقل، الإعلامي المتخصص في الشؤون الرياضية، أن الزيارة "لم تحقق النتائج المرجوة منها، فلم يجلس رونالدو مع أي رياضي فلسطيني، للاطلاع والتعرف عن كثب عن واقع الرياضة الفلسطينية في ظل الاحتلال، لكن الزيارة بحد ذاتها مهمة للفت أنظار العالم إلينا، فرونالدو الذي خرج بانطباع عن مدى عشق الفلسطينيين للكرة، بقوله: من الواضح أنكم شعب رياضي، عبر عن سعادته في الزيارة، وحيا الجمهور الفلسطيني على المحبة التي عبر عنها في استقباله، حيث قدم المواطنون الفلسطينيون من جميع محافظات الضفة الغربية، رغم الحواجز العسكرية، والطرق الصعبة، والتكاليف الباهظة، كما أنه لبس الكوفية الفلسطينية، تحية لكل هؤلاء.

ورغم كل الانتقادات تبقى الزيارة تاريخية، لهذا النجم، الذي نقل تحية أفراد المنتخب البرازيلي للشعب الفلسطيني، وهو المنتخب الأكثر شعبية في الأراضي الفلسطينية، وربما في الدول العربية الأخرى.

 

التعليق