اليابان تستلهم في معرض ايتشي حكمة الطبيعة

تم نشره في الاثنين 16 أيار / مايو 2005. 10:00 صباحاً
  • اليابان تستلهم في معرض ايتشي حكمة الطبيعة

        ايناس صويص

 

 ايتشي (اليابان) - اختارت اليابان لاستضافتها للمعرض العالمي 2005 في ايتشي فكرة تتلاءم مع فلسفة التناغم مع الطبيعة التي يتبعها شعبها تقليديا، وهي فكرة عودة القرن الحادي والعشرين للاستفادة من حكمة الطبيعة لاصلاح ما دمره القرن الماضي بالاستخدام الجائر للموارد الطبيعية وزيادة استهلاكها بما يتجاوز قدرة الطبيعة على اصلاحه.

تتبنى هذه الفلسفة اليابانية فكرة ان الانسان عنصر من عناصر الطبيعة وليس العنصر الوحيد فيها، وان عليه ان يحترم بقية الكائنات من حية وجامدة على هذا الكوكب.

ولهذا فان معنى حكمة الطبيعة هي استخدام التجربة الانسانية الغنية عبر الاجيال للتعلم عن الاليات المذهلة للتكيف مع الطبيعة وقوة الحياة فيها.

وفي تبرير هذا الشعار قال نائب المدير العام للرابطة اليابانية للمعرض العالمي 2005 (اتسوهيتو تاناكا) ان من تقاليد هذه المعارض العالمية، التي بدأت لاول مرة في لندن عام 1851، ان يكون لها هدف وان تطرح حلولا للقضايا المهمة التي تواجه العالم حاليا او قد تواجهه في المستقبل، مؤكدا ان الانسانية وصلت الى نقطة تحول. ولمواجهة تحديات هذه المرحلة، فعلى جميع الشعوب تعزيز التفاهم المشترك وتبادل الافكار وبذل الجهود لاكتشاف طرق جديدة للنمو المستدام. ويتابع تاناكا قائلا ان المعرض يوفر المجال لتطبيق حكمة الطبيعة لاكتشاف نماذج جديدة للثقافة والحضارة في القرن الحادي والعشرين من خلال استكشاف طرق جديدة للتنمية المستدامة للانسانية بالتناغم مع الطبيعة والارض.

فرصة شعبية

   ويوفر المعرض كذلك فرصة للشعوب من كافة الخلفيات الثقافية بان تتفاعل معا وتعرف عن الاليات المذهلة للطبيعة، وذلك لمواجهة الازمات العديدة المحتملة التي تنتج عن الاستخدام الجائر للموارد الطبيعية.

وتندرج تحت الفكرة الرئيسية للمعرض "حكمة الطبيعة" ثلاث افكار فرعية هي: البيئة الطبيعية، وفن الحياة، واخيرا تنمية المجتمعات البيئية، وتهدف هذه الافكار الى ابداع سيمفونية كبرى بين مختلف الثقافات.

وتوفر اليابان في استضافتها للمعرض الاول الذي يقام في القرن الجديد، حسب وثائق المعرض فرصة لفحص استجابة اليابان لتحدي "التقدم والانسجام للجنس البشري" منذ 35 عاما وبحث ما اذا كانت هذه الاستجابة جديرة بوضعها امام العالم. وباختصار فان الفكرة الاساسية لمعرض 2005 هو اعطاء العالم نظرتنا لمستقبل القرن الحادي والعشرين.

ويشارك في هذا المعرض الذي يستمر ستة اشهر (من 25 آذار الى 25 ايلول 2005) 121 دولة و4 منظمات دولية. ومن بين هذه الدول عشر دول عربية هي الاردن ومصر والسعودية وقطر واليمن والمغرب وليبيا والسودان وجيبوتي وموريتانيا.

وتتوقع الرابطة اليابانية لمعرض 2005 العالمي ان يصل عدد الزوار الى 15 مليون زائر. وقد وصل عدد زوار المعرض حتى الايام العشرة الاولى من الشهر الحالي اي بعد شهر ونصف على الافتتاح الى 4 ملايين زائر حظيت الصين التي تقدم في معرضها رقصات استعراضية على مدار الساعة بحصة الاسد من هذا العدد حيث زارها مليون زائر.

وجاوز زوار الجناح الاردني ربع المليون رغم عدم وجود احصائيات دقيقة، كما احتفل الجناح السعودي قبل عدة ايام بالزائر نصف المليون حسب مديره فواز الغامدي.

وصور المعرض ورموزه العلامة الرمز للمعرض دائرة حمراء متقطعة مكتوب الى جانبها اسم المهرجان. وتشكل هذه الدائرة دعوة للانتباه والتفكير، حيث المعرض حدث لهذه الغاية. واضافة الى المعنى الرمزي فان العلامة تتوجه للناس بسؤال يتعلق بكيفية ايجاد ارض جديدة؟ وانتبه! هناك مشكلة!

اما شعار المهرجان فيلعب على الكلمات اليابانية ليصبح معرض ايتشي العالمي 2005، وهو الاسم الرسمي، "معرض احبوا الارض 2005".

الحب والأرض

   ويشكل دمج احرف الحب والارض باليابانية رسالة بصرية صريحة للانسجام بين الانسان والطبيعة. ولا يخلو المعرض من شخصيات مبتكرة ترمز اليه. فقد ابتكر الفنان الياباني ارانزي ارونزو شخصيتي حشرتين خضراوين من الغابة: "موريزو وكيكورو" لتجسيد فكرة المعرض. فموريزو الجد يعرف كل شيء عن الحياة في الغابة وقوة الطبيعة، بينما كيكورو الصغير مليء بالفضول والدهشة. وقد تم اختيار هذين الاسمين من خلال مسابقة شارك فيها 80 الف مشترك. معرض صديق للبيئة يتميز هذا المعرض بانه شديد الوعي بالبيئة.

وقد اختارت اليابان قضية البيئة كهدف لهذا المعرض لقناعتها بانها القضية الرئيسية في العالم اليوم، خاصة وانها واجهت القضايا البيئية الحيوية كالاحتباس الحراري على سبيل المثال ووجدت حلولا لها، حسب قول "تاناكا". وتابع المسؤول الياباني قائلا ان اليابان تريد ان تعرض للعالم المجتمع عندها ولفترة طويلة (181 يوما) حلولها البيئية التي تعتمد التكنولوجيا، اضافة الى ابراز اسلوب الحياة الجديد الصديق للبيئة في اليابان، وهو في نظرة لاحقة ليس جديدا بالفعل بل تقليديا اعتمدت الفلسفة اليابانية على هذه الصداقة لعناصر البيئة المختلفة. يتبنى المعرض في المجال البيئي ثلاث كلمات: التخفيض، اعادة الاستعمال، والتدوير التي يتم تطبيقها حاليا وتم تطبيقها خلال بناء المعرض. فاذا كان هدم بناء امر لا بد منه فقد استخدمت مواده في بناء المعرض.

وبالنسبة للاشجار فقد تم نقلها الى مكان اخر في الموقع اما البرك الطبيعية الثلاث عشرة كلها فقد تم الحفاظ عليها لتضفي يدا من الجمال الطبيعي على الموقع. والملاحظ في ايتشي ان الاختراعات التكنولوجية التي تهدف لمساعدة البيئة في التخلص من عوادم الغازات والحفاظ على طبوغرافية المنطقة واشجارها وسبخاتها وبركها لم يتم الاعلان عنها او الاحتفاء بها كشيء منفصل، بل يتم استخدامها كجزء لا يتجزأ من المعرض طيلة ايامه لتعرفها شعوب العالم وتقرر بشأنها.

ويستخدم المعرض ممرا علويا طوله 6ر2 كيلومتر وعرضه 21 مترا مصنوعا من الواح الخشب كشارع رئيسي الامر الذي يتيح للزوار المشي حول الموقع والتمتع بمناظره البانورامية التي تمتد على مساحة 173هكتارا مربعا.

وبهذا ايضا تم الحفاظ على طبوغرافية المنطقة الصعبة باعتبارها تلالا وسبخات وبركا من ان تخترقها شوارع. اما الاجنحة الاجنبية فقد تم انشاؤها في مناطق كانت مطورة بالفعل عندما كان الموقع يخص حديقة شباب ايتشي. يستخدم المعرض في توفير الكهرباء والتدفئة انظمة جديدة للطاقة تعتمد على البطاريات التي لا تنتج ثاني اكسيد الكربون والطاقة الشمسية لتحقيق احد اهداف المعرض وهو تطوير المجتمعات البيئية. ويتم في المعرض اجراء تجارب واختبارات ميدانية على انواع من التكنولوجيا لبناء انظمة طاقة للقرن الجديد. وتقوم شخصيتا المعرض المخترعتان، موريزو وكيكورو، بالترويج لمشروع يشجع تقليل انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون الى الجو من خلال اعادة استخدام الزيوت المستخدمة في قلي الطعام والتي تشكل مصدرا من مصادر التلوث البيئي لانها اما تحرق او تذهب الى المياه

العادمة. يقول احد مسؤولي الرابطة الدولية لاعادة استخدام الموارد القائمة على هذا المشروع: الكل يطالب بتخفيض العوادم ولكن لا احد يهتم حقيقة.

ولهذا فقد قررنا اللعب بفكرة فقاعات الصابون المنتج من زيوت القلي المعاد تدويرها. وتلاقي هذه الفكرة رواجا كبيرا بين الزوار من الاطفال الذين يلعبون بالفقاعات وتروى لهم حكايات بينما يستمع اهلهم الى تفسير عن كيفية تحويل الزيوت الى منظفات!

شعبية إعادة التدوير

   وفي اطار المطابخ وما شابهها يستخدم المعرض انواعا من البلاستيك المصنوع من لدائن حيوية في ادوات المطاعم والاعلام واكياس النفايات والمواد الاخرى التي ستستخدم لاحقا في انتاج طاقة الغاز او حتى السماد الذي سيستخدم لتغذية خضراوات تؤكل في المعرض!

ويقول القائمون على المعرض ان تقنيات اعادة التدوير للدائن (البلاستيك) الحيوية تم تطويرها بهدف زيادة شعبية هذه المنتجات من خلال اتاحة المجال لزوار "الاكسبو" لاستخدامها.

ويشكل المعرض فرصة لاستكشاف شكل الحياة في المستقبل في كل المجالات من بيئة وطاقة وتقنيات حيوية وتكنولوجيا معلومات (رقائق جديدة) واتصالات ونقل وناس اليين (روبوت). فالروبوتات تعمل في التنظيف ورعاية الاطفال وارشاد الزوار بل وحتى في عزف الكلارينت كما يمكن ان يقوم بذلك افضل عازف، كما يتم ذلك في العرض الذي يقام في جناح شركة تويوتا.

وتستخدم في المعرض وسائل مواصلات تؤذن ببدء جيل جديد من هذه الوسائل. فالباص المستخدم لنقل الركاب من المعرض واليه والمسمى "ينيمو" ينزلق على علو 8 ملمترات من ارض السكة مشكلا عبئا بيئيا قليلا وسائرا بهدوء رغم ان سرعته يمكن ان تصل الى مئة كيلومتر في الساعة.

اما باصات خلية الوقود المهجنة فتستخدم خلية فيها هيدروجين مضغوط وبطارية ثانوية.

وتستخدم خلال الايام الوطنية للدول (وهذه تختلف عن مواعيد عيد الاستقلال او العيد الوطني الحقيقي لهذه الدول) وفي الايام الخاصة يرشد الزوار حول المعرض بسيارات تسير بخلية الوقود.

تنقل الركاب في المعرض "بالترام العالمي" الذي يسير على البطارية، وكذلك بالتاكسي الدراجة الذي تشبه فكرته فكرة عربة "الريكشو" التي كانت مستخدمة في جنوب شرق اسيا حيث يجلس الركاب (ثلاثة على اقصى حد) على كرسي خلف السائق الذي يسير التاكسي وكانه دراجة اطفال (بسكليت).

الجناح الاردني

   عند ناقص 400 متر تحت سطح البحر تفاوتت الافكار التي اعتمدت عليها الدول العربية في تقديم نفسها وحضارتها في هذا المعرض.

فالاردن اختار فكرة فريدة من نوعها اثارت دهشة الجميع صغارا وكبارا، شيبا وشبانا، رجالا ونساء: الا وهي نقل كمية لا بأس بها (25 مترا مكعبا) من مياه البحر الميت بما يتيح للزوار التعرف الفعلي على هذه التجربة البيئية الفريدة من نوعها من خلال السباحة في هذه المياه، اضافة الى الاستمتاع بمنتجات البحر الميت من طين وكريمات وصابون. وحقا

جاء شعار الجناح الاردني ليعبر عن هذه الفكرة : "عند سالب 400 عن سطح البحر"، ليربط بين انخفاض المنطقة الشديد عن مستوى سطح البحر ونسبة الملح الكبيرة في مياه البحر (30 في المئة) بما يسمح للبشر بالطفو على مياهه وعدم الغرق. يقول تاناكا انه زار الجناح الاردني ثلاث مرات مع اصدقائه الذين اشتروا من منتجات البحر الميت. ويتابع: "نتعلم من خلال السباحة في هذا الماء النظام البيئي الفريد للبحر الميت وسبب القدرة على الطفو فيه"، مضيفا: "في كل مرة اصطف على الدور نصف ساعة على الاقل ولكننا نتعلم من هذا العرض حكمة الطبيعة من وجود هذا البحر".

اما الصحفي في اذاعة توكاي اليابانية "كويوزو انبيرو" فيرى ان الاقبال الكبير على الجناح الاردني عائد الى بساطة فكرته وغرائبيتها: "الاجنحة الاخرى تعتمد على اعطاء الزائر كما كبيرا من المعلومات والشروحات والصور. وعندما ياتي الزائر الى الجناح الاردني يتم تفاعله مع الطبيعة من خلال حواسه كلها. فهو يشعر ويحس بمياه البحر الميت التي

يسبح فيها ويشمها، ويرى امامه تعاقب النور والظلام على الصور الفيليمة المعروضة والرمل والصخور وكتل الاملاح التي تحيط بالبركة فيزداد تأمله وتواصله مع الطبيعة". ويضيف انبيرو: "للماء والطين المستخدم كقناع تجميلي فعل السحر على الناس الذين يحتاجون لمكان يعيدون فيه صلتهم بالطبيعة من خلال الاسترخاء والتأمل". ولا تقتصر زيارة المنتجع المصغر لوضع الطين على النساء فقط. فالرجال كذلك لهم حصتهم مهما كان العمر، صغيرا او كبيرا. اما البركة فلا تهدأ منذ الصباح وحتى التاسعة مساء موعد الاغلاق.

ورغم ان العدد المفضل للاشخاص في البركة اثنان الا انك ترى في احيان كثيرة وجود اربعة اشخاص في البركة التي يبلغ عمقها 70 سنتيمترا. ورغم الصغر النسبي للجناح (18x18x11 م)، الا انه نجح في اعطاء تصور عن الاردن من خلال التركيز على حكمة الطبيعة في البحر الميت، واستمرار التفاعل مع الطبيعة وحكمتها في انتاج قطع فنية مذهلة من الرمل المرسوم داخل الزجاج والتي يبرع فيها الفنان سرحان القرامسه.

ومجوهرات أيضا

   يعرض الجناح حليا ومجوهرات من الفضة والاحجار الكريمة للمصممة الاردنية لمى حوراني التي تنهل من الثقافة والبيئة الاردنية في تصميم مجوهراتها. اما قسم "المناقيش"، وهو المادة الغذائية الوحيدة التي يبيعها الجناح قتلقى اقبالا كبيرا.

فالزعتر مادة غذائية غريبة عن المطبخ الياباني فيقبلون عليها "شاعرين بغرابة الطعم ولذته"، كما تقول احدى اللواتي كن يأكلن "منقوشه".

الوجه الابرز والاكثر شهرة في معرض ايتشي، اضافة الى الشخصيتين الخياليتين "موريزو وكيكورو"، هي شخصية صباب القهوة في الجناح الاردني التي يقوم عليها اثنان من افراد الجيش الاردني بلباس البادية الذي يلبسه الحرس الملكي: حسن الزيود وشادي الخوالدة. وصبابا القهوة من اكثر الشخصيات عرضة للتصوير، حيث يصل معدل الصور الماخوذة معهما يوميا الى مئة وخمسين صورة. ولا تخفي نائب المفوض العام للجناح الاردني سوزان القاسم امتنانها للجيش الاردني الذي ارسل اثنين من افراده للمشاركة، قائلة: "ان مشاركة الجيش امر مشرف يرفع اسم الاردن عاليا". ورغم عظم الجهود التي يبذلها 26 فردا من القائمين على الجناح، الا ان نقص الكتيبات والمعلومات عن الاردن أمر

لافت للانتباه. فعلى عكس الجناح السعودي مثلا الذي كان يزخر بالكتيبات والصور والاقراص المدمجة عن السياحة والاستثمار في السعودية، لم نجد مادة من وزارة السياحة او هيئة تنشيط السياحة تجيب على اسئلة اليابانيين عن البتراء! علما ان هذه المعارض هي من اكبر الفرص التي يمكن توافرها للترويج للسياحة الى الاردن او للاستثمار فيه. وبانتظار الاسبوع الوطني للاردن في شهر تموز القادم، نرجو ان يحضر الوفد الاردني المشارك معه موادا دعائية عن الاردن.

 الاجنحة العربية في المعرض كالسعودية اتخذت موضوع الحكمة والتناغم والامل شعارا لجناحها. ويعرض الجناح فكرة التسلسل من مجتمع ما قبل النفط الى مجتمع الدولة النفطية الغنية فانت تبدأ بالجناح بنماذج مصغرة عن البيوت في المنطقة الشرقية والغربية والجنوبية والوسطى، مع عرض لبعض الفخاريات والادوات المنزلية.

ثم ينتقل الجناح الى مرحلة اكتشاف النفط حيث يعرض الجناح لتطور المملكة من مملكة صحراوية الى بلد عصري غني. ويعرض فيلم على شاشة دائرية يتحدث عن معالم المملكة العمرانية ويختتم باية قرآنية تحث على تعارف الناس الذين خلقوا من ادم وحواء. كما يعرض الجناح كسوة باب الكعبة بخيوطها المصنوعة من الذهب والفضة وذلك كوسيلة لاظهار ان النفط استغل لا في تحسين الحياة اليومية للسعوديين فقط بل وفي الحفاظ على الاماكن المقدسة ايضا.

ناقلة وبرج

   عرض الجناح صورة لناقلة النفط العملاقة اوريون ستار التابعة لشركة ارامكو، مقارنين بين طول الناقلة (333 مترا) وطول برج طوكيو. واحتفل الجناح قبل عدة ايام بزائره نصف المليون، حسب قول مديره فواز الغامدي. في المنطقة نفسها مع الجناح السعودي نجد الجناح القطري الذي يركز ايضا على الصحراء والنفط والغاز والتطور الذي تشهده الدولة، اضافة الى بعض الحرف اليدوية والرسم بالحناء. وتركز فكرة الجناح على التطور مع انسجام القديم والجديد. في هذا الجناح الاسيوي نجد اليمن التي تعرض نماذج لمباني صنعاء القديمة متعددة الطوابق، اضافة لعرض صور وافلام عن جزيرة سوقطرة التي تحتوي على اصناف نباتية غير موجودة في بقية انحاء العالم.

ميز الجناح اليمني بانه يعرض منتجات بالفضة والمرجان انتجتها جمعيات للمعاقين. وتلاقي هذه المنتجات اقبالا كبيرا لدقة صنعها ورخص ثمنها. وفي منطقة اوروبا والبحر المتوسط نجد الجناح المغربي الذي يركز على الحرية والتسامح كجذور الثقافة المغربية تنساب المياه على واجهته عارضا لحضارة المغرب وتراثه وطبيعته وفنونه اليدوية. ويتحدث الجناح التونسي عن السلام والتنمية المستدامة حيث يركز على ادارة الموارد الطبيعية والحفاظ عليها وعلى التنوع الحيوي، كما يعرض تاريخ تطور البلد الذي يربط بين افريقيا واوروبا.

زرقة البحر وصفرة الصحراء

   وفي الجناح الليبي فان زرقة البحر وصفرة الصحراء تصنعان الاخضر لون الحياة. ويركز الجناح على الصحراء التي تشكل معظم اراضي الجماهيرية واحيائها من خلال النهر الصناعي العظيم.

وتعيد مصر في جناحها انتاج الحضارة الفرعونية. فموظفو الجناح يلبسون على رؤوسهم لباس الفراعنة وتعرض نسخا من التماثيل الفرعونية. سودان وجيبوتي وموريتانيا اختاروا الجناح الافريقي المشترك لعرض ثقافتهم. ويستحق الجناح السوداني التنويه لفكرته المبتكرة. فهذا البلد المنكوب بالحروب والهجرات يعرض لبيت مصنوع من علب التنك الفارغة. وهي ظاهرة في السودان ابتكرها المهاجرون المشردون الذين لا يجدون بيتا يأوون اليه فيلصقون العلب الفارغة ليكونوا بيتا ينامون فيه. وعندما يتوفر المال لديهم يستبدلون علب التنك بالطوب.

التعليق