الرمثا وشباب الحسين .. مسؤولية أخلاقية تحكم مصير الاهلي وكفرسوم

تم نشره في السبت 30 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • الرمثا وشباب الحسين .. مسؤولية أخلاقية تحكم مصير الاهلي وكفرسوم

شبح الهبوط ما زال يخيم على فريقين

 

       تيسير محمود العميري

قد يكون فريقا الرمثا وكفرسوم استرخيا بعض الشيء مؤخرا، بعد ان استدركا الموقف قبل فوات الاوان، وتمسكا جيدا بعربات قطار الدوري الممتاز قبل ان يفذفهما في محطة الدرجة الاولى، بعيدا عن الاضواء والشهرة وامام تحد كبير ربما يصعب اجتيازه بسهولة.

بيد ان هذين الفريقين قدر لهما ان يكونا طرفين في مباراتين هامتين تشكلان "الفرصة الاخيرة" لفريقي الاهلي وكفرسوم، حيث سيلحق احد هذين الفريقين بفريق ذات راس نحو الدرجة الاولى، التي لا يطيق احد الهبوط اليها بل يتمنى ان يرتفع عدد الاندية الممتازة ليبقى في "نعيم الممتاز".

مسؤولية اخلاقية

الكثيرون ينظرون الى يوم الخميس التاسع عشر من شهر ايار/مايو المقبل بحذر وترقب بالغين، ذلك ان نتيجتي المباراتين اللتين تقامان في نفس الوقت على ملعبي الحسن والملك عبدالله الثاني "كفرسوم وشباب الحسين" و "الرمثا مع الاهلي"، فاذا فاز الاهلي وكفرسوم هبط الاول للدرجة الاولى وبقي الثاني في الدرجة الممتازة، واذا فاز الاهلي وتعادل كفرسوم تساويا بالنقاط "17 نقطة" واحتاجا بالتالي الى مباراة فاصلة بينهما لتحديد الهابط، حيث يمتلك كفرسوم حاليا "16 نقطة" بينما يبلغ رصيد الاهلي "14 نقطة".

ويرى الكثيرون بأن مصير فريقي كفرسوم والاهلي مرتبط بشكل او بآخر بفريقي الرمثا وشباب الحسين، حيث يتطلع الاهلي الى فوز شباب الحسين على كفرسوم، في حين يتمنى كفرسوم من جاره الرمثا ان يعرقل الاهلي.

ومن البديهي ان يفوز كفرسوم والاهلي على فريقي شباب الحسين والرمثا، بحكم حاجتهما للفوز وعدم تأثير الخسارة على الفريقين الآخرين، ولكن الفوز المشترك فيه فائدة لكفرسوم ومضرة للاهلي، فماذا يفعل الرمثا وشباب الحسين كي يثبتا "براءتهما" سلفا من اية "تهمة" يمكن ان توجه لهما بالتعاطف مع هذا الفريق او ذاك، ولا شك انهما سيبذلان قصارى جهدهما لتقديم افضل ما لديهما اداء وسلوكا.

وللصدفة فان الرمثا سيلعب في عمان في حين يلعب كفرسوم في اربد، ويصبح بالتالي فوز الفريقين اللذين يلعبان على ملعبيهما امرا مفهوما، وقد سبق للرمثا الفوز ذهابا على الاهلي 2/0، بينما تعادل شباب الحسين مع كفرسوم 1/1.

من يبقى؟

سؤال كبير تصعب الإجابة عنه حيث ان الخيارات مفتوحة في المباراتين، مع امتلاك كفرسوم فرصا للنجاة اكثر من الاهلي، واذا ما حدث وهبط الاخير فانه سيتحول من فريق "عريق" الى آخر "غريق"، قد يتدارك الامر بسهولة ويعود مهرولا وربما يحدث غير ذلك، ولكن الاهلي كان بحاجة لمثل هذه "الصدمة"، فلعله يصحو من سباته ويعوض ما فاته ويحدد هدفه جيدا، وكما يقال "رب ضارة نافعة" وهذا لا يعني الاستسلام لليأس او المناداة بهبوط الاهلي لا سمح الله، ولكنه قدر قد يصيب الاهلي وقد يصيب كفرسوم ومن يدري؟.

 

التعليق