باحث.. مراكز البحوث تلعب دورا في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية

تم نشره في السبت 23 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً

القاهرة - يرى باحث مصري أن المراكز البحثية في الولايات المتحدة تلعب دورا في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية مستشهدا بأن بعض موظفي الإدارة في البيت الأبيض ووزارتي الدفاع والخارجية "هم بالأساس باحثون."


    وقال مصطفى عبد الغني في كتابه (مراكز الأبحاث العربية.. صعود وصمود مركز زايد) إن هذه المراكز تدرس المستجدات الدولية "كالإرهاب" لمعرفة آثارها على المصالح الأمريكية كما تنشر الوعي بين الأمريكيين بأبرز القضايا الدولية التي تواجه بلادهم عن طريق نشر مقالات ودراسات بالصحف إضافة إلى ظهور "خبراء المراكز" في وسائل الإعلام المرئية.


    ويقع الكتاب الذي طبعته مؤسسة روز اليوسف بالقاهرة وصدر هذا الأسبوع في 124 صفحة.


    وأضاف عبد الغني أن المراكز البحثية تكتسب أهميتها من دورها في صناعة أفكار وأهداف السياسة الخارجية حيث تكسر الحواجز بين العمل الأكاديمي النظري في الجامعات والعمل السياسي التطبيقي لصناع القرار. وذكر أن أبزر موظفي الإدارة الأمريكية من الباحثين ومنهم مساعد وزير الدفاع السابق ريتشارد بيرل وهو مفكر محافظ ومبعوث الإدارة الأمريكية السابق إلى الشرق الأوسط دينيس روس.


    وقال إن المراكز البحثية "تتدخل تداخلا مباشرا في بعض القضايا الدولية كمؤسسة فاعلة تهدف إلى تحقيق بعض النتائج بالتنسيق مع الإدارة."وذكر أن المركز الأمريكي للسلام أجرى مفاوضات قال إنها غير رسمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين "كما قام بتدريب موظفي الإدارة الأمريكية على كيفية إدارة المفاوضات بين كلا الطرفين."


    كما استعرض الباحث أنشطة بعض مراكز الأبحاث العربية ومنها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ومركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية والمركز اللبناني للدراسات ومركز الدراسات والبحوث الاجتماعية بالرباط.


    ولكنه رأى أن مركز زايد الذي كان تابعا لجامعة الدول العربية ويمارس دوره في البحث والنشر من دولة الإمارات "كان يقوم بدور إيجابي لصالح إنتاج معرفة موضوعية... دافع عن الإنسان في توجهه لنيل حريته في هذه الفترة الصعبة من تاريخنا."


    وقال إن مركز زايد الذي أنشئ كمؤسسة تابعة للجامعة العربية عام 1999 نظم عشرات المحاضرات والمؤتمرات التي استضافت شخصيات بارزة من العرب والأجانب كما أصدر أكثر من 60 كتابا إلى أن أغلق في أغسطس آب 2003 "بعد أن وجهت إليه اتهامات أمريكية بمعاداة السامية والترويج لنظريات المؤامرة. كما اتهمته جامعة هارفارد بتشجيع العداء بين الأديان."


     وضم الكتاب أيضا مناشدات بإعادة فتح المركز لسياسيين ومثقفين عرب منهم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ومدير مركز دراسات عالم الجنوب بالجامعة الأمريكية بواشنطن كلوفيس مقصود.


    ولعبد الغني أكثر من 50 كتابا منها (الاتجاه القومي في الرواية) و(نقد الذات في الرواية الفلسطينية) و(المثقفون وعبد الناصر) و(المثقف العربي والعولمة) و(حقيقة الغرب بين الحملة الفرنسية والحملة الأمريكية) و(معجم مصطلحات التاريخ العربي الحديث والمعاصر).

التعليق