رياضة جامعية حاضرها متواضع... ومخرجات تعليمية دون المستوى ... واتحاد مغيب

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • رياضة جامعية حاضرها متواضع... ومخرجات تعليمية دون المستوى ... واتحاد مغيب

جامعات مؤتة والحسين والطفيلة في دائرة التحدي


أحمد الرواشدة ومحمود البداينة ومنير حرب


     يعتقد الكثيرون ان للجامعات الدور الكبير في نهوض الرياضات المختلفة،من خلال كوادرها التدريبية المؤهلة ومرافقها الرياضية المتعددة وعناصرها المميزة وهذا أمر صحيح .. لكن ما نلمسه جلياً ان الرياضة الجامعية قد تغيرت مفاهيمها بشكل لافت للنظر في ظل وجود الدورات السياحية الترفيهية ومخرجات تعليمية دون المستوى وتهميش واضح  للرياضة الجامعية من كافة جوانبها،وفي جامعات مؤتة والحسين والطفيلة القائمة في الجنوب نجد ان رياضاتها الجامعية شبه مغيبة وليس لها نور ساطع ،من هنا جاء هذا التقرير الذي  يتناول الأبعاد المختلفة للرياضة الجامعية ، معوقاتها ومقومات النهوض بها،خاصة وان أغلب الطلبة الرياضيين المميزين يجلسون على مقاعد الدراسة مما يعني مكسبا حقيقيا للجامعة التي تتوافر فيها قاعدة وبنية رياضية تضاهي بعض الاتحادات الرياضية،وبالسؤال عن مغيب شمس الرياضة الجامعية القى العديدون باللائمة على الاتحاد الرياضي للجامعات الأردنية شبه المغيب أو الغائب،ولا نرى نوره إلا في موسم الشتاء من خلال دورة الألعاب الشتوية التي يقيمها في العقبة .


     وبدأنا بجامعة الحسين بن طلال التي انتقلت الى موقعها الدائم صيف العام المنصرم،ويعد أضخم المواقع في الشرق الأوسط من خلال الخطة التي وضعتها الجامعة للعام 2008 وبناء المنشآت الرياضية التي ظهرت فيها علامات الرقي الجديدة للرياضة الجامعية واستقطابها للعديد من الكوادر الفنية المؤهلة أصحاب الخبرة والمهارة،واتجهنا للطفيلة لتنفيذ التقنية التي صدرت الارادة الملكية السامية بانشائها هذا العام بعدما كانت كلية جامعية متوسطة تابعة لجامعة البلقاء التطبيقية،اذ يطمح الرياضيون هناك بإحداث نقلة نوعية للرياضة بعدما كانت في عالم الغيب والنسيان،أما جامعة مؤتة القديمة والتي يتوافر فيها كلية للتربية الرياضية ويعد دورها محدودا ومتواضعا،إلا أن مستقبلها كما يراه الكثيرون زاهرا من خلال إحداث التغيير لما هو نافع ومفيد للطالب وبالتالي للجامعة ...


جامعة الحسين: إجراءات الرقي باتت واضحة


     في جامعة الحسين ورياضتها وما رافقها اكتفينا بأخذ رأي مدرس التربية الرياضية في الجامعة هيثم النعيمات،وحدثت ردود فعل كبيرة على ما تم طرحه،فمنهم من أيده وهناك من عارضه وعلى العموم فأن النعيمات يعتبر الرياضة الجامعية المحرك الأساسي لصقل الطاقات والامكانات الرياضية للشباب خاصة مع اكتمال الهرم الفسيولوجي البدني لديهم، من خلال الرياضة المدرسية وهي كذلك الوقود اللازم للوصول لرياضة المستويات العليا ودخول باب الاحتراف الرياضي،والدليل على ذلك " دوري كرة السلة الجامعية في الولايات المتحدة والذي هو شرارة الانطلاق نحو عالم الشهرة والملايين" دوري المحترفين"، واستطرد النعيمات في حديثه المطول الخاص بالرياضة الجامعية حيث قال: في الأردن إذا كانت الحركة الرياضية تعاني من خلل فهذا ينطبق على الرياضة الجامعية،خاصة وأنها أحدى دعائم الرياضة الأردنية وعند الحديث عنها لا بد من أخذ العديد من الأبعاد،ومنها أن كليات التربية الرياضية في الجامعات الأردنية هي المسؤول الأول عن جانب الرياضة الجامعية, وتحمل رسالة الريادة في الاهتمام الرياضي على مستوى المجتمع من خلال المرافق والهيئات التدريسية والمناهج ، إلا أن الخطة التي تسير بها هذه الكليات من الناحية التدريسية وإعداد الخرجين الرياضيين تحتاج إلى مراجعة شاملة، وعلل ذلك أن الطالب يدرس لمدة أربع سنوات ليتخرج رمادي التخصص بأخذه مساقات عامة عن الرياضات المتنوعة دون الانفراد برياضة معينة سواء فردية أم جماعية وبالتالي عدم إدراك كافة جوانبها المهارية والخططية, والإعدادية وهنا نحن لا نحصل على أي لاعب متخصص ولا مدرب متمكن بل نحصل على معلم للتربية الرياضية تنهار معنوياته على جبهة الرياضة المدرسية والتي هي الأخرى تعاني ما تعانيه الجامعية، وثاني سبب لانعدام الرياضة الجامعية في الجنوب هو التفوق الرياضي والذي هو مسؤولية دائرة النشاط الرياضي ، حيث أصبح هذا المدخل يهدف إلى الحصول على مقعد جامعي في التخصصات الجامعية المختلفة دون الاستفادة من هؤلاء المتفوقين في المجالات الرياضية الأخرى وقد يخرج من الجامعة دون ممارسة النشاط الذي قبل على أساسه، إلى جانب الدوري الجامعي الرياضي الذي يكاد أن يكون سرابا،فهناك عدد هائل من الجامعات في الأردن ويوجد ما لا يقل عن خمس كليات متخصصة في التربية الرياضية عوضاً عن قوائم التفوق الرياضي ومع كل هذا فالرياضة الجامعية ضعيفة التمثيل وتعاني من قلة المستويات الفنية.


     ويقترح النعيمات العديد من الحلول،حيث تعم الفائدة وتغذى الجامعات بما هو نافع ومفيد للطلبة والإدارات الرياضية على حد سواء،إذ يطالب النعيمات بأن تكون الدراسة في كليات التربية الرياضية في عامها الأول( الجامعي) دراسة عامة وإعدادية وتجهيزية ثم ينتقل الطالب إلى الرياضة التي يبرز بها طاقاته وإمكانياته لكي تستفيد منه الجامعة بعد إنهاء دراسته كلاعب أو مدرب،إلى جانب المتابعة المكثفة والحثيثة للوائح التفوق الرياضي حتى لا يكون هنالك دخلاء على الرياضة ومطالبة المتفوقين رياضيا بالتدريب المستمر والمشاركة الجادة في الحرم الجامعي أو خلال المنافسات الخارجية،إضافة إلى تفعيل الدوري الجامعي لمختلف الأنشطة الرياضية من خلال لقاءات سنوية تستضيفها الجامعات مع إقامة اللقاءات الخارجية ولكن بصورة جديدة تخرج من طابعها الاجتماعي البحت الذي ينتهج الكلاسيكية التي مللناها.


     من جهة أخرى وعلى النقيض تماماً عما ذكره النعيمات وبالتحديد عن رياضة جامعة الحسين  أشار العديد من المهتمين في الشأن الرياضي في محافظة معان أن إجراءات الرقي لهذه الرياضة بدأت بالظهور ومن ملامحها الصالة الرياضية ذات المواصفات العالمية وتشكيلها للعديد من الفرق الرياضية ومشاركتها في مختلف الأنشطة الرياضية التي يقيمها الاتحاد الرياضي للجامعات الأردنية،وبالمقابل فقد أشار العديد من طلبة ورياضيي الجامعة ويتفق معهم في هذا الشأن طلبة جامعات مؤتة والطفيلة التقنية أن الاتحاد الرياضي للجامعات مقصر بدرجة كبيرة بإيجاد رياضة جامعية وعناصر من اللاعبين لرفد المنتخبات الوطنية واقتصر دوره على الدورات السياحية الترفيهية وكان أخرها دورة الألعاب الشتوية الجامعية في العقبة السياحية في عيد ميلاد الملك.


     وتأسيساً على ما تقدم فقد أكد عميد شؤون الطلبة الدكتور صالح الشراري في لقاء أجرته " الغد" أن الجامعة بدأت منذ تأسيسها باتخاذ جملة من الإجراءات للارتقاء بالجانب الرياضي والشبابي،وأن هذه الإجراءات لم تقتصـر على فئة دون أخرى ، فانطلاق أعمال الجامعة من المجتمع المحلي بتوثيق الاتصال مع الأهالي لإقناعهم بأهمية انطلاق أبنائهم لممارسة الرياضات البدنية والفكرية كان الجانب الأهم لوضع لبنة الأساس نحو آفاق العلم والمعرفة في هذه الجامعة الفتية ، فانطلقنا نحو الشعار الكبير التي تحمله وترفعه الجامعة " السعي نحو التميز" رغم حداثة تأسيسها جعل باقي خطواتنا تسير في اتجاهها الصحيح وبسهولة متناهية في زمن قياسي وفي شتى المجالات لا سيما الرياضية .


    وأضاف : أن أسس التفوق الرياضي التي وضعتها الجامعة للقبول في خطوة غير مسبوقة حتى الآن في الجامعات الأردنية قاطبة،حيث تم إعفاء المتفوقين على أساس التفوق الرياضي من رسوم الساعات المعتمدة وفقاً لتفاصيل معينة وذلك لمزيد من دعم الرياضيين،ولكي تستطيع الجامعة استقطاب مزيد من الطاقات والمواهب الرياضية التي سيكون لها أثر إيجابي في تنشيط الحركة الرياضية الجامعية،وتتراوح الإعفاءات بين نسب مختلفة وصولاً إلى  100% وفقاً لنشاط اللاعب ولما يحققه للجامعة وبالتالي للوطن،فأن جامعة الحسين تحظى كغيرها من الجامعات الأخرى بنسبة كبيرة من الطلبة الذين يقبلون في الفرق الرياضية وبشغف كبير  طمعاً منهم بالحصول على نتائج متقدمة تساعدهم في المساهمة بالرسوم الدراسية في كل فصل كذلك رفع اسم الجامعة عالياً، فالبنية التحتية الرياضية متوفرة من خلال الصالات والمرافق الرياضية المختلفة في الموقع الدائم الذي نحن فيه الآن ، ملبية كل طموحات الطالب اللامنهجية، وأشار أن النشاط الرياضي النسوي جزء كبير من العمادة وسنركز عليه ونشرك عناصره في جميع البطولات الجامعية.


جامعة مؤتة : رياضة لا بواكي لها


     أكد سامر الصعوب رئيس شعبة التنظيم والإدارة أن رواد الجامعات الأردنية هم من فئة الشباب وهنا يكمن  الحديث عن الرياضة الجامعية فان المتتبع لمسيرة الجامعات الأردنية وبالتحديد للرياضية الجامعية في الجنوب يلمس مدى البعد الحقيقي عن الرياضة ويلمس عدم القدرة لمجاراة الجامعات الأخرى إلا في حالات نادرة وأن حضورها ليس مستمرا بل أنه لحظي ولا يدوم لأن المحافظة على القمة صعب ووصول الرياضة الجامعية في الجنوب للقمة أيضاً أمر صعب لأسباب كثيرة ومتعددة يمكن حل بعضها ولكن من الصعوبة حل مشاكل أخرى ومن أهمها المكان بمعنى أن الموقع الجغرافي لهذه الجامعات ساهم بشكل كبير في عدم القدرة على المنافسة فالطالب الجامعي من خارج الجنوب لا يحبذ الدراسة في هذه المناطق لظروف متعددة ( الأهل والمواصلات والسكن وغيره) وبذلك تخسر جامعات الجنوب نخبة متميزة من الخامات الرياضية الواعدة أي أننا هنا نعاني من عدم توفر القدرات البشرية بينما طلبة أبناء الجنوب لا يجدون الجهات الرسمية والأهلية التي يتوجهون لها من أجل تفجير طاقاتهم الإبداعية فهم لاعبون في الأندية بدرجات ثالثة وثانية وأولى ومستواهم لا يصل إلى درجة المنافسة للجامعات الأخرى التي تزخر بنخبة لاعبي الأندية والمنتخبات الوطنية وبالتالي تكون المشاركة من أجل المشاركة فقط نظرا للفارق الكبير والهائل في القدرات والنواحي الفنية والخبرات.


    ويرى رئيس نادي الكرك أكرم المعاسفة أن الحركة الرياضية تستند لأسس معينة وراسخة وهي الرياضة المدرسية بالدرجة الأولى ثم تأتي الرياضة الجامعية واعتبر أن المدرسة هي من تضع الأسس الصحيحة للموهوب ثم تأتي المرحلة الجامعية التي تعتبر مرحلة النضج الحقيقي للرياضي وهي بارقة التألق والإبداع في المجال الرياضي وهنا بداية لابد من الإشارة إلى العطاء الكبير للجامعات الأردنية في رفد الأندية والمنتخبات الوطنية بالعديد من النجوم والمواهب ولكن منذ فترة قريبة لاحظنا أن الرياضة الجامعية بدأت بالتراجع رويدا وهنا في الجنوب لا تزال الرياضة الجامعية تحبو ويكاد النشاط الرياضي الجامعي محصورا بجامعة مؤتة وذلك لوجود تخصص رياضي منذ عدة سنوات ، ويقول المعاسفة أن هذا النشاط محدود رغم قناعتنا بوجود خامات متميزة إلا أن المخرجات لا تزال متواضعة وهذا يتطلب تخطيطا مبرمجا ومن خلال لجنة متخصصة تضع أسس سليمة لنهضة رياضية جامعية في الجنوب،ونحن على ثقة أن الجامعات بالجنوب قادرة على تحقيق إنجازات تعوض الإخفاق الرياضي المستمر منذ عقود  وعلى جامعاتنا أن تهتم بشكل اكبر بالبنى التحتية حتى تستطيع مواكبة الكم الهائل من المنشآت الرياضية في الجامعات الأخرى.


     وتؤكد منى المعايطة من دائرة النشاط الرياضي أن رياضة المرأة أو الفتاة الجامعية أخذت تضع موطئ قدم لها وبدأت تعبر عن كيانها ووجودها حيث تم صقل مهاراتها ضمن أسس صحيحة وبناء برامج جعلت الفتاة تنخرط بالحياة الرياضية ولكن ليس في مستوى الطموح بسبب النظرة الاجتماعية لرياضة الإناث وهي النظرة التي تعيق مسيرتها الرياضية،ولكن الفتاة الجامعية أصبحت تمارس النشاط الرياضي بكل قوة تدعمها الجامعات التي تهيئ لها كل فرص التقدم والنجاح،وتقول المعايطة لكل الفتيات أن الرياضة أسلوب حياة ومجال مهم للفتاة لكي تعبر عن ذاتها وتحقق طموحها وتجعل من الرياضة أساسا للانطلاق نحو غد مشرق ومستقبل منير دون الدخول في متاهات الآخرين .


    وتشير أديبة الحباشنة من جامعة مؤتة أن للرياضة الآن مكانة مرموقة محليا،بحيث كنا نحلم سابقا بالوصول إليها وهي حاليا لغة التفاهم الحقيقية بين الشعوب وشباب العالم في كل مناطق تواجده التي تدعم الرياضة،واستطردت بالحديث بعد تقديم واسع لها عن معوقات الرياضة في الجنوب عن الرياضة الجامعية فقد قالت: أن كل الدعم للجامعات الأخرى أما منطقتنا الجنوبية فهي منسية ومحرومة من كثير من التجهيزات الرياضية التي من خلالها ممكن أن تسمو وتعلو في جامعات الجنوب مما يؤثر سلبا على جامعاتنا في الكرك ومعان فهي لا تكتسب لاعبي منتخبات ولا أندية ، وعرجت على موضوع أن كثيرا من الشباب الجامعيين الذين لديهم هواية غير قادرين على الدخول للأندية في عمان أو اربد لأن الأندية هنا ضعيفة ولا تحقق أحلامهم بالنجومية وهذا يؤثر سلبا على مواهبهم.


     ويضيف بكر الهواري وهو يتحدث بكل مرارة عن رياضة الجنوب أنه لا أحد ينكر الدور التاريخي والحضاري للرياضة في حياة الشعوب وخدمة المجتمعات وخصوصا في الجانب البدني والصحي ولكن حتى تقوم الرياضة بهذا الدور يلزمها الكثير من العمل والجهد والسعي لتطويرها وهنا لابد من التوقف عند الوضع الحالي للرياضة الجامعية فنجدها متأخرة من جميع الجوانب،وان أول هذه الأسباب وأهمها قلة الدعم المادي والذي أدى إلى نقص في الأدوات الرياضية والملاعب التدريبية وهناك الخوف من المستقبل الوظيفي وهذه أسباب كافية لشل النشاط الرياضي إن المستوى المتدني لرياضة الجامعات في الجنوب يلزمه الكثير من الدعم بكل أشكاله ووضع حلول جذرية ترتقي بمستوى الرياضة إلى الهدف المنشود.


الطفيلة : الرياضة وجامعة الطفيلة التقنية ندّان لا يلتقيان


     رغم أن المجمع الرياضي في الطفيلة لا يبعد عن جامعة الطفيلة التقنية ( كلية الطفيلة للمهن الهندسية سابقاً) إلا كيلو مترات قليلة إلا أنها لا تزال عاجزة أن تضع النشاط الرياضي في مقدمة أولوياتها،إضافة إلى وجود صالة رياضية مغلقة واسعة في حرم الجامعة والآلاف من الطلبة فيها,إلا أن الكلية وضعت نفسها في ذات الإطار الجامعي الذي يحكي قصة الدرس اليومي في المشاغل والقاعات،والجمود بعيدا عن الحيوية والنشاط اللذين يمنحان الطالب الجامعي أفقاً جديدا في الدراسة والدوام،وحين نبحث جاهدين عن الأسباب لا ترى واحدا منها مقنعا،فقواعد اللعبة الثلاث موجودة، وهي الطالب الساعي للنشاط والمكان والرغبة عند الإرادة،الامكانات المادية متوافرة لكنها معادلة مستحيلة التطبيق في ظل وجود الطلبة الرياضيين قابعين في المشاغل من الضوء الأول إلى الضوء الأخير.


      ويتساءل الرياضيون في الطفيلة أين دور الكلية سابقا في إنعاش وتطوير الرياضة, فلم نسمع يوما عن إنجاز تحقق ولم نسمع عن خامة مكتشفة،والنتائج مخيبة للآمال وكل هذا انعكس على عجز هذه المؤسسات التربوية في المجال الرياضي شأنها شأن العديد من الكليات أما وقد أصبحت الجامعة في الطفيلة واقعا ملموسا فأن الرياضيين يأملون تغيير ما هو سائد الآن من خلال تطلعات رئاسة الجامعة الحالية، ولنا ما يتطلع إليه الرياضيون الطلاب من خلال هذه اللقاءات...


      وتقول كوكب العمريين لاعبة منتخب الطائرة سابقا أن الرياضة الجامعية في محافظات الجنوب لا تزال قائمة وغير فاعلة ولم ترتق لمستوى الفرق في الجامعات الأردنية الأخرى وهذا يعود لعدة أسباب من أهمها عدم تفريغ لاعبي المنتخبات للتدريب من أجل الاستعداد بشكل مطلوب،إضافة إلى عدم إقامة معسكرات تدريبية للفرق التي تشارك في البطولات على مستوى الجامعات إلى جانب قلة الدعم المالي المقدم للاعبي المنتخبات الرياضية،كما أن عدم اختيار اللاعبين الأبطال والمتميزين في التفوق الرياضي الذي تجريه الجامعات بعد انتهاء المرحلة الثانوية ،إذ ان الوساطة والمحسوبية تلعب دورها،بالإضافة إلى قلة الملاعب الرياضية،حيث لا يوجد في جامعة الطفيلة التقنية أو الكلية أي ملاعب قانونية،وان عدم الاحتكاك مع الفرق القوية بسبب بعد المسافة عن باقي المحافظات يسبب تدني تقدم الرياضة الجامعية وبشكل عام ضعف الرياضة في أندية الطفيلة وبالتالي ينعكس على الرياضة الجامعية بمختلف الألعاب.


    وتشير رابعة عودة دبلوم تكنولوجيا حاسوب  إلى أن الدور النسوي الذي لم يكن موجودا في كليتنا إلا كغيمة صيف عابرة، حيث لم تلتفت الجامعة إلى هذا الدور الهام ولم تعطه نصيبه من الاهتمام ولو بتعيين مشرفة رياضة تعطي للطالبات حافزا للمشاركة والتواصل معهن وإبداء أرائهن دون معوقات.


     أما الطالب الرياضي علي الزغامم فقد قال : لقد استطعنا تعلم الصبر والمثابرة لتحقيق أفضل النتائج المشرقة للكلية- سابقاًَ-  في مختلف البطولات، ويرى معتز عودة السوالقة الذي يدرس الاقتصاد انه في بلدة ذات طابع قروي هادىء استطاعت كلية الطفيلة إيجاد نفسها على جميع الصعد،وكان لا بد من دعمها وتطويرها وهي تعيش ظروفا قاسية ماديا ومعنويا واجتماعيا وثقافيا... الخ وذلك في ظل تلك الظروف استطاعت - كلية الطفيلة - خلق سجل رياضي بالمقارنة بما تملكه من إمكانيات واعتمدت في ذلك على الجهود والقدرات الشخصية للطلاب بمشاركتهم في شتى النشاطات الرياضية.


    ويضيف المواطن علي طه الخوالدة انه مع ازدياد عدد الطلبة ازدادت الحاجة إلى المرافق الرياضية المجهزة، حيث تملك الجامعة صالة رياضية، وتستغل لعقد المحاضرات والندوات بعيدة كل البعد عن النشاط الرياضي،وأن وجود طاولتي تنس تشكلان مشكلة بالنسبة لمساحة هذه الصالة ويتواجد في حرم الكلية ملعب كرة القدم ذو أرضية إسمنتية لا يتعدى طوله 250م وعرضه 50م ينتصب على جانبيه عمودان بسلتهما تشكلان ملعبي كرة السلة.

التعليق