مصر تحتفل بالذكرى العشرين لرحيل صلاح جاهين

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً

القاهرة - يعرض التلفزيون المصري في 21 نيسان/ابريل الجاري مسلسلا عن رباعيات الشاعر ورسام الكاريكاتور الراحل صلاح جاهين بمناسبة مرور20 عاما على رحيله والتي تصادف الذكرى العاشرة لرحيل صديق عمره الموسيقار سيد مكاوي.


والمسلسل الذي اخرجه هاني اسماعيل وكتب السيناريو له اشرف محمد من بطولة المطرب علي الحجار الذي اشتهر باداء مجموعة من قصائد الشاعر الراحل وابرزها رباعيات صلاح جاهين التي لحنها وغناها ايضا الموسيقار والمطرب سيد مكاوي.


يبدأ المسلسل حلقاته المنفصلة الثلاث عشرة باحدى الرباعيات وينتهي بواحدة اخرى تنسجم وتتناغم مع المضمون الدرامي للحلقة كما رآها المؤلف خصوصا وان رباعيات صلاح جاهين تتميز بأنها تحتمل اكثر من تأويل كبعد انساني او عاطفي او سياسي.


وكان الروائي والناقد الراحل يحيى حقي الذي تحتفل مصر حاليا بمرور مائة عام على ولادته، اعتبر هذه الرباعيات اهم القصائد الشعرية التي نظمت باللهجة العامية المصرية ورأى في ابعادها الشعرية والانسانية عمقا اوسع من رباعيات الشاعر الفارسي عمر الخيام.


وتجاوز مبيع الرباعيات التي صدرت في احدى طباعاتها عن الهيئة المصرية العامة للكتاب اكثر من 125 الف نسخة خلال بضعة ايام وهي الرباعيات التي يحفظها الكثيرون عن ظهر قلب لقيمتها وعمقها ونادرا ما تحقق مثل ذلك لشاعر من الشعراء المصريين.


وصلاح جاهين نموذج للفنان الشامل فهو شاعر وكاتب اغنية وممثل حيث قام باداء ادوار في بعض الافلام وكتب سيناريو عدة افلام ابرزها "خلي بالك من زوزو" اكثر الافلام المصرية رواجا في السبعينات حيث تجاوزت مدة عرضه 54 اسبوعا متتالية.


وبرز دور جاهين في الحياة الثقافية المصرية بعد طرد الملكية من مصر وسيطرة الضباط الاحرار على الحكم حيث تبنى وجهة نظر قائدها جمال عبد الناصر وكتب عشرات الاغاني حول انجازاتها. والى جانب انحيازه الى الاشتراكية بشكل جدي صادق جاهين العديد من الشيوعيين المصريين واهمهم الشاعر الراحل فؤاد حداد.


واصيب جاهين بحالة من الاكتئاب اثر هزيمة حزيران/ يونيو 1967. وجاءت الرباعيات التي تتضمن الكثير من التفسيرات السياسية كرد على هذه الهزيمة التي كشفت ضعف برنامج الضباط الاحرار.


كان الشاعر الراحل من المؤثرين في الصحافة المصرية خصوصا في رسوم الكاريكاتور في مجلتي روز اليوسف وصباح الخير وانتقل بعدها لرسم الكاريكاتور في جريدة الاهرام اليومية وكان القراء ينتظرون انتاجه.


واشتهر برسوم دافع فيها عن المواقف التقدمية كما برزت دعوته لتحرر المرأة والدفاع عن حقوقها بكل الامكانات المتاحة عبر الكاريكاتور والشعر والسينما كما برز في فيلم "خلي بالك من زوزو".


وابدع مجموعة من المسرحيات وخصوصا في مسرح العرائس بالاشتراك مع سيد مكاوي واهمها "الليلة الكبيرة" التي اثرت في وجدان غالبية اطفال الشعب المصري وتدور حول الفرجة الشعبية في المواليد التي تنتشر في مصر مع ملاحظات انتقادية على بعد المظاهر السلبية اجتماعيا وكذلك مسرحية "حمار شهاب الدين".


وكان من ميزاته البحث عن الكفاءات الفنية والادبية فهو الذي بحث عن سيد مكاوي وفؤاد حداد من ابناء جيله وتبنى مجموعة من ابناء الاجيال الجديدة وبينهم المطرب علي الحجار ومن بين الفنانين احمد زكي وشريف منير.

التعليق