انطلاق مؤتمر نموذج الجامعة العربية: قضايا الحكم العادل في الواجهة

تم نشره في السبت 16 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • انطلاق مؤتمر نموذج الجامعة العربية: قضايا الحكم العادل في الواجهة

الشباب يمثلون فيه الجانبين الاجتماعي والاقتصادي

تغريد الرشق


عمان - يطرح مؤتمر نموذج جامعة الدول العربية (امل) عدداً من القضايا الهامة المتمثلة بعناصر الحكم العادل، كالشفافية والمساءلة وسيادة القانون وتداول السلطة. والمؤتمر الذي اطلقته مدرسة المونيسوري الحديثة اول من امس يهدف إلى اعطاء الشباب المشاركين الفرصة والقدرة على تطوير مهارات حيادية يتعلمون من خلالها الخطابة ويتعرفون على القضايا المختلفة للمجتمع العربي.


    يمثل المؤتمر الذي رعت افتتاحه الأميرة عالية الفيصل، محاكاة مميزة لجامعة الدول العربية، حيث يقوم من خلاله شباب اليوم ورجال المستقبل بلعب أدوار دبلوماسية تمثل جانبين مهمين في جامعة الدول العربية وهما الاجتماعي والاقتصادي. وبوجود تمثيل لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية، يقوم الطلاب بتقييم أثر تكنولوجيا المعلومات على القيم والاخلاق الاجتماعية في العالم العربي، والبحث في التأثير الاجتماعي والانقسامات التي يخلفها وجود اعداد كبيرة من المغتربين في الدول المشاركة، بالاضافة إلى تطرقهم للأزمة الانسانية في دارفور والتوصية بايجاد سياسات عربية موحدة لفرض قوانين للحد من ظواهر معينة، كعمالة الأطفال.


    أما مجلس وزراء الاقتصاد العرب الذي سيقوم الشباب بتمثيله ايضاً، فسيبحث فرص توسيع التجارة الحرة في العالم العربي والدعوة الى انشاء برامج لمكافحة عدم التكافؤ في الدخل، وتشجيع الاستثمار والتطوير في الدول العربية عبر برامج اقتصادية، وايجاد وسائل تحد من تأثير هجرة العقول على العالم العربي. هذا إضافة إلى أن تطلعات الشباب ترنو ايضاً الى ايجاد صيغة عربية نحو ازالة الحدود وتوحيد العملة ورفع القيود بين الدول العربية من خلال الوحدة الاقتصادية.


     وألقى الطالب مهدي شاهين الذي يمثل السكرتير العام لنموذج جامعة الدول العربية كلمة تناول فيها قضية عمالة الاطفال وأهمية العناية بهم لانهم المستقبل، مستذكراً الدور الهام الذي لعبته الاميرة عالية الفيصل برعايتها وقيادتها لمشروع "الأيدي الواعدة - JORDANIAN CHILD'S WELFARE".


     كما أشار الى قضية المساواة بين الجنسين، لان المرأة تمثل نصف المجتمع، مطالباً بإعطائها حقوقا وامتيازات متساوية مع الرجل، مؤكداً على ان الاردن تقدم في مجال مكانة المرأة في المؤسسات الاجتماعية والتعليمية والسياسية، مشددا في كلمته على ضرورة تجنب الحروب بقوله: "اننا وبالنظر حولنا إلى كمية الحروب التي تزداد فلا نستطيع ان ننهيها، نستطيع على الأقل ان نغير المفاهيم لنصنع عالماً لا تكون الحرب فيه أول أو آخر حل.


    فبوضع السلام هدفا امام اعيننا نحقق ازدهاراً اقتصادياً، مع الأخذ بالاعتبار تنوّع المصادر لدينا في العالم العربي". كما أكد شاهين على أهمية ان يفهم الجميع دورهم كأعضاء فاعلين في مجتمعهم وفي المؤسسات السياسية، منوها الى الحاجة لمهارات تحقق أهدافنا المستقبلية.


    أما نائب السكرتير العام لنموذج جامعة الدول العربية فيصل صوالحة فقال ان "هويتنا تتمثل بوحدتنا. ولنقتدي بأمثلة الوحدة المحيطة بنا مثل الاتحاد الاوروبي والذي وبالرغم من اختلاف العملة واللغة والثقافة استطاعت دوله تحقيق ذاتها، بينما نحن كعرب نتشابه في الكثير ما يجعل الوحدة أسهل".


    وكان حفل الافتتاح بدأ بالنشيد الوطني ثم تلاوة القرآن وكلمة السيدة رندة الحسن مديرة المدرسة التي ألقت كلمة بينت فيها أهمية هذا المؤتمر، ليخرج الطلاب باقتراحات وافكار لحل المشاكل الموجودة في وطنهم العربي وتطوير مسيرة البناء والدعم.


     كلمة طاهر المصري المفوض العربي للمجتمع المدني بين فيها أننا، كعالم عربي، نعد جزءا من العالم، ولنا مشاكلنا كغيرنا، ولكن العالم يتغير سريعا وبعض الحكومات لا تلحق بالتغيرات، موضحا ان سبب تدخل القوى الاجنبية يعود لأن منطقتنا هامة ليس فقط بمصادرنا بل بصراعاتنا فالصراع العربي الاسرائيلي يؤدي الى تدخلها فينا.


    يذكر ان المؤتمر سيستمر لغاية يوم غد وسيعقد الشباب خلاله عدة جلسات يتناقشون فيها ليخرجوا بقرارات وتوصيات في الجلسة الختامية التي ستعقد مساء يوم غد الأحد.

التعليق