القسوة باعتبارها الوجه الآخر للإنسان

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • القسوة باعتبارها الوجه الآخر للإنسان

في معرض الفنان الأسباني ساورا في "ثيربانتس"

    عمان – هيمنت لوحات البورتريه التعبيرية وخصوصاً التي تروي المعاناة النفسية للانسان على مجمل أعمال الفنان الأسباني أنتونيو ساورا في معرضه الذي افتتح مساء أول من أمس في معهد ثيربانتس تحت رعاية وزيرة الثقافة أسمى خضر.


    واشتمل معرض الفنان ساورا الذي يعد من أشهر الرسامين المعاصرين في أسبانيا على ست عشرة لوحة أصلية مستوحاة من تاريخ أسبانيا والتي تجمع عدداً من صور شخصيات التاريخ الأسباني مثل فيليبه الثاني، كيفيدو، هيرنان كورتيس، غويا، سانتا تيريسا.


    وتمثل اعمال أنطونيو ساورا، عدداً من الأعمال الأدبية التي أثرت في الفنان مثل " دون كيخوتي دي لا مانشا" للكتب ميغيل دي ثيربانتس"، و" أشعار وكتابات أخرى" للكاتب سان خوان دي لاكروث، و" كريتيكون- او الناقد- " للكاتب غارثيان. لقد اعتبر ساورا هذه الأعمال أساسية لأنها أثرت بأعماله من حيث المضمون ومن المتعارف عليه فإن " دون كيخوتي" كان له أعمق التأثير على أعمال الفنان. وتناولت معظم الأعمال المعروضة موضوع القسوة والألم وارتباطها الجوهري بوجود الأنسان وصراعه مع محيطه.


حيث احتلت الوجوه المشوهة واللوحات الجانبية التي بدت مسخية في تعبيرها معظم الأعمال التي عرضت للفنان الأسباني ساورا وهي تدفع المتلقي إلى التعاطف معها.


     من الملاحظ أن هذا الفنان قد تأثر بالفنان الأسباني المعروف سلفادور دالي أبرز دعاة السريالية، وبالانطباعية بسبب القلق السياسي الذي رافق أسبانيا في الخمسينيات، هذا بالاضافة إلى تأثره بالتكعيبية الذي بدا واضحاً من خلال بعض أعماله.  


     يذكر أن الفنان الأسباني أنتونيو ساورا ولد في مدينة هويسكا في العام 1930، وبدأ حياته الفنية بعد معاناته من مرض شله لمدة أربع سنوات ونتج عن ذلك كرهه للخلق التجريبي والاستبطاني، وكان عضواً مؤسساً وأساسياً في جماعة "الباسو" التي تأسست في العام 1957 والتي عبرت عن استيائها من الظروف المفروضة تحت الديكتاتورية الفرنسية وذلك لمطالبتها بالحرية الفنية والثقافية، وفي العام 1972 حدثت هجمة سياسة خلال افتتاح معرض ساورا في معرض جوانا موردو في مدريد.


     ولتميز أعمال الفنان الأسباني ساورا حاز على عدة جوائز ومن ضمنها جائزة كوغنهايم في العام 1960، وجائزة كارينجي في العام 1964، وتوفي في العام 1998.ويستمر المعرض لغاية أواخر الشهر الحالي.

تصوير: ساهر قدارة

التعليق