المجتمع المدني والدولة

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً
  • المجتمع المدني والدولة

    يدرس كتاب المجتمع المدني والدولة لمؤلفه عاطف ابوسيف علاقات المجتمع بالدولة متخذا من الواقع الفلسطيني نموذجا لقراء تشابكات هذه العلاقة ، ويرى أبو سيف أن للمجتمع الفلسطيني خصوصية تنبع من المجتمع نفسه.

 ويحدد الكتاب دراسته في الفترة الزمنية من (1994-2004) وهي الفترة التي أعقبت اتفاقيات اوسلو.


    ويلفت الباحث إلى انه من الصعب اعتبار منظمات المجتمع الفلسطيني المختلفة خلال فترة الاحتلال المتتابعة أو تلك التي تشكلت في الشتات مجتمعا مدنيا لغياب الدولة .


    ويحذر أبو سيف من خطر الدعم الخارجي على المجتمع المدني من حيث فقدان هذا المجتمع لمبدأ التطوع والعمل الأهلي وارتكازه على الوظيفة والرواتب المرتفعة، وغياب أجندة مجتمع خاصة وإتباع المجتمع المدني لأجندة المانحين، غياب عنصر المساءلة أمام المجتمع واستبداله بالمساءلة أمام الدول المانحة.


    ويستعرض أبو سيف مجموعة من الازمات يعاني منها المجتمع المدني الفلسطيني التي تجعل من مساهماته في المجتمع معطلة رابطا ذلك بعلاقته غير السوية مع المجتمع المحلي، وفساد وسوء إدارته، وغياب الممارسة الديموقراطية داخله، ونخبويته العالية وتسييسه وارتباطه الفصائلية والتنظيمية والحزبية والسلطوية المختلفة


    ويناقش الباحث في كتابه الموزع على سبعة فصول تطور مفهوم المجتمع المدني، خصوصا في تنظيرات الكتاب الغربيين أمثال (هيغل وماركس وغرامشي ) وغيرهم كما يناقش " مفهوم المجتمع المدني من الخارج " وهي الفكرة القائلة بتصدير المجتمع المدني من الغرب .


    كما يقدم الكتاب دراسة للمجتمع المدني العربي عبر رؤية للبعد التاريخي ( الحيز العام في التجربة العربية الاسلامية، والسياق القطري للدولة الوطنية العربية، والسياق القومي العربي كما ويعرض للعمل المجتمعي الفلسطيني من المبادرات الفردية إلى الافتتان في قراءة لواقع العمل الأهلي الفلسطيني منذ نهايات القرن التاسع عشر إلى الافتتان بالعمل غير الحكومي الذي شهدته الضفة الغربية وقطاع غزة بعد قدوم السلطة.

التعليق