النجار يحاضر في رابطة الكتاب بإربد عن الباراسايكولوجي

تم نشره في الجمعة 8 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً

اربد - في المحاضرة التي اقامتها رابطة الكتاب في إربد اول من امس والتي جاءت تحت عنوان "الباراسايكولوجي: الادراك المتفوق" اكد الطبيب الباحث في الباراسايكولوجي د. كمال النجار على وجود الظواهر الغريبة التي لا يقبلها العقل او المنطق، على اعتبار ان العقل ميزان المنطق، والمنطق أداة لهذا العقل.


   وأضاف ان اساس المصداقية لدى العقل هو الرؤيا. فالأشياء التي نراها نصدق بوجودها، اما التي لا نراها فلا نصدق بوجودها، على اعتبار انها محسوسة، مستشهدا بالجسم الذي يتكون ثلثاه من الماء، وثلث الأخير من المواد الصلبة مع خلط هذه النسب ينتج مستحلبا مائلا للسيولة وهذا ما يقوله المنطق ولكن في الحقيقة جسم الانسان والحيوان والنبات صلب القوام.


وأشار الى ماهية محدودية العقل الذي يصف ما هو موجود على الواقع ولا يستطيع تفسير حقيقة الاشياء, ومنها عدم تصديق الكثير من البشر لوجود الله سبحانه وتعالى، وهو الحقيقة المطلقة، منوها الى المشكلة التي تواجه الانسان الا وهي انه يبحث خارج ذاته مبتعدا عن الحقيقة الكامنة في داخله, مستشهدا بآيات من القرآن الكريم "وفي انفسكم افلا تبصرون".


كما نوه الى العلاقة القائمة بين العقل وحقائق الاشياء والتي هي في الاساس مبنية على الشك والبحث المستمر, وعلى المحاولات التي يقوم بها العقل لإدراك الحقائق المجردة ما هي الا محاولات غير مجدية.


    وأشار الى الفرق بين العقل الظاهر والعقل الباطن، على اعتبار ان العقل الظاهر هو العقل المدبر والمخطط المفكر بأسلوب منطقي, سريع التعب, وهو المسيطر على الانسان, اما العقل الباطن فهو المسيطر على اللاوعي والنزوات والشهوات، ويظهر عند النوم, وفي أوقات الاسترخاء ويحمل هذا العقل المبادئ, والعقائد، وهو بمثابة السجل المفصل لكل الحوادث التي نعايشها, نراها, ونسمعها, مؤكدا على استخدام نصف الدماغ الايسر فقط, وهو المسؤول عن الافعال المنطقية, والتحليلية, والنشاطات اليومية المعتادة, وهو الذي يعطي الانسان القدرة على الحركة.


    وأسهب النجار في شرح رؤياه للأثير، على اعتبار انها مادة حقيقية تملأ الكون, وان لكل انسان ما يقابله في العالم الاثيري, وهو طبق الاصل عن النسخة المادية للكائن. وفي الجسم المادي يتصل بالجسم الأثيري بواسطة "الحبل الفضي" حيث الحياة واستمراريتها التي تعتمد على هذا الاتصال، فانقطاع هذا الحبل يعني موت الانسان "الجسد المادي" مشيرا الى ان ما في الكون متذبذب على حد سواء, المنظور وغير المنظور, وكلما زادت ذبذبة المادة خرجت عن حيز الادراك البشري, والدليل على ذلك عدم قدرتنا على رؤية الملائكة والجان, وعوالم اخرى لها ذبذبات مختلفة, وهي اكثر بكثير مما نستطيع رؤيته.


     ونوه الى ان الذرة عبارة عن مجموعة من الشحنات المهتزة, والفارق بين العوالم المختلفة هو درجات الاهتزاز وطول الموجة, مشيرا الى ان عملية خضوع الموجودات لإدراكنا تعتمد على الاهتزاز والتردد, فإحساس الانسان لا يدرك الا الجزء البسيط من تموجات الكون, ولا يقدر حواسنا على التقاطها, مضيفا ان الحرارة والضوء, والكهرباء هي آخر مراحل المادة, قبل احتفائها مع الاثير على اعتبار ان الانسان يرتاح لهذه الذبذبات العالية, فعلى سبيل المثال عملية السجود تكسب الانسان بعض الذبذبات التي تصدر من الارض وتدخل الجسم, ففي الصلاة يتصل الانسان مع الأثير العام وبذا ترتفع ذبذبته حتى تصل الى مستوى عال, لتوحد الانسان مع ربه, مضيفا ان طبيعته ذات طبيعة أثيرية, تبعث في الجسم المادي القوة والحركة والتماسك, على اعتبار ان الجسد الأثيري ينفصل عن الجسد المادي بشكل مؤقت, اما الانفصال الدائم فهو عند الموت.


    وأخيرا دار نقاش حول الباراسايكولوجي والقدرات الخارقة التي تفسر على انها شعوذة وخرافات, ولكن العلماء فسروه على وجود قدرات خارقة وطاقات عالية عند البعض تخرج من الجسم, وتعطيهم هذا الدفق المختلف عن الناس العاديين, والتي هي عبارة عن قدرات موجودة في المخ, وليست نوعا من الشعوذة والسحر.

التعليق