الاطفال الفقراء أكثر عرضة للوقوع فريسة للمرض

تم نشره في الخميس 7 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً
  • الاطفال الفقراء أكثر عرضة للوقوع فريسة للمرض

 هامبورج- ترجح تقديرات رسمية وفاة نحو ثلاثة ملايين طفل بسبب الملاريا في أفريقيا هذا العام برغم حقيقة أن وضع كلة (ناموسية) بسيطة فوق سرير الطفل يمكن أن يوفر حماية فعالة ضد هذا المرض القاتل.


سعر الناموسية الواحدة لا يزيد على خمسة دولارات (3.84 يورو) لكن الاسرة التي لا يتوافر لديها دخل من الناحية العملية لا تقدر حتى على توفير هذا المبلغ التافه بحسب الاقتصادي الامريكي المعروف جيفري ساشس.


وبمناسبة الاحتفال بيوم الصحة العالمي اليوم الخميس ركز خبراء على شاكلة الخبير الامريكي الضوء على معادلة بسيطة هي: إن أولئك الذين يعانون من الفقر هم الاكثر عرضة أيضا للمعاناة من المرض.


ويموت نحو 10.6 مليون رضيع وطفل صغير كل عام بسبب أمراض مثل الالتهاب الرئوي والاسهال التي يمكن الوقاية والعلاج منها بسهولة فالتطعيم يمكن أن يقي من أمراض عديدة ونقطة واحدة من محلول ملحي يمكن أن تعيد الحيوية لمريض صغير يعاني من الجفاف بسبب الاسهال.


ولايزال الفقر يمثل السبب الاساسي في وفيات الاطفال حسبما ذكرت دورية لانسيت البريطانية الطبية أواخر الشهر الماضي استنادا إلى دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز الامريكية في بالتيمور بولاية ميريلاند ومنظمة الصحة العالمية ومقرها جنيف.


وصاغت الامم المتحدة مصطلح "فقر مدقع" ليطبق على أولئك الذين يعيشون في الدول النامية والدول الناشئة على أقل من دولار واحد يوميا.


  وقال رينهارد شلاجنتفيت رئيس صندوق الامم المتحدة للطفولة"يونيسيف" في ألمانيا لوكالة الانباء الالمانية إنه "برغم تقدم الطب فإن ملايين الاطفال يموتون نتيجة الفقر وتراجع التنمية. ولو كان الاطفال يتمتعون بالرعاية الصحية ويشربون مياها نظيفة ويحصلون على ما يكفي من طعام لامكن إنقاذ حياتهم".


وبحسب اليزابيث بوت رئيسة مركز دعم الصحة الاتحادي الالماني فإن الاطفال في الدول النامية ليسوا وحدهم الذين يعانون طبيا نتيجة الفقر. وتضيف "إن الصلة بين الاوضاع الاجتماعية غير المواتية والاثار السلبية على صحة الاطفال والصبية واضحة أيضا دون شك في ألمانيا".


ويقول المركز أن طفلا من بين كل عشرة أطفال في ألمانيا يعاني من الفقر. كما أظهر عدد من الدراسات أن الاطفال الاشد فقرا يعانون أكثر من الاطفال العاديين من الاضطرابات النفسية والبدنية الخاصة بالنمو كما يعانون أكثر من الصداع وآلآم البطن.


وقال بوت "إن الاطفال من المستويات الاجتماعية الاقل يعتنون بأسنانهم بدرجة أقل من أقرانهم من ذوي المستويات الاجتماعية الاعلى".


وفضلا عن ذلك فإن الاطفال من الاسر الاكثر فقرا تتزايد لديهم معدلات التعرض للحوادث بسبب سوء التغذية ونقص الخبرات.


وفي مسعى منه لتحسين صحة الاطفال أطلق المركز عددا من المشروعات في المناطق التي تعاني من مشكلات إجتماعية.وتشارك المدارس ودور الحضانة في أنشطة رياضية وموسيقية تدعو الاطفال للمشاركة والممارسة الفعالة بينما تعلمهم موضوعات تتعلق بالرعاية الصحية والتغذية.

التعليق