كيف تعود الحياة إلى المناطق التي دمرها "تسونامي"؟

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً
  • كيف تعود الحياة إلى المناطق التي دمرها "تسونامي"؟

بعد مئة يوم من الكارثة


عمان - بالرغم من أحداث تسونامي التي هزت المحيط الهندي والعالم في السادس والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي، وراح ضحيته أكثر من 250000 شخص بين قتيل أو مفقود وهدمت بعض المدن السياحية الموجودة على شواطئ جنوب شرق آسيا الواقعة على المحيط الهندي، فإن العديد من المنتجعات والمدن الساحلية على استعداد تام لاستقبال السياح من جديد، بحسب موقع KRT International.


    ضرب تسونامي المدن السياحية لمنطقة جنوب شرق آسيا، وبالأخص في تايلاند وسريلانكا وجزر المالديف. وكان عدد كبير من السواح من ضمن من قتلوا. أما في باقي بلدان جنوب شرق آسيا، فقد كانت معظم الكوارث في المناطق الخالية من السواح. واستقبلت المدن الآسيوية المتأثرة في العام 2003 قرابة 29 مليون سائح، أي ما يعادل 22 مليار دولار من العائدات السياحية، بحسب منظمة السياحة الدولية.


    وتعتمد إعادة تنشيط قطاع السياحة في تلك المناطق بعد حدوث الكارثة على عدد السواح المستعدين لزيارة المنطقة. هذا إضافة إلى مدى تأثر المجتمعات ومدى الاضرار التي حلت بها، شاملة الشوارع والطرقات والبنية التحتية.


    وقامت العديد من الفنادق التي لم تحظ بأضرار كثيرة بفتح أبوابها للسواح، بينما يقوم البعض منها بإنهاء التحضيرات وإعادة الترميم في فصل الربيع. أما تلك الفنادق التي هدمت بشكل كلي، فسيتم الانتهاء من إعادة بنائها خلال سنة واحدة. كما يخشى العديد من الجهات السياحية الرسمية ان يبقى أثر واقعة تسونامي في مخيلتهم، ما قد يؤدي إلى عدم عودتهم إلى تلك البلدان.


    وصرح العديد من مديري الفنادق السياحية في تايلاند ان هنالك العديد من الإلغاءات في حجوزات الفنادق، مطالبين الناس بعدم القدوم إلى إلغاء الحجوزات، ومنوهاً بأهمية استمرار تدفق السياح إلى المنطقة لأهميتها في المساعدة على تخطّي تلك الكارثة لما توفره زيارة السواح من مصدر مالي للعديد من أهالي المنطقة الذين يعتمدون على السياحة للعيش وكسب أرزاقهم.


    وفي تايلاند، فإن المدن الساحلية التي نالت أكبر حجم من التضرر هي "فوكيت" و"كاهولاك" و"في في".  فهناك دمار كبير في كل من مناطق "في في" و"كاهولاك" التايلاندية، ما قد يؤثر على اختيار الناس لزيارة تلك المناطق، مستبدلينها بمناطق أخرى. فالعديد من الذين حجزوا لزيارة تلك المناطق المدمرة قاموا بتغيير الموقع لتضم مناطق تايلاندية أخرى. ونقلاً عن The Pacific Asia Travel Association، فإن نسبة السياح الوافدين إلى مطار بانكوك الدولي انخفض بمقدار 27 في المئة مباشرة بعد حدوث تسونامي.


    أما في سريلانكا، فقد أعلنت الحكومة السريلانكية أن العديد من الفنادق الواقعة على الشاطئ الجنوبي قد دمرت ولا تعمل بشكل سلس. وتقول مصادر رسمية إن السياحة تشكل ما يعادل 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وتوقعت أن تكون الأضرار الواقعة على القطاع السياحي نتيجة التسونامي بالغة.


    كما تأثرت جزر المالديف التي يشكل الناتج السياحي فيها ما يعادل 30 - 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بهذه الكارثة مؤدية إلى إحداث هبوط في نسبة الإشغال إلى النصف في الفنادق والتي عادة ما تصل فيها في مثل هذا الوقت من السنة إلى 100 في المئة.


    وقامت العديد من شركات الطيران بتقليل عدد الرحلات إلى المناطق المتأثرة بتسونامي وذلك بسبب حدوث هبوط في عدد التذاكر المباعة. واستئناف شركات الرحلات البحرية مواعيدها ومخططاتها لزيارتها تلك المواقع المتأثرة بالكارثة إلى حين اقتراب موعدها.

التعليق