البطالة بين الشباب.. مرة أخرى

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً

     لنتحدث عن مشكلة تواجه كل شاب وفتاة، ليس في الأردن فقط، وإنما في مختلف أنحاء العالم: البطالة.


    وهذه المشكلة تواجه الجميع، سواء كانوا متعلمين أو غير متعلمين. وهي تواجه كثيرين حتى لو وجدوا عملا، ولكنه ليس في نفس مهنتهم.


     ما ذنب هؤلاء الشباب والفتيات المتعلمين، الذين حصلوا على الشهادات، دبلوم أو بكالوريوس أو ماجستير أو سواها، فيما هم لا يستطيعون العمل بشهاداتهم. يحصل الشاب أو الفتاة على الشهادة، ويتخرج من الجامعة، وتكون النتيجة أن توضع الشهادة على الحائط في برواز، وتتحول إلى "منظر" على حائط البيت، مثلها مثل أي شيء آخر يصلح لأن يعلّق في برواز أنيق على سبيل الزينة.


    والبطالة، كما تقدم، في كل مكان، ولا تقتصر على الاردن. لكن، هل هذا معناه ان الشاب أو الفتاة لا يريدون العمل لأن فرص العمل التي تتوفر لكل منهم لا تناسب دراستهم؟ او أنهم لا يريدون العمل لأن أيا منهم وجد فرصة عمل، لكن الظروف لا تسمح لهم بالاستمرار: فلا الراتب يكفي، ولا تصرفات صاحب العمل تطاق.


    ربما لهذا السبب أصبح الشباب يلجأون الى السرقة؟ كي يوفروا لقمة العيش؟ لكن منهم من يتجه الى الاعمال الحرة كي يحصل على الأموال الكثيرة - ولو عن طريق الحرام, مما يؤدي إلى النهاية، ولو لم تكن نهاية بالجسد.


    لكن هل هذا مبرر لمن يسأل عن سبب اتجاه الشاب الى هذا الطريق؟ وهل هذا مبرر لتفكير الشباب الدائم بالهجرة، بهدف الحصول على فرصة عمل؟


    على الأقل ، عندما يذهبون إلى أوروبا أو أميركا أو الخليج فإنهم يحصلون على رواتب جيدة، ولكنها بالنسبة لمواطني تلك الدول رواتب قليلة تدفع للمهاجرين منهم، فيتكرر الوضع هنا وهناك، لأن ابن تلك البلد ينتظر فرصة عمل أفضل.


     هذا على الأقل جواب لمن يتساءل عن سبب الدافع لهجرة الشباب. فليس السبب ترفيها عن النفس، بل للعمل وجني المال الكافي للمساعدة في وضع معيشي أفضل وحياة أفضل.

التعليق