معرض " التصوير على نمط الباوهاوس" في مركز الحسين الثقافي

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً
  • معرض " التصوير على نمط الباوهاوس" في مركز الحسين الثقافي

100 صورة ضوئية تعكس التيارات التي أثرت بالفنون عامة

الغد-  ضم معرض " التصوير على نمط الباوهاوس" الذي أقيم مساء أول من أمس في مركز الحسين الثقافي أكثر من مائة صورة فوتوغرافية أصلية لأربعين فنانا من أكاديمية الباوهاوس للفنون التي تنتمي أعمالهم إلى فترة عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي.


    وعكست الأعمال المعروضة لأساتذة وطلاب مدرسة الباوهاوس من دول مختلفة مثل المانيا، النمسا، هولندا، وبلجيكا بشكل أساسي التطورات والتيارات التي أثرت بالفنون عامة ومن ضمنها مجال التصوير الضوئي الفني، وبدا واضحا تأثير الحركة الدادئية والسريالية والموضوعية الجديدة على الأعمال الفنية التي ضمها المعرض .


   وتعد " الباوهاوس" واحدة من أشهر مدارس الفن التشكيلي والعمارة الألمانية وقد كان لها نفوذها القوي في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين.


    يذكر أنه عندما تم تأسيس" الباوهاوس" وتعني بالألمانية بناء بيت في مدينة فايمر في العام 1919 كان هدف المهندس المعماري والتر غروبيوس والأساتذة الآخرون أن يوافقوا في المواد التدريسية لطلابهم بين التعليم الفني الأكاديمي والأشغال الفنية اليدوية، لذا تم توحيد المعهد العالي للفنون التطبيقية مع المدرسة الفنية الصناعية في مدينة فايمر ليشكلوا أكاديمية جديدة سميت "الباوهاوس".


    لقد توجب على الطلاب الذين يتبعون الفروع ذات التوجه الصناعي اليدوي أن يتعلموا أساسيات معالجة المواد الأولية التي سيستخدمونها لاحقاً من أجل تنفيذ أعمالهم الفنية وذلك من قبل معلم صناعي محترف.


    وضمن هذا التوجه اعتبرت جميع الفنون مواد داعمة للهندسة المعمارية أي انشاء أبنية بطراز جديد يتميز بمعارضته الواعية للزخارف القديمة ولكل عناصر البناء التي استخدمت في الطرز السابقة وساد التوجه العام لاستخدام مواد وأشكال جمالية بسيطة، فأصبح من المفضل استخدام مواد بناء حديثة مثل الزجاج والحديد والفولاذ، بالاضافة إلى كافة المواد الصناعية والتي تصلح لكميات البناء الهائلة التي تمت في بدايات القرن العشرين.


    وتأتي أهمية " الباوهاوس" من القدرة على التجريب والمغامرة الابداعية والطرح الجريء في اعتبار الآلة في عملها كآلة موازية لعمل الفنان. ومن تبني التصميم الجيد الموجه لعامة الناس, والاعتماد في التدريب والتدريس على أكبر عدد من الفنانين المشهورين الذين لم يجتمع مثلهم في أي معهد فني آخر, كما قامت الباوهاوس بردم الهوة بين الفنانين واساليب الصناعة, وكسر الحواجز التي تفصل بين ما هو فني وما هو عملي. والتفريق بين ما يمكن تعلمه كالتقنية وما لا يمكن تعلمه وهو الابداع, وكانت الباوهاوس قد بنت في ديساو في المانيا اهم نموذج للبناء في العشرينيات من القرن العشرين, وتبدو فيه الجرأة في توظيف الزجاج والمعدن في نسيج البناء.


     واجتمع في الهيئة التدريسية في الباوهاوس في فترات متوالية عدد من كبار الفنانين والمصممين والحرفيين منهم: بول كليه الفنان السويسري الشهير الذي اختص بتدريس الرسم على الزجاج والتصوير, ثم الفنان الروسي المهاجر فاسيلي كاندنيسكي (لوحات جدارية) والفنان الامريكي المهاجر ليونيل فيننجر (خطوط), واوسكار شليمر (ديكور مسرحي ونحت) ومارسيل بريوير (تصميمات داخلية) وهربرت باير (طباعة واعلان), واختص الفنان الهنجاري المهاجر لاسلو موهولي ناجي, وجوزيف البيرس وزوجته آن, ويوهانسيس اتين بتدريس النجارة والمعادن والفخاريات والجداريات والنسيج.


    وسيرافق المعرض محاضرة للدكتور مازن عصفور من كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية بالإضافة إلى عرض فيلم يتناول العلاقة ما بين الموسيقى وباوهاوس والفنون التشكيلية وذلك في الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم  في مركز الحسين الثقافي.

التعليق