العربي في عدد جديد: حوار الحضارات في ظل القطبية الجديدة

تم نشره في الثلاثاء 5 نيسان / أبريل 2005. 09:00 صباحاً
  • العربي في عدد جديد: حوار الحضارات في ظل القطبية الجديدة

عمان- الغد- صدر عن وزارة الإعلام الكويتية العدد الجديد من مجلة العربي لشهر نيسان. استهله رئيس التحرير د.سلميان العسكري بحديث الشهر تحت عنوان (ذلك العنف الأعمى محاولة لتحديد المفهوم) بحث فيه الفارق الأساسي بين أعمال المقاومة المشروعة والإرهاب وهو الموضوع الذي شكل جدلاً منذ ما يزيد عن الثلاثين عاماً حينما صدر كتاب "معذبو الأرض" لفرانز فانون الذي شرّع فيه حالات العنف لتحرير الأرض، مُشكلاً أول تمييز واقعي بين الإرهاب والمقاومة الشرعية.


     ضمن باب "قضايا عامة" تساءل الأكاديمي التونسي د.الحبيب جنحاني عن كيفية تمسك الإنسان بمبدأ حوار الحضارات والدفاع عنه في ظل هيمنة ثقافية قطبية واضحة المعالم، أصبحت عنصراً أساسياً من عناصر التنظير للإمبريالية الجديدة، واعتبر د.الجنحاني أن فشل مؤتمرات الحوار الحضاري في التوصل إلى نتائج حقيقية مرده بداية أي حوار انطلاقاً من هواجس سياسية ظرفية وليس من مشروع حضاري معرفي. وليس بعيداً عن ضرورات العمل المشترك كتب د.عبد الله بشارة موضوعاً أشاد فيه بتجربة دول الخليج العربي في مجلس التعاون والتي أثبتت نجاحاً وتميزاً لاعتمادها على مفهومي التنمية وتبادل المصالح مقارناً بين تجربة دول الخليج والمدرسة الثورية العربية التي نادت بالوحدة والقومية في مطلع الستينيات.


      وفي محاولة لرصد المشهد الفني في الولايات المتحدة كتب الفنان التشكيلي الأردني محمد العامري مقالة عن تحولات المشهد الإبداعي في أعقاب الحادي عشر من سبتمبر، حيث ظهرت مفردات فنية جديدة لم تكن مألوفة في الأعمال التشكيلية الغربية مثل علم الولايات المتحدة والنسر الرمز الأبرز للقوة الأمريكية، وأصبحت هذه المفردات تحمل بُعداً نفسياً جديداً يتمثل بإعادة إنتاج هيبة واشنطن.


     استطلاع مجلة "العربي" ينقل القارئ في رحلة مصورة إلى مدينة براغ ذات التاريخ العريق العائد لأكثر من 1200 عام مضت. إنها عاصمة السينما في العهد الذهبي للشيوعية لكنها غدت اليوم وفي أعقاب تحولها نحو الرأسمالية صورة منقوصة لديمقراطية تعاني الكثير من أمراض الرأسمالية المعروفة والمتمثلة بالفساد وارتفاع نسبة البطالة، لكن تبقى "براغ" بساحاتها وكاتدرائياتها القديمة بمنزلة سجل تاريخي لأوروبا القديمة.


      ومن الغرب إلى الشرق، تقدم "العربي" استطلاعاً آخر من مدينة القصير شمال دمشق ليطلع القارئ على واحدة من أشهر معارك التاريخ القديم "معركة قادش" التي دامت قرناً كاملاً.


      وفي أجواء الأدب والتاريخ احتفت العربي بصفحات مشرقة من التاريخ الإسلامي من خلال الاطلاع على إنجازات "جالينوس العرب" أبو بكر الرازي الذي كان أول من أظهر أهمية الطب الإكلينيكي "السريري" في الحضارة العربية الإسلامية. وعبر الذكريات يبحر د. جابر عصفور في التراث الفكري والموسوعي الذي تركه الراحل الكبير "فاروق خورشيد" مشيداً بدوره في تأسيس الجمعية الأدبية المصرية وإن لم ينله نصيبه الحقيقي من الشهرة وذلك لتوزع إنتاجه بين القصة والرواية والشعر مروراً بالدراسات المتخصصة في الأدب الشعبي. كما تحتفي "العربي" بذكرى مرور مائة وعشرة أعوام على ميلاد أول رئيس تحرير للمجلة الدكتور أحمد زكي.


     "ثورات الطبيعة بين الاعتدال والطغيان" كان العنوان الأبرز بين الموضوعات العلمية التي تناولتها المجلة لهذا الشهر، حيث كتب أستاذ علوم البيئة المصري د.سيد عاشور أحمد عن احتمالية وقوع حركة مد بحري هائل "تسونامي" في منطقة البحر الأبيض المتوسط الذي يوجد فيه صدع مشابه لما هو موجود في جزيرة سومطرة، تسبب في عام 365م بمد بحري قاتل امتد من صقلية حتى مصر، ومن المناطق المؤهلة لضربات المد البحري ساحل بحر مرمرة في تركيا، بالإضافة إلى السواحل الفرنسية عند مستوى سهل الكامارغ.

التعليق