الدنمركيون يحيون الذكرى الـ200 لعبقري أدب الطفل هانز كريستيان أندرسون

تم نشره في الأحد 3 نيسان / أبريل 2005. 11:00 صباحاً

 كوبنهاجن  -
مثل الماء العذب ينهل منه الصغار والكبار بنفس الحماسة .. صاحب الحكايات التي تفتح عوالم الخيال أمام قارئيه .. والد عروس البحر الصغيرة وحائك ملابس الامبراطور الجديدة.. هانز كريستيان أندرسون.


 ومع طلوع شمس امس الموافق لذكرى ميلاده بدأ الدنمركيون رسميا احتفالا يستمر لمدة عام تمجيدا لاعمال أندرسون الذي ولد لصانع أحذية في مدينة أودينس 2 نيسان ابريل عام1805


 وبلغت أعمال أندرسون 170 بين القصص الخيالية والقصص الطويلة والمسرحيات والشعر. ومن بين الضيوف الذين سيحضرون من شتى بقاع الارض أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه والكاتب الالماني الحائز على جائزة نوبل جونتر جراس والناقد الامريكي هارولد بلوم والمغنية الالمانية نينا هيجن.
 ولعل هذا التنوع يبرز اللغات التي ترجمت لها أعمال أندرسون والتي وصلت إلى 163 لغة.ويصفه الكاتب الالماني جراس بأنه "بومة عجوز غريبة" كان يحكي حكاياتها لاحفاده بمنتهى الشغف. وتتمثل مساهمة جراس في الاحتفالات في طبعة حجرية من أعمال أندرسون الخيالية تحت عنوان "الظلال".


 وسيكرم جراس بمنحه جائزة هانز كريستيان أندرسون الشرفية وهي عبارة عن كتاب مفتوح مصنوع من البرونز في مدينة أودينس مسقط رأس أندرسون.
 وفي الاحتفال ذاته سيمنح الناقد هارولد بلوم جائزة هانز كريستيان أندرسون البالغ قيمتها 50 ألف يورو والمسماة بجائزة نوبل الصغيرة.


 وبعدها بساعات سيكون هناك احتفال يبث على الهواء مباشرة من ملعب كوبنهاجن الوطني أمام 42 ألف متفرج ويحمل عنوان "كان يا مكان.."


 وسينضم مشاهير السينما مثل الممثلة كوني نيلسن ونجم أفلام جيمس بوند السابق روجر مور إلى مشاهير آخرين مثل الكاتبة التشيلية إيزابيل أليندي في قراءة أعمال أندرسون على موسيقى الملحن الفرنسي جان ميشيل جار.


وسيقدم لاعبو أكروبات من الصين رؤية خاصة لحكايات أندرسون من خلال الاداء الحركي بينما سيقدم مسرح الباليه الملكي الدنمركي عرض "عروس البحر الصغيرة".


ولكن ليس كل الحاضرين سعداء بالاحتفال الكبير الذي سيقدم باللغة الانجليزية بل إن البعض انتقد فكرة الاحتفال السنوي من أساسها.


ويقول الكاتب جينس هندرسون الذي كتب السيرة الذاتية لعبقري أدب الاطفال "إنني أخشى من أن يستغل أندرسون وعبقريته لاغراض تجارية بحتة".


وخصصت المؤسسات الراعية نحو 35 مليون يورو من أجل الاحداث المحلية والدولية التي ستقام احتفالا بذكرى أندرسون وهو مبلغ كبير بالنسبة لهذه الدولة الصغيرة.


وأعربت صحيفة بوليتكين عن قلقها من أن المنظمين أساءوا استغلال الحدث واستبدلوه "بمزيج لا روح فيه التفكير الاداري والحدث الثقافي" الذي يهدف إلى الترويج للصادرات الدنمركية.


وأثارت ظاهرة تعيين سفراء لاندرسون في عدد من الدول بدءا من أيسلندا وحتى البرازيل وفيتنام انتقادات حادة. وتساءلت الصحيفة عن علاقة لاعبي كرة قدم مثل الايطالي باولو مالديني والتشيلي إيفان زامورانو بكاتب مثل أندرسون.


ولكن بعيدا عن الاحتفال الرسمي بدأ الدنمركيون الاحتفالات بشاعرهم القومي على طريقتهم منذ بداية العام حيث شهدت المدارس والمكتبات والمسارح العديد من الانشطة في هذا الصدد.


ويرى وزير الثقافة براين ميكلسن أن روح الاحتفال ليست بعيدةعن أندرسون. وقال الوزير "إنني على قناعة بأن أندرسون كان سيعمل مع شركات ومؤسسات استثمارية لو وجد نفسه في البيئة الاقتصادية والثقافية التي نعيشها اليوم".


أما الكاتب جينس أندرسون فيرى أنه بالرغم من أندرسون قد لا يعارض فكرة الحفل التلفزيوني الضخم إلا أنه سيرفض الدعوة الموجهة له للحضور شخصيا.
 

التعليق