مشاهد من الدوري الممتاز : كفرسوم والحسين.. مواجهة فريدة جمعت بين اربعة اشقاء

تم نشره في السبت 2 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • مشاهد من الدوري الممتاز : كفرسوم والحسين.. مواجهة فريدة جمعت بين اربعة اشقاء

  كثيرا ما تتواصل الموهبة في البيت الواحد جيلا بعد جيل.. في تسلسل لا ينقطع, مما يجعل اسم البيت دائم التردد, غير غائب..

 وكأنه ناموس منتظم من العطاء المستمر, المتحدي لاصول الزمن وفي مثل ذلك تكون هناك بداية جديدة دائما كلما حان التوقف, تتواصل الموهبة المخلوطة بعطاء السنين من القديم مع حيوية الجديد.


   وفي دنيا كرة القدم كثير من البيوت التي قدمت هذه الموهبة المتصلة اما من اشقاء او آباء وابناء..

وفي الاردن الكثير من هؤلاء مثل اولاد ابوالعوض والفطافطة واولاد عبدالمنعم..

 لكن الظاهرة الفريدة تبقى تكمن في عائلة "العبيدات" التي اذكت الملاعب الاردنية بوجودها المتواصل مقدمة فصولا متتابعة من الفن الكروي الرفيع والاخلاص الدائم لهذه اللعبة.. المفرح في الامر ان مباراة كفرسوم والحسين التي جرت يوم امس الاول على ستاد الحسن ضمن مباريات الاسبوع الخامس عشر من الدوري الممتاز جمعت بين اربعة اشقاء "شامان وعثمان ومحمد وبكرعبدالكريم عبيدات" جمعهم عشق الكرة وفرقتهم الاندية بعد ان توجه عثمان نحو فريق الحسين ليدافع عن ألوانه قبل ثلاثة مواسم.. المباراة جمعت بين السلف والخلف في منافسة شريفة, وكأن "الكبيرين" شامان وعثمان ارادا الانتظار حتى يقدم "الصغيران" محمد وبكر للجماهير ويأخذ بيده في المواجهات ليكسبه الثقة وعند الاطمئنان يترجل الكبير لان هناك "عبيدات" آخر يملك المستقبل.


    الاشقاء الاربعة جميعهم تركوا بصمات واضحة خلال اللقاء غيرت معالم الاداء والنتيجة ان شامان كان عند حسن ظن مدربه محمد فلاح عبيدات الذي استعان به في الربع ساعة الاخيرة فسجل هدف التعادل الثاني لكفرسوم و"خصمهم" عثمان منع فرصة هدف مؤكد لشقيقه الآخر محمد عندما اعترضه بطريقة غير شرعية على مشارف المنطقة فنال انذارا وخرج شقيقه مصابا واصغرهم بكر تكفل بمراقبة المهاجم المشاكس انس الزبون وحدَّ من خطورته على مرمى الجراح.


هفوات النجوم


     عندما نصف لاعبا مميزا بانه نجم كبير.. فان هذا الوصف لا يعني ان النجوم لا يأتون ببعض التصرفات التي تعتبر نادرة اذا قاموا بها والتي تثير الاستغراب كونها تصرفات غير لائقة جاءت من نجوم كبار على الساحة الكروية..

فلا يتورع البعض عن التحايل على الحكم احيانا باستخدام اليد لسرقة الكرة او تسجيل الاهداف واحيانا في التمثيل في السقوط داخل المنطقة المحرمة بغية الحصول على ركلة جزاء غير صحيحة..

او بالاعتراض على قرارات الحكام ومناكفة الجماهير.. الى غير ذلك من التصرفات المستغربة والتي نتمنى على لاعبنا الابتعاد عنها لان النجم الحقيقي هو الذي يبقي على علاقات الود والاحترام للآخرين..

بمعنى ان اللاعب الذي يحافظ على كسب احترام الآخرين له وتقديرهم الكامل لكل خطواته وتصرفاته وحتى همساته الخفية.


الولاء - الغائب


    حين يغيب الولاء والانتماء وتكون المصالح الشخصية فوق كل الاعتبارات.. فلا عجب ان ترى وتسمع عن لاعبين واداريين قدموا مصالحهم الشخصية على النادي والكيان الذي احتضنهم وصنع منهم نجوما واسماء في عالم كرة القدم.


ما يدفعنا لقول ذلك هو ما نشاهده من تجاوزات واغراقات تسيء للقيم والمبادئ التي تسير عليها الكرة الاردنية.. لاعب يتخلى عن ناديه وهو في امسّ الحاجة اليه وآخر في الملعب شارد الذهن قلبه متعلق بفريق اخر ينتظر بفارغ الصبر اخبار انتصاراته ولاعب يسهر حتى الصباح ويدخن "النرجيلة" فيأتي متأخرا متثاقلا عن موعد التمارين ولاعب يتجاوز كل الخطوط الحمراء والزرقاء في علاقته مع ناد احتضنه ورباه منذ الطفولة ويصرف شاتما ومتوعدا بطلب التحرر والانتقال لناد اخر ومع هذا نجد من الاداريين والمسؤولين من يدافع عن كل هذه السلوكيات ويرفع شعار "الاحتراف قادم"..

 وبعد كل هذا يبحثون عن سبب الانتكاسات والمشاكل التي تعانيها فرقهم.. دون ان يسأل احدهم نفسه لماذا لا يكون هو احد اسباب هذه المشاكل!!

التعليق