الموناليزا تنتقل إلى موقع جديد في باريس

تم نشره في الجمعة 1 نيسان / أبريل 2005. 10:00 صباحاً
  • الموناليزا تنتقل إلى موقع جديد في باريس

 باريس -
       السياح الذين يتوافدون على متحف اللوفر يحدوهم الامل في مشاهدة لوحة الموناليزا الشهيرة سيبحثون عنها دون جدوى يوم الاثنين القادم في الحجرة القرنفلية حيث كانت تعرض منذ زمن طويل.


وسيتم نقل الموناليزا أشهر لوحة في العالم والمعروفة أيضا باسم الجيوكوندا ليلة الاحد-الاثنين بعيدا عن أعين الجمهور.


     اللوحة الشهيرة التي رسمها ليوناردو دافنشي صار لها الان مأوى جديد في قاعة الدول المجددة التي تبعد نحو 150مترا في متحف باريس الشهير. واعتبارا من يوم الاربعاء القادم ستعود اللوحة الصغيرة نسبيا أبعادها 77 في 55 سنتيمترا وتزن كيلوجرامين ونصف إلى العرض مرة أخرى.


وفي الواقع ستعود الموناليزا بابتسامتها الغامضة إلى المكان الذي اعتادت أن تعلق فيه.


والواقع أن تاريخ اللوحة زاخر بالاحداث. وسيشهد الانتقال الجديد وضع هذه التحفة الفنية التي خرجت إلى الوجود أوائل القرن الـ 16 في أكثر قاعات المتحف ثراء فنيا حيث الاضاءة ستكون فوقها كما ستحاط بنحو 50 لوحة من أفضل لوحات مدرسة فينيسيا التي ظهرت في نفس الفترة.


وسيتم توفير حماية غير مسبوقة لها. الاطار الزجاجي الذي ستوضع به سمكه 40مليمتر وهو مصنوع من زجاج غيرقابل للكسر وغير عاكس للضوء. كما تم تحصينها كيماويا حماية لها من أية عوامل جوية.


ولابد أن الملايين من زوار متحف اللوفر الذين يرغب معظمهم في مشاهدة اللوحة سيذهلون من الاشياء المحيطة بها والتي صممها المعماري لورينزو بيكي.
وتم إغلاق قاعة الدول لمدة أربع سنوات حتى يتم استكمال العمل فيها. وقدمت شبكة تلفزيون نيبون المعروفة برعايتها للفنون 4.81 مليون يورو. كما مولت نفس الشبكة عملية ترميم سقف كنيسة سيستين التي جرت بين عامي 1982 و 1985
وعلقت مجلة نوفيل اوبزفتير التي تصدر في باريس قائلة "عندما تتحرك موناليزا يهتز اللوفر".


ويأتي هذا التغيير في وقت تحتل فيه رواية شفرة دافينشي (دافنشي كود) للكاتب دان براون قائمة أكثر الروايات مبيعا على مدى شهورعديدة. بيد أنه ليس ثمة غموض خلف هذا الامر.


وزاد عدد زوار اللوفر بفعل الرواية وأيضا بعد تواتر أنباء عن تصوير فيلم سينمائي مأخوذ عنها في هوليوود.


يذكر أن اللوحة الشهيرة التي يبدو وأنها لليزا جيراردين زوجة فرانشيسكو ديل جيوكوندا رسمت بين عامي 1503-.1506 .وفي وقت لاحق انتقلت اللوحة إلى ملكية ملوك فرنسا وعلقت في اللوفر اعتبارا من عام 1804


واكتسبت اللوحة شهرة عالمية بعد سرقتها يوم الثلاثاء الاول من آب/أغسطس عام 1911 على يد اختصاصي ديكور إيطالي عرضها للبيع في فلورنسا. وبعد عامين أعيدت اللوحة إلى اللوفر وسط احتفالات صاخبة.


وعرضت خلال الستينيات والسبعينيات في الولايات المتحدة واليابان وفي موسكو.


وفي أيامنا هذه لا تغادر موناليزا صندوقها الزجاجي إلا مرة واحدة في العام حتى يفحصها خبراء الصيانة.


ولا تزال الوسائل التقنية الحديثة ومنها الاشعة تحت الحمراء ومناظير التحليل الطيفي للاصباغ تكشف عن خصائص جديدة ومع ذلك يظل هناك غموض كبير.


والعودة إلى قاعة الدول التي علقت فيها اللوحة اعتبارا من عام1950 لن يؤدي على الارجح إلى زيادة غموض اللوحة.


كما أن تصوير شفرة دافنشي في جراند جاليري بنجوم مثل توم هانكس واودرتي تاتو سيساعد أيضا في جذب الجماهير.

التعليق