صادغي: المؤلف أشبه برحلة على بساط سحري

تم نشره في الأربعاء 23 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • صادغي: المؤلف أشبه برحلة على بساط سحري

مؤرخ إيراني يعرض لتاريخ الاردن في كتاب مصور


    عمان- بعد تسعة اعوام من زيارته الثانية للأردن وتحديدا في العام 1996 التقى المؤرخ الإيراني حسين أمير صادغي، المغفور له الملك الحسين، ولما لمسه جلالة الملك الراحل من حس تأريخي مرهف لدى صادغي اقترح عليه تأليف كتاب عن الأردن بحيث يكون مرجعا توثيقيا وبصريا للملكة.


     إلا أن المشروع "الوعد" لم يقيض له أن يرى النور إلا في العام 2003 يقول صادغي " التقيت جلالة الملكة رانيا وطرحت عليها موضوع الكتاب فأبدت تحمسها للفكرة، وكتبت افتتاحية الكتاب وذلك لقلة وجود الكتب المنشورة عن الأردن بالمستوى المطلوب. وقد تم الاتفاق على كتابته وتجهيزه خلال 15 شهراً، وهو رقم قياسي، فعادة ما يستغرق إعداد مثل هذا العمل مدة 5 سنوات". وعن مشروع الكتاب ومحتوياته يقول المؤرخ صادغي المقيم في باريس ان "الكتاب يحتوي على معلومات شاملة عن تاريخ الأردن منذ 6000 عام ويعرض تاريخ المملكة كجزء من تاريخ المنطقة ككل. وقد استعان حسين صادغي بالعديد من المواهب الأردنية لإنجاز الكتاب. ويعتبره رحلة مرئية وتاريخية عبر الأردن تعرض تاريخه بشكل سلس ومبسط. ويشبه صادغي الكتاب برحلة "البساط السحري". ويعتبره وسيلة لتعريف العالم على الأردن.


      وما يميز هذا الكتاب بحسب صادغي انه مليء بالصور ويعكس تجربته الخاصة عن الأردن ووجهة نظره ويسرد انطباعاته الخاصة عنه. وقد ركز على التقاط الصور بتركيزه على زوايا معينة قد تثير اهتمام القراء وتجعلهم يتحمسون لزيارة الأردن، الأمر الذي يعتبره من أهم أهدافه التي دعته إلى تأليف الكتاب في المرتبة الأولى.


      ويقول "إن الكتاب يسرد عن تاريخ المملكة الفريد بطريقة سلسة وغير معقدة". وقد أعجب حسين صادغي بالشعب الأردني لما يتصف به من طيبة قلب وضيافة مميزة. كما أعجب بطبيعة المملكة وتنوع كائناتها والتي قام بتصوير معظمها والتحدث عنها في كتابه.


وأضاف صادغي المتخصص بالمنشورات الفاخرة ((fine publishing  والذي ألف ونشر 25 كتاب خلال 30 سنة، معظمها كتب فنية (coffee table books ) بأن على الرغم من انه فكر بضم 200 صورة في كتابه، إلا انه ضمنه 360 صورة مع أن هذا العدد كبير جداً على كتاب واحد. ويعزى ذلك إلى جمال الطبيعة الأردنية وكثرة المواقع الفريدة والغنية تاريخياً في المملكة. وقد تم تأليف الكتاب بجهود محلية وأجنبية. وخلال تجهيزه، قام بزيارة الأردن 10 مرات خلال سنة واحدة.


     وعن الأردن يقول حسين بأنه بلد مثير للاهتمام تاريخياً وفيه زخم تاريخي كونه من المواقع التي ضمت الديانات الثلاث. وقد اكتشف أثناء التحضير للكتاب بأن في الأردن هناك كمية اكبر من المواضيع المثيرة أكثر مما توقع بكثير.


     وواجه صادغي الذي عاش 26 عاماً في بريطانيا وفرنسا صعوبات بالغة من الناحية التقنية والتنظيمية والتي تضمنت إحضار المتعاونين من كتاب ومصورين عالميين إلى الأردن وإبقاءهم مدة تتراوح ما بين 30-40 يوماً من اجل العمل بالإضافة إلى إيجاد أسلوب جديد لسرد الموضوع يختلف عن الأسلوب التقليدي الذي تتصف به العديد من الكتب.


     وقامت الكاتبة كريستا بولا بكتابة الكتاب بينما كتب حسين أمير صادغي المقدمة وسيتم نشر الكتاب في شهر حزيران القادم. ويخطط أمير صادغي الذي يملك شركة نشر تدعى "   Transglobe publishing limitedبنشره وترويجه على مستوى عالمي في مدن مثل لندن ونيويورك وباريس.


     ويقول صادغي بأن "النشر يحتاج إلى هواية ومتابعة وإبداع"، وهو كما يطمح إلى طبع 10.000 نسخة يأمل بأن يبيع منها 5000 نسخة منها في الأردن. ولكنه لم يجد ممولا أردنيا له مما اضطره إلى تحمل معظم التكاليف ويقول " للأسف لم أجد من يمولني في هذا المشروع الأمر الذي قد يعكس قلة المهتمين بإنجاز مثل هذا العمل من أجل بلدهم".

التعليق