بدء المرحلة الثانية من ترميم دير الانبا انطونيوس مؤسس نظام الرهبنة في العالم

تم نشره في الثلاثاء 22 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً

 القاهرة   - اعلن الامين العام للمجلس الاعلى للاثار المصري زاهي حواس امس ان المجلس بدأ المرحلة الثانية من ترميم دير الانبا انطونيوس مؤسس الرهبنة المسيحية في العالم ويعود الى القرن الرابع الميلادي.


  وقال حواس إن المرحلة الثانية في الترميم "تشمل ازالة تعديات لبنايات حديثة على الطابع المعماري للدير مثل الفرن المقام في حرم الدير لانه يضر بالمباني الاثرية إلى جانب أنه يشوه منظرها, وسيتم نقله الى خارج حرم الدير, وكذلك بناء مدرسي ستتم ازالته في مرحلة لاحقة لانه لا يضر بالمبنى الاثري وإن كان لا ينسجم مع قيمة الاثر, وسيتم نقله الى خارج حدود الدير".


  ومن جانبه اكد مدير عام قطاع الاثار الاسلامية والقبطية في المجلس الاعلى للاثار عبدالله كمال ان المرحلة الثانية "تتضمن استكمال التنقيب في ارضية كنيسة الرسل احد الكنائس الستة التي يضمها الدير حيث عثر على بعض القلايات لمراحل تاريخية متعاقبة كان يستخدمها الرهبان للتعبد والتامل".


  والكنائس الست التي يتكون منها الدير المكون من ثلاثة ادوار هي: الكنيسة الاقدم في تاريخ المسيحية في مصر كنيسة الانبا انطونيوس التي شيدت في القرن الثالث الميلادي, وكنيسة الانبا بولا, وكنيسة الرسل, وكنيسة السيدة العذراء, وكنيسة الملاك, وكنيسة القديس مرقص, وكنيسة المخلوقات الاربعة غير المتجسدة.


  وتحمل اللوحات الجدارية التي تم ترميمها صور بعض الانبياء والقديسين الى جانب ترميم احد الاسقف المواجه لكنيسة الانبا انطونيوس وتتكون على شكل اسطواني وأحد اطرافه يرتكز على احد العقود المزينة بصور للملائكة, وهذا السقف معقود بجذوع الاشجار وعليه زخارف نباتية محفورة باللوان رائعة.


  وتم ترميم مدخل كنيسة الاربعة مخلوقات غير المتجسدة وهي كنيسة صغيرة ملحقة بالدير وترمز لتلاميذ السيد المسيح اصحاب الاناجيل الاربعة مرقص ويوحنا ولوقا ومتى.


  ويوجد في الدير الى جانب ذلك طاحونة وحصن قنطرة تصل الحصن مع الدير للانتقال بينهما ويحيط بالدير سور بالقرب منه يوجد استراحات للزوار ومتحف وعدد من القلايات التي يستخدمها الرهبان ويوجد حول الدير اراض يقوم الرهبان بالعمل فيها حيث زرعوا في التسعينات 150 فدانا من بين 500 فدان قام الدير بشرائها من اراضي الدولة.


  وكان خبراء المجلس الاعلى للاثار وبعثة اميركية انتهوا في المرحلة الاولى التي استغرقت ثلاثة اعوام من ترميم الايقونات الجدارية المرسومة بطريقة الفريسكو في مختلف الكنائس التي يضمها الدير وبلغت تكلفة هذه المرحلة حوالي 25 مليون جنيه مصري (4 مليون و300 الف دولار).


  ويقدر الخبراء ان موازنة المرحلة الثانية ستقترب من 36 مليون جنيه مصري (6 مليون و 200 الف دولار) على ان تلحق بها المرحلة الثالثة بعد سنتين.
  وتأتي أهمية الدير من مؤسسه الانبا انطونيوس الذي عاش 104 اعوام بدأت من القرن الثالث الميلادي واسس خلال حياته المديدة هذا الدير على سواحل البحر الاحمر (200 كيلومتر شرق).

التعليق