وسط بيروت يبحث عن زواره.. والشباب تركوه بحثا عن مظاهرات

تم نشره في الاثنين 21 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • وسط بيروت يبحث عن زواره.. والشباب تركوه بحثا عن مظاهرات

      بيروت - بعد أن كانت تكتظ من قبل بالرواد، تصارع مطاعم وسط بيروت الآن لشغل الموائد القليلة خلال فترة الغداء، كما خفضت المتاجر من أسعارها بأكثر من النصف في محاولة لاجتذاب الزبائن.


وجذبت الاحتجاجات مئات الآلاف من اللبنانيين إلى شوارع بيروت منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري قبل أكثر من شهر، وأصابت الأعمال بالشلل في العاصمة اللبنانية التي أسهم الحريري في اعادة بنائها من  أنقاض الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 إلى عام 1990.


وتقول المطاعم والمتاجر إن نشاطها تراجع بما يصل إلى تسعين في المئة.


وقال محمد سنو الذي يدير متجرا صغيرا للملابس: "فتحنا ثلاثة أو أربعة أيام فقط خلال الشهر المنصرم لأن قوات الأمن كانت تغلق المنطقة بأكملها من أجل الاحتجاجات. سمحوا بدخول الناس الذين يعملون هنا ولكن ما هي الجدوى من فتح أبوابنا إذا لم يكن يسمح للناس بالدخول.


"لم نغط تكاليف الايجار الشهر الماضي. هذا هو الشهر الثاني الآن. يمكننا الصمود ثلاثة شهور ولكن ماذا يحدث بعد ذلك.. نأمل أن تتحسن الأوضاع." وكل يوم اثنين يتدفق المحتجون على ساحة الشهداء من الشوارع التي تصطف بها المقاهي لمطالبة سورية بسحب قواتها وبتنحية السياسيين اللبنانيين المؤيدين لسورية.


ويتدفق ايضا محتجون مؤيدون لسورية على شوارع وسط المدينة لابداء مساندتهم للحكومة اللبنانية.


وفي كل مرة يغلق الجنود المنطقة بحواجز ويبعدون الزوار.


      وسرحت بعض المتاجر والمطاعم العاملين بها أو قللت أجورهم بينما يفكر آخرون في الاغلاق إذا استمرت الفوضى السياسية. وقال جوزيه عبيد وهو ينظر لمطمعه (لا كونشا) الخالي في وقت الغداء يوم الجمعة "كما ترون الأعمال انخفضت بنسبة تتراوح بين سبعين وثمانين في المئة. تحتم علينا الاغلاق 15 يوما منذ مقتل الحريري.


"كان علينا خفض أكثر من نصف العمالة. اعتدنا أن يعمل لدينا تسعة عمال والآن لدينا أربعة. هذا المبنى خاص بنا ومن ثم لا ندفع الايجار وهذا هو السبب الوحيد لاستمرارنا في فتح أبوابنا."


      وكان العرب من قبل يفرون من درجات الحرارة المرتفعة في الخليج ويتدفقون على المقاهي في شوارع بيروت حيث يتصاعد دخان الأراجيل في الهواء ولكن ليس لهم وجود الآن.


وعلق اللبنانيون ايضا الذين تطاردهم ذكريات الحرب الأهلية التي قسمت من قبل عاصمتهم ودمرت البازارات القديمة في المدينة خططهم التسويقية والترفيهية إلى أن تهدأ الأوضاع.


وقال جمال بغدادي الذي يدير متجرا للتذكارات "نعتمد على الزوار من الخليج بنسبة تسعين في المئة من مبيعاتنا ولكنهم اختفوا. انخفضت المبيعات بنسبة تسعين في المئة منذ أن بدأ كل هذا.


"حتى أهل لبنان لا يأتون. لا يشعر أحد برغبة في تدخين الارجيلة في الوقت الذي يتدفق فيه المعزون على مقبرة الحريري في آخر الشارع. ولكن ليست هناك قنابل وأعيرة نارية ومن ثم لماذا نستسلم.. نمر بأزمة ولكن الأوضاع ستتحسن."
ويتوقع القليل من الناس أن تنتعش الأعمال قبل الانتخابات المقرر أن تجرى في مايو (آيار) وهي مهددة بالتأجيل إلا إذا تشكلت حكومة جديدة قريبا كي تمرر قانونا للانتخابات.


إلا أن ملاّك المطاعم والمتاجر يقولون إنهم سيحاولون استيعاب ما يأملون أن تكون خسائر مؤقتة ويتمسكون بأمل أن تنتعش أعمالهم خلال فصل الصيف. -

التعليق