شبابنا يتطلعون لترجمة محاور الاستراتيجية بالشكل الصحيح وبجدية... ويرسمون آمالا عريضة على تطبيقها

تم نشره في الأحد 20 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • شبابنا يتطلعون لترجمة محاور الاستراتيجية بالشكل الصحيح وبجدية... ويرسمون آمالا عريضة على تطبيقها

الاستراتيجية الوطنية للشباب في عيون شباب محافظات الجنوب

 


   محافظات - " نرغب أن نرى سياسة وطنية تضمن وضع قضايا الشباب على سلم اولوياتنا الوطنية" " لا تنمية شاملة بدون استثمار طاقات الشباب" هذا ما قاله  جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وتبلور مضمونه بالاستراتيجية الوطنية للشباب التي تلتزم بها مؤسسات الوطن والدولة، فهي وثيقة وطنية تشرح الوضع الحالي لقطاع الشباب في الأردن، ثم تبين رؤية عامة لمستقبل قطاع الشباب، من هنا ارتأت " الغد" أن تسلط الضوء على الاستراتيجية الوطنية الأولى للشباب وكان حصادها في المحافظات الجنوبية من هذا الوطن العزيز ،الكرك، الطفيلة، معان، العقبة ، التي لا تقل أهمية عن باقي محافظات المملكة ، حيث خطط مديريات الشباب التي أبدت كامل تعاونها معنا في هذا الموضوع والآمال لشبابنا هناك... فكانت محطة الانطلاق محافظة الكرك مروراً بالطفيلة ومعان انتهاءً بالعقبة.


الكرك: الشباب شركاء حقيقيون في صنع القرار


    أكد مدير شباب الكرك وليد البداينة أن الاستراتيجية الوطنية للشباب تأتي استجابة لتوجيهات قائد الوطن بضرورة وضع الشباب على سلم الاولويات الوطنية وتنشئة جيل من الشباب المؤمن بعقيدته المنتمي لوطنه وأمته مع الولاء لقيادته، وأضاف إننا نسعى لتعزيز النهج التشاركي بين مديريات الشباب المختلفة منها الكرك والجهات المعنية بالشأن الشبابي ونتطلع جميعاً للعمل كشركاء حقيقيين لتنفيذ هذه الاستراتيجية التي تتضمن 240 نشاطاً موزعة على الوزارات والمؤسسات والجهات ذات العلاقة .


    ومما لا شك فيه أن مشاركة شباب الجنوب عامة والكرك خاصة فعالة وتنسجم بشكل كبير مع التوجه الشبابي في جميع مجالات محاور الإستراتيجية من خلال المشاركة في مراحلها المتعددة ابتداء من التخطيط واتخاذ القرار وفي تنفيذ المشروعات انتهاءً بالتطبيق العملي لها على ارض الواقع ، حيث تم تشكيل العديد من اللجان الفنية من الشباب أنفسهم لإعطائهم الفرصة كي يكونوا شركاء حقيقيين في عملية إعداد وبناء الإستراتيجية التي تبلورت وباركها سيد الشباب جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال الاحتفال الشبابي الكبير الذي أقيم مؤخراً في العاصمة عمان.


    وكانت لرؤية جلالة الملك الدور الهام في بذل المزيد من الجهد للنهوض بقطاع الشباب ، حيث تم توقيع اتفاقية بين الحكومة الأردنية ممثلة بوزارة التخطيط وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، واشتملت الاتفاقية على واحد وعشرين مشروعا شبابيا ورياضيا للنهوض بهذا القطاع الهام ، وسلط البداينة الضوء خلال حديثه " للغد"  على عدد من الثوابت الوطنية أبرزها الانتماء الوطني والحفاظ على مكتسبات الأردن والولاء للقيادة الهاشمية ودور الشباب في المواطنة والمشاركة في التنمية الشاملة حيث أشار الى عناصر تعزيز مفهوم التنمية السياسية ودور المراكز الشبابية في بلورة هذا المفهوم.


    وتشمل الإستراتيجية الشباب من الفئة العمرية 12  – 30 سنة من مختلف فئات المجتمع وهي الأيتام ، الأحداث، والمتسربون من المدرسة  والموهوبون وقرى الأطفال ( sos) وذوو الإعاقات ، وتتضمن تسعة محاور رئيسية هي الشباب والعمل والبيئة وتكنولوجيا المعلومات والترويح وأوقات الفراغ والصحة والمواطنة والثقافة والإعلام والمشاركة والتعليم والتدريب.

    وقد ركزنا في مديرية شباب الكرك على هذه المحاور من خلال خطتنا السنوية ستشمل الخطة السنوية للعام الحالي العديد من البرامج والدورات ذات العلاقة بمفاهيم الاستراتيجية بشكل عام وهي زاخرة بالكثير من المزايا حول مختلف المحاور وبالتعاون مع المجتمع المحلي كجامعة مؤتة وبلدية الكرك ومجلس النواب ومديريات الشباب والجمعيات والمؤسسات الإعلامية وغيرها.


    وقد نفذ منها في شهر شباط الماضي ورشة عمل للتعريف بالإستراتيجية وفي نفس الشهر أقمنا معسكرا تدريبيا لمحور المشاركة وبناء القدرات النفسية والجسدية ، وسنعمل على محور الصحة ورشة عمل حول السلوكيات الصحية والصحة الإنجابية وأضرار التدخين والمخدرات، الى جانب الطلب رسميا من الأندية الرياضية أن تضع خططها بما يتلاءم مع التوجه العام في الاستراتيجية الوطنية للشباب والذي يرنو إليه قائد الوطن.


معان: الاستراتيجية نقلة نوعية لشباب المحافظة 


    وفي معان لا يختلف الأمر كثيراً عن باقي محافظات المملكة لا سيما محافظات الكرك والطفيلة والعقبة فالكل متفق مع ما تتضمنه الاستراتيجية وما سيبذل من عمل موصول وعطاء مخلص تجاه الشباب من خلال ما ترنو إليه الاستراتيجية من محاور عدة، فقد أشار مدير شباب المحافظة جمال البدور إلى أهمية الاستراتيجية التي تُمكّن الشباب والشابات الذين تقل أعمارهم عن الثلاثين عاما والذين يشكلون ثلثي سكان الأردن أن يسهموا في خطط التنمية الوطنية،وتطرق  إلى برنامجي الأمم المتحدة الإنمائي، والاستراتيجي اللذين يشكلان جزءا مهما من المشروع الذي يحظى بتمويل مشترك من قبل الحكومة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة (اليونسيف)، حيث تمت صياغتها من قبل المجلس مركزاً على دور الشباب كمشاركين رئيسيين في عملية صُنْع القرار والتنمية، وتحدث بإسهاب عن واقع الشباب كمحور للتنمية الاستراتيجية ، معرجاً في الوقت نفسه على  نتائج استطلاع آراء الشباب في المجموعات البؤرية وحملات الاستماع لهم التي نظمها المجلس لغايات صياغة الاستراتيجية الوطنية، والتي أشارت إلى أن معظم الشباب الأردنيين يعيشون في عائلات مستقرة آمنة ويتمتعون بإمكانيات غير مسبوقة في الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والمأوى وغيرها من الخدمات الإنسانية، كما يتمتعون بخيارات في الحياة بشكل أوسع بكثير مما تمتع به أي جيل سابق من المواطنين الأردنيين، غير أنهم يميلون إلى التركيز على مواقف أو اتجاهات سلبية أكثر من المواقف والاتجاهات الإيجابية عاكسين بذلك القضايا التي تحظى لديهم بأقصى درجات الاهتمام، وبيّن أن النتائج نفسها تشير إلى أن الشابات الأردنيات يتمتعن بمساواة فعلية مع الشباب من حيث تطوير قدراتهن التعليمية والثقافية، غير أن معدلات مشاركتهن الاقتصادية والسياسية تصبح أقل بكثير بعد تخرجهن، مستعرضاً أهم النقاط المتعلقة بواقع الشباب الأردني كمحور للتنمية البشرية مؤكدا أن مشاركة الشباب حق لكل شاب وشابة وهي ضرورية لتحويل الإنسان من حالة الاعتماد الكلي في طفولته المبكرة إلى الاعتماد على الذات ثم التعاون مع الآخرين، وهي حاجة وحق للمجتمع الذي نعيش نحن فيه.


    وأشار البدور الذي كان يتحدث " للغد"  إلى حرص المجلس الأعلى للشباب من خلال مديرياته الموزعة على أنحاء المملكة على تحقيق قفزة نوعية في البرامج والأنشطة التي تنفذ العام الحالي، وذلك من خلال الوصول إلى أكبر شريحة من شباب المدن والقرى والأرياف وتوفير أدوات خلاقة ومدروسة تقوم على إبراز دور الشباب والشابات في تحسين مجتمعاتهم، عدا عن كونها تحدد الآليات الضرورية لإشراكهم الفعلي في عملية التنمية الوطنية، ولدى سؤالنا له عن مدى استعداد الشباب للمشاركة في مشروع الأقاليم الذي طرحة جلالة الملك عبد الله الثاني، أوضح أن الشباب قد أصبحوا على أهبة الاستعداد للمشاركة في أي برنامج يعد لهم في حماس واندفاع أكثر من أي وقت مضى، حيث سيكون الشباب شركاء حقيقيين لممارسة هذا العمل الديمقراطي الكبير من وجهة نظره.


    أما أجندة المديرية لهذا العام، فقد ركزت الخطة على إحداث تغيرات كبيرة في مجرى العمل الشبابي من خلال تطبيق محاور الاستراتيجية على ارض الواقع في المراكز الشبابية والأندية الرياضية بما ينسجم والتوجه الملكي لفئة الشباب وإشراكهم في مختلف نواحي الحياة.


الطفيلة: أبعاد جلية للاستراتيجية .. تعود بالفائدة على الوطن


    واتجهت " الغد" صوب محافظة الطفيلة والتقت مدير الشباب عاطف الرواشدة الذي تحدث بإسهاب حول الاستراتيجية وأبعادها المختلفة في المحافظة من خلال تجسيدها وغرسها لدى شباب المحافظة، وقال يشتمل هذا البرنامج على تسعة محاور، حيث لقد تم وضع اغلب هذه المحاور من خلال خطة مديرية شباب الطفيلة والمراكز الشبابية التابعة لها، وقد تم التركيز على المحاور التي تخدم المجتمع وكافة شرائحه ضمن إطار البيئة الاجتماعية والتربية والعادات والتقاليد التي تحكم هذا المجتمع المحافظ ولقد وضعت في الخطة محاور التنمية السياسية والأحداث الاجرائية والمحورية لهذا البرنامج ومخرجات النجاح ومصادر التحقق ، إضافة الى محور( الثقافة والأعلام) لما للأعلام من دور كبير في شرح ومناقشة قضايا ومشاكل الشباب خاصة وان الفئة المستهدفة من خلال هذه الاستراتيجية تتجاوز المراكز الشبابية .لتهتم بكافة الشرائح الاجتماعية ، وخص الرواشدة بالذكر الجامعات والأندية والهيئات التطوعية ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة ، وضمن الفئة العمرية من(12-30) ، إضافة الى محور الشباب والصحة حيث الأمراض المنقولة جنسيا وضرورة تثقيف الشباب حول ذلك وبعض المشاكل الصحية الأخرى مثل التدخين والمخدرات وغيرها .


    وهناك محور الشباب والعمل فلقد تم وضعه من خلال تحفيز الشباب على العمل المهني بما يتوافق وسوق العمل ، حيث سيتم استهداف طلبة المدارس وبالتحديد الصف العاشر وأولياء أمورهم .ومحور الشباب وأوقات الفراغ من خلال ملء أوقات فراغهم بما هو نافع ومفيد لهم ولمجتمعهم سواء بسواء ، وبأشياء أخرى مفيدة وبرامج تدريبية تعود بالنفع على هذه الفئة المستهدفة والمجتمع بشكل عام .


    وعرج الرواشدة على خطة المديرية الخاصة بالشباب وبالتحديد ما ينسجم مع محاور الاستراتيجية، وقال لقد وضعت الخطة من خلال كادر مديرية الشباب والهيئة الاستشارية المؤلفة من تسعة شباب يمثلون مؤسسات وقطاعات مختلفة من الهيئات التطوعية ومؤسسات المجتمع المدني، حيث جرت انتخابات برلمان الشباب للمحافظة قبل فترة في جو تسوده الديمقراطية التي ينشدها سيد البلاد.


العقبة : الأندية تجعل الاستراتيجية أكثر تبلوراً 


    مدير شباب العقبة خالد الشرباصي تحدث عن دور الأندية وفلسفة المجلس الأعلى للشباب حيال هذا الموضوع، فقد بين أن الأندية جاءت لتكون بمثابة الحاضنة للموهوبين والمبدعين في كل محافظات المملكة بهدف استقطاب هؤلاء الشباب وتطوير قدراتهم وصقل مواهبهم في كافة المجالات لا سيما الرياضية ومساعدتهم على التواصل مع الجهات ذات العلاقة بإبداعاتهم ومجالات تميزهم، وذلك بتهيئة بيئة مناسبة يمارسون فيها هذه الإبداعات ويطورونها لإيجاد شراكة حقيقية بين مؤسسات المجتمع المدني الرسمية والأهلية المعنية بالعمل الشبابي لضمان تعاونها والتنسيق معها لدعم هؤلاء الشباب وتطوير إبداعاتهم، ضارباً العديد من الأمثلة حول تعاون المديرية مع أندية المحافظة ، واتفق أن الهدف من وراء إنشاء هذه الأندية يكمن في إيجاد نافذة إبداعية لشباب الأردن واكتشاف المتميزين من أصحاب المجالات الأكاديمية والثقافية والفنية والاجتماعية والرياضية والتطوعية والتكنولوجية وغيرها، والمساهمة في توفير الدعم اللازم لاحتضان ورعاية الشباب المبدع من خلال النوافذ التحويلية المتاحة من قبل القطاعين العام والخاص، وإيجاد الوسائل المناسبة لحفز الشباب على المبادرة والاعتماد على الذات وتشجيعهم على القيام بالأبحاث العلمية والابتكارات وتطوير عملهم وخلق فرص لتوفير المهارة اللازمة للإبداع والخروج بمشاريع شبابية ريادية وقيادية نموذجية، منوهاً إلى أن مجالات الإبداع التي تحتضنها الأندية تتمثل في مجالات الإبداع والتميز الأكاديمي والثقافي وتكنولوجيا المعلومات وخدمة المجتمع المحلي والمجال الرياضي والتنمية السياسية ومهارات الحياة العصرية والمفردات الاقتصادية.


شباب المحافظات : نأمل تطبيقها والاستفادة منها بالشكل الصحيح 


    
    من جهة أخرى تحدث عدد من شباب محافظات الكرك والطفيلة والعقبة عن الاستراتيجية وفائدتها الكبيرة لهم ، هذا إذا طبقت بالشكل الصحيح من خلال مديريات الشباب التابعة للمجلس الأعلى للشباب ، فمن الطفيلة قال عضو الهيئة الاستشارية حول الاستراتيجية الوطنية للشباب ورئيس برلمان الشباب في المحافظة الشاب احمد الحوامدة : إن الاستراتيجية الوطنية للشباب تمثل مشروعا نموذجيا لملائمة قضايا ومشاكل الشباب وخاصة أنها تستهدف فئة تشعر بأنها يجب أن يكون لها رعاية خاصة ، وأضاف أن العديد من الشباب على استعداد للانخراط في برامج هذه الاستراتيجية من خلال تفعيلها بالشكل الصحيح في المحافظات وأخذها مأخذ الجدية والاهتمام بما يعود بالنفع على شباب المحافظة وبالتالي شباب الوطن بشكل عام.


     فيما قالت آلاء المحادين من الكرك أن هذا المشروع والذي يأتي كخطه حتمية تنفذ من خلال المجلس الأعلى للشباب ومؤسساته المختلفة جاءت بدعم ومباركة قائد الوطن , حيث تترجم هذه الاستراتيجية رؤى وتطلعات جلالته وهذا ما نأمله من خلال مديرية شباب الكرك، وأشار رئيس برلمان شباب محافظة معان فادي البزايعة أن الاستراتيجية الوطنية للشباب أتت من قاعدة الأساس وهم شباب الوطن أنفسهم ، حيث وحدهم يدركون المشاكل والقضايا التي تسبب لهم بعض المتاعب والمعاناة خاصة ونحن في بدايات القرن الواحد والعشرين، وان دولتنا منفتحة وتركز على العنصر الشاب ، وأهاب البزايعة بتطبيق هذه الاستراتيجية بالشكل الذي يرنو له سيد البلاد للشباب أمل الأمة ورصيدها الاستراتيجي لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية .


    وأكد الشاب محمد ماضي ياسين على كل ما جاء بحديث زملائه الشباب ، مثمنا الدور الذي ينهض به المجلس تجاه القطاع الشبابي ونشر مفهوم الرعاية الشبابية بما في ذلك البرامج المشتركة وتعميمها في مختلف المحافظات ، مشدداً في الوقت نفسه على شمول شباب المحافظة بلمسات الاستراتيجية الخيرة

التعليق