مزارعو تايلند يصلّون من أجل المطر مع اشتداد الجفاف

تم نشره في الجمعة 18 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • مزارعو تايلند يصلّون من أجل المطر مع اشتداد الجفاف

   بيماي (تايلند) - شأن لوين برونجروان شأن الملايين من المزارعين التايلنديين فإنها تتمنى باستماتة نزول الأمطار كي تدب الحياة في محصول الأرز الذي تزرعه ولتخفيف معركتها المتواصلة مع الفقر.


    تشعر لوين بالاضطراب مثل باقي المزارعين الذين زرعوا محصولا ثانيا للأرز بالرغم من التحذيرات التي أصدرتها الحكومة من الجفاف.قالت لوين (54 عاما) وهي تتطلع بأسى إلى محصول الأرز الذابل "كنت أعلم بأمر التحذيرات ولكنني لم أدرك أنه سيصبح بهذا السوء."


    وأضافت لوين في حقل الأرز بمقاطعة فيماي على بعد نحو 400  كيلومتر إلى الشمال الشرقي من بانكوك: "هذا أسوأ جفاف في حياتي كلها."


خسائر كبيرة ما لم يهطل المطر


     وسينتهي تماما كل المحصول الذي يعتمد بشدة على الري ما لم تسقط الأمطار خلال 15 يوما. وهذا يعني تكبدها خسائر تقدر بنحو ثلاثة آلاف بات (78 دولارا) هي تكلفة الزراعة وعشرة آلاف بات (260 دولارا) كانت ستحصل عليها من بيع المحصول إذا كانت حالته جيدة.
 
     ومضت تقول "أنا أصلي كي ينزل المطر. كنت أصلي لأطلب أشياء أخرى غير المطر. هذه هي المرة الأولى." وما زالت أسرتها تمتلك أكثر من 200 ألف بات كانت تستثمرها بشكل متواصل في المزرعة على مدى السنين.
 
    وقالت لوين التي بدأت في زراعة الأرز منذ أن كانت في السابعة "أشعر بإحساس مروع إذا ما انتهى بي الحال لشراء الأرز كي أتقوت."ويضر الجفاف بنحو 9.6 مليون مزارع في بلد يعتمد فيه أكثر من 60 في المئة من السكان على الزراعة.


     وانتشر الجفاف في 66 إقليما من بين 76 وأجبرت السلطات المحلية على وقف توفير المياه بغرض الري الذي يعتمد عليه أغلب النشاط الزراعي خلال موسم الجفاف.


    وتقدر وزارة الزراعة الخسائر في صورة محاصيل تالفة وصادرات مفقودة بنحو 23.72 مليار بات. وتقول إن تايلند أكبر مصدر للأرز في العالم ستشحن 8.5 مليون طن فقط منه إلى الخارج هذا العام بأقل 15 في المئة عن 2004.
    وقال كام كارنفانين وهو مزارع أرز يبلغ من العمر 46 عاما في قرية سامريت المجاورة "توجهت شقيقتي إلى بانكوك بحثا عن فرصة عمل. بدون المياه لا نستطيع أن نفعل شيئا."


وأضاف كام أنه خسر نحو ألف بات شهريا من مبيعات الخضر التي عادة ما  يزرعها في موسم الجفاف.


حتى النهر جف


     ومضى يقول وهو يقف بجوار نهر أصبح من الممكن الآن الغوض داخله "تحول نهرنا الرئيسي نهر مون إلى الملوحة بسبب الجفاف. لا يمكن استخدامه في الري ولا  يمكن حتى أن نشربه."


    وتظهر إحصاءات وزارة العمل أن أكثر من 20 ألفا من سكان القرى انتقلوا إلى بانكوك على أمل العثور على عمل منذ تشرين الثاني (نوفمبر). وقالت شركة كيه. حي. آي. للسمسرة إن الجفاف من المتوقع أن يؤدي إلى خسارة 0.37 في المئة أو ما يوازي نحو 27 مليار بات من إجمالي الناتج المحلي في تايلاند.
 
    وأضافت في تقرير "الجفاف يمثل مشكلة لأنه يمكن أن يكون له أثر غير مباشر من خلال الإضرار بصورة كبيرة بستين في المئة من سكان تايلند الذين ما زالوا يعملون بالقطاع الزراعي."


    وتقول الحكومة إنها تستعد لإسقاط مطر صناعي في 22 إقليما هذا الأسبوع مستعينة بنحو 17 طائرة لتكوين سحب صناعية لكنها غير متفائلة لأن الهواء شديد الجفاف.


    وذكر محللون ومسؤولون أنه إذا لم تسقط أمطار في آيار (مايو) وهو الموعد الذي يبدأ فيه موسم الأمطار يمكن أن تتحول الأوضاع من سيئ إلى أسوأ. وقالت شركة بارتا للسمسرة في الأوراق المالية في تقرير "بحلول ذلك الوقت ستتقلص إمدادات المياه حتى بغرض الاستهلاك والإنتاج الصناعي."


    ولكن مع تراجع مستويات المياه في الكثير من السدود والخزانات في كل المناطق الشاسعة فإن هناك جانبا مضيئا في هذه المأساة.فقد قال تشان بامروسوك أثناء الصيد في خزان "تمكنت من صيد مثلي الأسماك التي كنت اصطادها" مشيرا إلى أن دخله زاد المثلين إلى 250 بات يوميا

التعليق