تمازج التراث العُماني والأردني وسط حماسة لافتة

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • تمازج التراث العُماني والأردني وسط حماسة لافتة

اختتام فعاليات الاحتفالية بعرض مصري وتكريم الفرق المشاركة اليوم



    عمان - ما ان انتهى عرض فرقة جامعة السلطان قابوس الفني بلوحاته الفولكلورية واجوائه الشعبية اول من امس ضمن فعاليات احتفالية الجامعة الاردنية بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني حتى تحول مسرح الحسن بن طلال في عمادة شؤون الطلبة الى مهرجان حماسة وكرنفال فرح مع دخول فرقة الرمثا للفولكلور الشعبي الاردني خشبة المسرح وتقديمها فقراتها من اغنيات وطنية ودبكات واهازيج تناوب عليها المغنيان رامي الخالد وصالح كراسنة.


      وواصل الحضور من طلاب وطالبات التصفيق والهتافات المحتفية بالمناسبة وصاحبها والمتغنية بالوطن منذ بدء الحفل الى ان تحول ذلك الى موجات رقص ودبكة بركانية مع انتهاء فقرات الفرقة العمانية التي تأسست العام 2000 وجاءت الى الاردن لتشاركه افراحه بعيد ميلاد القائد ولتعرف الجمهور الاردني بأنواع الغناء والرقص الفولكلوري العماني وقدم طلبة فرقة جامعة السلطان قابوس "البرعة" وهو نوع من الرقصات المغناة التي تشتهر بها محافظة صلالة ويكثر أداؤها في الاعراس, وتميزت "الرزحة" بطابعها الرجولي, وهي نوع من الرقصات الشعبية المعروفة في مختلف محافظات وولايات عمان.


    وعكس "الشوباني" اجواء البحر ومده وجزره وحياة البحارين وهو نوع فني ينتشر في ولاية صور اكثر من غيرها واحتوى على حركات راقصة تشبه مد الشراع والتجديف والصيد وبث النشاط والهمة في نفوس الذاهبين داخل لجة البحر, وفي جزء منها صورت الشوباني لحظات الفرح بعودة الغائبين من رحلة البحر وخصوصا من عاد منهم بصيد ثمين, وعبرت رقصات "الرزفة" عن الحماسة وابرزت المهارات القتالية لدى مؤدينها وبينت اصول المبارزة.


وهو نوع فني يكثر في منطقة الظاهرة, واحتفى راقصو الفرقة العمانية وعازفوها بالطنبورة وهي آلة وترية تشبه السمسمية البحرية ورقصوا على ألحانها المسجلة واجمالا يمكن ان يمارس الرجال والنساء رقصات الطنبورة.


     وبمصاحبة 25 بين عازفين وراقصين قدمت فرقة الرمثا فقراتها بقيادة بلال الزحراوي "ابو الامير" وبأجواء ايقاعية صاخبة وسيطرة للبرغول الرمثاوي غنى صالح كراسنة "قوا الطبل يا نشامى", "جيشنا جيش الوطن سمينا باسم الله, نحمي الوطن والعلم وعيون عبدالله" و"العب يا اردن العب" المتعلق بتشجيع منتخبنا الوطني.


    وغنى رامي الخالد بصوته القوي والرنان "بوادي" بعد موال "التاج على جباهنا والعز مالينا" وبعد موال "مهيوب يا هالوطن مهيوب وما تخيب الظن, لو كان عندي 8 قلوب تهوى الاردن ما يكفين" لعلع صوته بـ "هاشمي هاشمي" التي فجرت الحماسة رقصا وغناء وصخبا بين مقاعد الحضور وعقد الطلبة حلقات الدبكة في كل زاوية شاغرة داخل مسرح الحسن, وتابع الخالد محافظا على نفس الاجواء فغنى "صور صور يا مصور", "يا شوقي يا الله انا وياك على الغور/السلط/عمان/مصر/تونس/نزرع بساتين", "جمّال وماني جمّال/ماني جمّال ابوكِ/ظهري انحنى وشعري شاب من يومن خطبوكِ", وختم بـ "يا هلا بيك يا هلا" وسط اجواء صخب وتفاعل, عادت الفرقة ببرغولها الحي هذه المرة ودقاق طبلها الهادر وواصلت الدبكة التي لا تنتهي.


    وعكس الحفل الفني اول من امس تآخي الموروث العربي, ورقص في الحفل الذي تضمن عرض صور فوتوغرافية غاية في الروعة والتنوع لجماعة التصوير داخل جامعة السلطان قابوس الطلبة العمانيون مع الاردنيين وصفق الجميع للوجوه المعبرة والطبيعة الساحرة والدقة اللافتة التي قدمتها الصور.


    وتختتم الاحتفالية اليوم بمتابعة النشاطات الرياضية وبعرض لفرقة المعهد العالي للموسيقى المصرية يليه تكريم الفرق المشاركة.

التعليق