"الاستاذ والتلميذ النجيب" يتنافسان على قيادة مركب الفيصلي في بحر البطولات

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • "الاستاذ والتلميذ النجيب" يتنافسان على قيادة مركب الفيصلي في بحر البطولات

مظهر السعيد ومحمد اليماني في الاتجاه المعاكس!

     خلال عقدين ونصف من الزمان تقلب العديد من المدربين على فريق الفيصلي الكثير من المدربين،ممن عرفوا بـ"ابناء النادي" او اولئك الذين حملوا الجنسية العربية والاجنبية، فشاهدنا مظهر السعيد ومحمد عوض وعدنان مسعود ونهاد صوقار ومحمد اليماني وخالد عوض،كما شاهدنا العراقي محمد ثامر والمصري احمد حسن واليوغسلافي برانكو.


ولان الفيصلي "فريق بطولات" فقد كان لزاما على كل مدرب ان يقود الفيصلي الى الانتصارات والانجازات، فلا مجال للوصافة فهي في مقياس "البطل" اشبه ما تكون بـ"الاخفاق"،وهذا شكل ضغطا نفسيا على المدربين الذين باتوا مطالبين بالفوز في كل مباراة وانتزاع لقب كل بطولة.


الارقام تتكلم


    ولعل الارقام تؤكد تميز الفيصلي كأكثر الاندية الاردنية حصولا على الالقاب،سواء كان ذلك في الفترة التي سبقت عهد الثمانينيات،او الفترة التي شهدت وجود القطب الاخر للكرة الاردنية "الوحدات"،الذي بات يزاحم الفيصلي على كل صغيرة وكبيرة بعد ان ابتعد الرمثا عن حسابات المنافسة تقريبا،ودخل الحسين اربد كطرف منافس في بعض الاحيان.


    من هنا كان الفيصلي يبحث عن الانجاز وطالما وقع بعض المدربين "ضحية" للفشل المحلي او الخارجي،رغم ان الفيصلي حتى نهاية حقبة التسعينيات كان اكثر الاندية استقرارا فنيا وتدريبيا،ونعم في ذات الوقت باستقرار اداري حسد عليه طويلا وشكل حالة فريدة من نوعها،اصبحت "مضربا للمثل" عند الاندية الاخرى.


مظهر الاكثر انجازا


     ولعل مظهر السعيد الذي عرف مرارا بوصف "شيخ المدربين الاردنيين"،كان الاكثر تدريبا للفيصلي وقاده في سنوات عديدة،واصبح اكثر مدرب اردني حصولا على الالقاب،بل انه عندما ترك الفيصلي برهة من الزمن وتوجه صوب الوحدات المنافس التقليدي للفيصلي،نجح في انتزاع كأس الاردن للوحدات على حساب الفيصلي،لكنه الحنين الى الازرق جعله يعود مسرعا ويقود الفريق الى المزيد من الانجازات الكبيرة.


    وفي وقت سابق كانت خيارات الفيصلي محدودة من حيث المدربين،فاذا اختلف السعيد من النادي لاي سبب كان،يبحث النادي عن مدرب جديد لكنه يدرك في قرارة نفسه انه مدرب قادم لمرحلة مؤقتة وتأدية مهمة محددة،ليعود بعدها مظهر بـ"مظهر جديد" ويتسلم المهمة بهمة قوية وتعود الجماهير تهتف باسمه،رغم انها قد تهتف ضده في حال تراجعت النتائج،وهذا نصيب المدربين وحظهم الذي يضعهم تحت رحمة النتائج ومزاج الجماهير.


التلميذ يخلف الاستاذ


    وفجأة جاء "التلميذ" واصبح منافسا لـ"الاستاذ"،فقائمة مدربي الفيصلي ضمت محمد اليماني هذا الابن البار للفيصلي الذي لم يتخل عنه في احلك الظروف لاعبا ومدربا،وتجسدت المفارقة عندما كانت ادارة الفيصلي تختار السعيد تارة،ثم تأتي باليماني تارة اخرى،نتيجة لخلاف او رغبة في الاستراحة او ربما بحثا عن انجاز مفقود.


    اليوم يعود مظهر السعيد مديرا فنيا للفيصلي،بعد ان كان محمد اليماني في الامس يحتل هذا المركز،ومنذ سنوات خمس والعجلة تدور في هذا المنوال،مع وجود ادوار مؤقتة لمحمد عوض وخالد عوض وبرانكو،لكن القاعدة هي تبادل الادوار بين السعيد واليماني،تجسيدا لمبدأ "لو دامت لغيرك ما آلت اليك".


    ورغم هذا التغيير المستمر بين "الاستاذ" و "التلميذ النجيب"،الا ان الفيصلي يبقى محسودا على هذا الكم الوافر من وفاء ابنائه،الذين يسارعون الى العمل في اي وقت يطلب منهم ذلك،ولا يجدون حرجا في الخلط بين مفهومي "الاقالة" او "الاستقالة"،طالما ان الهدف في نهاية المطاف هو خدمة الفيصلي،وطالما بقيت ورقتي "السعيد واليماني" رابحتين في جيب رئيس النادي الفيصلي يستخدمهما في الوقت المناسب،ويقودان مركب الفيصلي في بحر البطولات.

التعليق