سيدة المسرح العربي سميحة أيوب: المسرح بدأ يسترد عافيته

تم نشره في الأربعاء 16 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • سيدة المسرح العربي سميحة أيوب: المسرح بدأ يسترد عافيته

 القاهرة - أكدت الفنانة المصرية سميحة أيوب أن أزمة الفن المصري حاليا سببها المباشر أن الجمهور لم يعد يرى حياته ولا مجتمعه ولا فكره من خلال الاعمال الفنية المقدمة التي يدور معظمها حول بطل أسطوري تعشقه النساء أو امرأة جميلة يلهث خلفها الرجال.


    قالت أيوب في لقاء مع وكالة الانباء الالمانية (د ب أ) إن الفن فسد بعدما أصبح يعتمد على "التوليف" وليس التأليف بمعنى أن النجم أو النجمة يتم تفصيل أفلام ومسلسلات على مقاس كل منهم حتى أصبح التليفزيون حكرا على أعمال الكبار والسينما قاصرة على أعمال الشباب.


   وأضافت أن المسرح أصابه ما أصاب غيره من مجالات الفن لان السبب واحد ،وإن كان قد بدأ يسترد عافيته مرة ثانية رغم أنه تحول في وقت من الاوقات إلى مجرد رقص وعري وكأنه "كباريه" مما أدى إلى انصراف الجمهور عنه بمرور الوقت خاصة بعد ظهور ما يعرف بالفيديو كليب.


    وأشارت إلى أن تلك الاغنيات المصورة شيء مستفز جدا، وأنها لا تستطيع مشاهدتها لانها لا تراعي التقاليد والعادات الشرقية التي تربت عليها ،إلى جانب كونها مثل أطعمة "التيك أواي" المسلية لكنها لا تشبع وسرعان ما يزول أثرها.


    وقالت إن سبب انتشار تلك الاغنيات في رأيها ظن خاطئ من البعض بأن الابتذال مثير لشهية الجمهور أو أنه وسيلة سريعة وسهلة للكسب المادي والمتاجرة بالفن.


    وحول قلة أعمالها الفنية قالت: لا أستطيع تقديم أي عمل عادي لان تاريخي لا يسمح لي بذلك ،وفي الفترات التي لا أقدم فيها أعمالا في التلفزيون يكون لدي أعمال مسرحية، أو لا يعرض علي أعمال تغريني للخروج من منزلي للعمل بها.

 
     وأشارت إلى أن الجيل الجديد من الممثلين يضم عددا من الموهوبين، لكن الغالبية تفتقد الرمز والمثل مما يثير مخاوف من أن يتحولوا إلى ما يشبه الشهب المضيئة التي تلمع فجأة وتختفي بنفس سرعة ظهورها.


    وقالت إن الجمهور بريء تماما مما يلصق به من تهم مثل كونه مسؤولا عما وصل إليه حال الفن والفنانين، والدليل أنه وسط هذا الكم الكبير من الاسفاف والاعمال الرديئة قدم المسرح المصري أعمالا مسرحية مثل (الوزير العاشق) و(الناس اللي في الثالث)و(الخديوي) وحققت نجاحا جماهيريا كبيرا، وهذا يعني أن الجمهور يحترم من يحترمه ويقدر عقله.

التعليق