"المفك" ديوان جديد للشاعرة امينة العدوان

تم نشره في الأحد 13 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • "المفك" ديوان جديد للشاعرة امينة العدوان

 

  عمان-الغد

 عن دار ازمنة للنشر والتوزيع في عمان، صدر مؤخرا الكتاب التاسع والعشرون للشاعرة امينة العدوان وهو ديوان شعر بعنوان "المفك" يقع في 130 صفحة من القطع المتوسط، ويتضمن 115 قصيدة، تتوقف أولاها عند اغتيال الرئيس ياسر عرفات، مركزة على دوره التاريخي في بناء الدولة والهوية والمؤسسات الفلسطينية، ثم تستعرض القصائد الاخرى مآسي الاحتلال، احتلال الوطن، مع انتقاد المتفرج العربي، وتمجيد المقاومة والتركيز على دورها في الدفاع عن الوطن، كما تتعرض لاغتيال العلماء، واختلاط المفاهيم والرؤية بعين واحدة، وتؤكد ان الورد رصاص في الحرب، والكائن اشلاء جراء الاستباحة، وتقول شعرا ان الاحتلال ليل لا ينتهي وتشير الى سرقة التاريخ والملفات، واغتيال الكوادر وتبرز المقاومة ودورها في تكريس النشيد القومي وتؤكد انه على الرغم من اجراءات الاحتلال وكثرة اانتهاكاته فان الوطن لا يقهر, وسيبقى بابه مغلق في وجه الاعداء, وتشير في قصائد اخرى ااالى الحالات الانسانية, المتمثلة في نضال المرأة, ومواجهتها الموت, وتكريس حب الوطن, وتشير الى عمليات الاغتيال، والى ما يتعرض له الفلسطيني من فقدان الزوجة, الابن, فقدان االوطن والحرية, وتمضي الشاعرة في استعراض جرائم الاحتلال, مشيرة الى ضياع الانسان والمجتمع والوطن، وتقول الحياة تحت الاحتلال، حياة بلا راحة ولا فرح, فالاحتلال نقمة ووشر, وضياع, وجوع وشلل في الحياة, واستباحة للبيوت, والغاء لوجود الانسان, ولشخصيته, فيستحيل الاحتلال الى كابوس يعكس التعب على الوجود, مؤكدة ان القمع والظلم يؤدي الى االمقاومة, وان الاحتلال يسعى الى هدم العقل وتحطيم الوعي, واختفاء كل ضوء, وتتساءل بعد ضياع الوطن ماذا يبقى للانسان, مشيرة الى دور جدار الفصل العنصري والى دور الاحتلال, في تمزيق الوطن, ولانه لا حقوق للمواطن في وطنه فانه لا يجد امامه دائما الا اشارة حمراء


 وتتحدث قصائد الديوان ايضا عن استباحة البيوت والمساجد والتدخل في شؤون الانسان وكرامته الامر الذي يدفعه للمقاومة، وفي قصائد الديوان لمسات انسانية تمثل الامومة،  والشيخوخة، والاطفال، وتتجاوز ذلك لقضايا الاعلان, فترفض استباحة المرأة لجسدها لغايات اعلانية،مع الاشادة بالمرأة المنتجة، ورفض الزيف، من اجواء هذا الديوان قول الشاعرة في قصيدة قصف صاروخي على البيوت السكنية: صاروخ قصف البيت/تابوت يحمل للبيوت/الطفلة بين اشلاء الام والاب/دموع ورعب/وجه يحترق/ووجوه الجنود بثور.. وتقول في قصيدة "المقاومة": الوطن نريد ان نستعيده/قيود.. شلل.. اعتقال.. اغتيال.. وصاروخ يلقي بنا اشلاء/وايدينا.. هل وجدها في القيد/ام اجنحة.. وتقول في قصيدة "موت من قنبلة عنقودية": فراق او وداع/اي موسيقى لم يعد يسمع/هي اشلاء من قنبلة عنقودية/من احرق الناي?.. وتقول في قصيدة "قصف": آلاف في العراء/عندما يجلسون/على بيوت رحلت/تفكر/اين الكائنات تعيش/ام هي اشلاء/تعيش على جناح طائرة/او على قنبلة ذكية.. وتقول في قصيدة الام: في الغيوم/تحمل/ضوءا من الشمس. وتضيف في قصيدة "الحرب": بعد حرب طويلة/وقبل ان يضعه في التابوت/ألقى في البيوت/اسلحة كثيرة.. وفي قصيدة "الطفل": الطفل/والغيوم عن السماء/ترحل ازاح السحابة.. وفي قصيدة  "اغتيال الكوادر": دماء دماء/واشلاء الصقور/الاجنحة تغطي/الطرق/والقفص هارب, وفي قصيدة "مقاومة": انه امام جنود/يريدون خلع باب بيته/باب يقفل.. وفي قصيدة "الحرب": نهر من دم/لا مركب/لا سفينة/ليس الا جمجمة/ما تطفو.. وللدلالة على ان الكل مأزوم, تقول امينة تحت عنوان "المقاومة": في هذه الحرب/ترى/الجلاد والضحية/في الكفن.

التعليق