هل تكون محطة الحسين اربد بداية صعود كأس الدوري من المصدار؟

تم نشره في السبت 12 آذار / مارس 2005. 10:00 صباحاً
  • هل تكون محطة الحسين اربد بداية صعود كأس الدوري من المصدار؟

الى متى تبقى هتافات الجماهير المسمومة؟

 


    تنفس فريق الوحدات وانصاره الصعداء وهم يسمعون صافرة الحكم الدولي المتميز حسن مرشود،وقد اعلنت نهاية لقاء القمة الذي منح الاخضر نقاطا ثلاث هامة،ربما تكون بشكل او بآخر قد وضعت كأس الدوري "في طلوع المصدار"،خصوصا وان الوحدات قد تخلص من موقعتين هامتين وخرج منهما منتشيا بالفوز.


    ولعل فريق الحسين اربد يستحق التحية والثناء على جهده الموفور في الملعب وسلوكيات نجومه،الذين حرصوا على تهنئة زملائهم في فريق الوحدات،مؤكدين على نظافة المنافسة بين الاندية،حتى وان خدشها نفر من الجمهور لا يقيم وزنا للأخلاق،واكد الحسين اربد في الشوط الثاني مظهره الحقيقي كمنافس حقيقي الى جانب البقعة على المراكز الثلاثة الاولى،بعد ان كاد يقلب الطاولة ويبعثر اوراق الوحدات ويفسد عليه فرحة الفوز،ويمنح منافسه الفيصلي فرصة استعادة المنافسة وكامل الحظوظ للاحتفاظ باللقب.


    ولعل مباراة الفريقين اللذين يرتديان القميصين الاصفر والاخضر،بعثت نوعا من الارتياح على ارتفاع مستوى المنافسة بين الاندية وبطولة الدوري عموما،ورفعت من وتيرة المنافسة فلم تعد النتائج مضمونة،وما عادت كل الفرق تكتفي بالفرجة وتأدية دور "الكومبارس" في مسرح المسابقة،بل تركت بصمتها بشكل مؤثر عندما استخلص الاهلي وشباب الاردن اربع نقاط ثمينة من الوحدات،واستخلص الحسين اربد ثلاث نقاط من رصيد الفيصلي،الذي كان قد فقد مثلها في لقاء سابق مع منافسه التقليدي.


لعبة الارقام


    وتستحق المباراة اكثر من وقفة فهي الموقعة الخامسة والخمسين،التي جمعت بين الفريقين منذ ان بدأت اللقاءات بينهما عام 1976،وهو العام الذي شهد اول وجود للوحدات في الاضواء،وقد فاز الوحدات في 28 مباراة بينما فاز الحسين اربد في 12 منها،وسيطر التعادل على نتيجة 15 مباراة.


   وتجلى الرقم خمسة في اكثر من موقف،فقد فاز الحسين اربد على الوحدات 5/1 في اول مباراة جمعت بين الفريقين،بينما كان اول فوز للوحدات على الحسين اربد 5/0 ،واخر مباراة جمعت بينهما شهدت خمسة اهداف ثلاثة منها للوحدات.


    واذا كان مهاجمو الفريقين لم يقصروا في تأدية المطلوب منهم،عندما سجل محمود شلباية وعلاء ابراهيم هدفي التقدم للوحدات،فيما سجل ابراهيم رياحنة هدف الحسين اربد الاول بتمريرة ذكية من زميله انس الزبون،فان المدافعين ابوا الا ان يتركوا بصمة حددت مسار النتيجة،ففي المرة الاولى انبرى مدافع الوحدات محمد دابوندي وسجل بالخطأ هدف التعادل لفريق الحسين اربد،وما هي الا بضع دقائق حتى كان مدافع الحسين اربد شادي الخطيب يكرر سيناريو دابوندي ويمنح الوحدات هدف الفوز.


   وتشاء الصدفة ان يفقد كلا الفريقين ركيزة اساسية في الشوط الاول،بدأت بمدافع الحسين علي الشقران وانتهت بحارس مرمى الوحدات محمود قنديل،وكلاهما توجه الى المستشفى لاستكمال العلاج اللازم.


    واذا كان الرقم 13 يبعث على التشاؤم والخوف،فانه لم يكن كذلك بالنسبة لمهاجم الوحدات محمود شلباية،الذي نجح في تسجيل اول اهدافه في الدوري،بعد ان صام طويلا عن التهديف وبات وضعه محيرا للجميع،لكنه "اي شلباية" خرج محمولا في نهاية المباراة وهو يعاني الم الاصابة وضيق النفس!.


كفى يا جمهور


     لم يعد خافيا على احد ان ما يجري في ملاعب كرة القدم وتحديدا فوق مدرجاتها لم يعد ممكنا السكوت عليه،بل يجب التفكير في كيفية "تنظيف" المدرجات من عدد من الجماهير لا يمكن وصفهم الا بـ"السرسرية" وعديمي الخلق،ممن لا يحسنون التشجيع الرياضي السليم ولا يتمتعون بالروح الرياضية او مكارم الاخلاق.


    في مباريات الوحدات يتم شتم الفيصلي وفي مباريات الفيصلي يتم شتم الوحدات،فأي منطق يحكم عقول وسلوك هذا النفر الذي يسيء للجمهور كله،ولماذا لا يتم اجتثاث هذه الفئة الضالة من المدرجات،كي لا تبقى مفسدة للذوق العام ومتعة المباريات التي شعارها الاول والاخير المنافسة الشريفة واللعب النظيف؟.


    ما دخل "القدس" في مباريات كرة القدم وما معنى هذا التنافر في المدرجات وهل القدس حكرا على جماهير الوحدات علما انها مكان مقدس لكافة المسلمين ولا يجوز الزج بها في اي منافسة رياضية لانها اسمى من ذلك.


    مفردات سياسية تطل علينا بين حين واخر في المدرجات وتقسم العرب الى عربين،وحتى اللحظة فاننا ننتظر ان يتم القضاء على هذه الفئة من "المشجعين" مع يقيني ان من يأتي الى الملعب ليشتم او يبث سمومه السياسية ليس مشجعا وانما مخربا من الدرجة الاولى.


    ولدي اقتراح للاخوة في اتحاد الكرة والمدن الرياضية بأن يتم بث الاغاني الوطنية والرياضية الحماسية التي طالما استمتعنا بها في مباريات المنتخب الوطني،الذي اذاب الفروقات النادوية وصهر الاردن كله في بوتقة واحدة هتفت لمنتخب الوطن وتغنت بانجازاته،وهي بالتالي تحجب عن اسماع الحضور تلك الهتافات المعيبة،التي باتت محطة "ART" تحجب الصوت عن المدرجات 

التعليق