هل تتحق أحلام الشباب في برلمانهم؟

تم نشره في الثلاثاء 1 آذار / مارس 2005. 09:00 صباحاً
  • هل تتحق أحلام الشباب في برلمانهم؟


   السلط - بدأ المجلس الأعلى للشباب العمل على إيجاد برلمان للشباب ليكون صوتا جريئا يعبّر عن آراء الشباب ومتطلباتهم وتطلعاتهم بحرية وشفافية دون قيود، ليساهموا في بناء الوطن.


وعن رأي الشباب ، وما يريدونه من البرلمان ، وما هي تطلعاتهم المستقبلية يقول رئيس برلمان السلط محمد العوامرة : تأسس برلمان الشباب منذ عام تقريبا، وكانت الفكرة رائدة. ولكن للآن لم تتبلور بالشكل المطلوب، حيث يتم دعم النشاطات المختلفة في العاصمة، ويبدو أن تجربة البرلمان في العاصمة أنضج، إذ لم يتم للآن إنشاء برلمان شباب محافظة البلقاء، مع أنه يحتوي نخبة مميزة من شباب المحافظة".


وعن تطلعاته يقول: "أتمنى أن يطبق مفهوم برلمان الشباب بمعناه الأصلي وبالشكل الحقيقي له، لنمثل شباب محافظة البلقاء من حيث أهدافهم وتطلعاتهم وهمومهم وأن لا تقتصر الفائدة والدعم على مجموعة من الشباب، وإنما على الشباب جميعهم في المحافظة وفي المناطق كافة، وأتمنى إعطاء برلمان الشباب على مستوى المملكة أهمية كبيرة توازي أهمية مجلس الأمة لأنه ينقصه عنصر الشباب الذي يتحدّث عن همومه، وألا تكون مشاركة الشباب مشاركة شكلية وطرح شعارات فقط، وأن يتم وضع الخطة والمحاور الرئيسية من قبل المجلس الأعلى، ويتم تطبيقها من قبل الشباب، حيث يوجد فئة كبيرة من الشباب الأردني القادر على وضع برامج مهمة ومفيدة لبناء هذا الوطن. وأتمنى أن لا يكون كل هذا حبرا على ورق".


   أما المهندس عمار أبو خريس عضو برلمان شباب السلط فيقول: "نريد برلمانا ناطقا باسم الشباب، وليس برامج وخطط موضوعة من قبل المسؤولين، فالبرلمان فكرة رائعة، والأروع تطبيقها بالشكل الصحيح. فإذا أردت أن تصنع شابا قياديا ومثقفا وواعيا لما حوله، فلا بد من أن تخلق له ظروفا تجعله مالكا نفسه وقادرا على صنع القرار لا مسيرا باتجاه هو لا يعرف نهايته من بدايته".


وتطلعات العضو رائد النسور وأمنياته، تختصر في تشكيل برلمان محافظة البلقاء في أقرب وقت، وأن يكون البرلمان بالتصويت لا بالتعيين، وعمل حملات تثقيفية للشباب كافة في محافظة البلقاء لمكافحة آفات المجتمع الضارة وإيجاد فرصة حقيقية للشباب في التنمية الشاملة من خلال القيادة السليمة والعمل على توعية الشباب بالانخراط في العمل التطوعي بكافة مجالاته.


ويؤكد أعضاء البرلمان جميعهم على أهمية تشكيل برلمان البلقاء لكونه النواة الأولى للبرلمان في المملكة، والابتعاد عن المركزية وزيادة أنشطة البرلمان وكسر حاجز الانخراط في الحياة الديمقراطية من خلاله، ورعاية مواهب الشباب وتطويرها والحفاظ على طاقاتهم، ومحاولة تنميتها لا تجميدها أو تهميشها. فهذه الطاقات تحتاج إلى دعم البرلمان، وتحتاج إلى دعم وتشجيع من الجهات المسؤولة. كما يتمنّون أيضا أن تؤخذ قرارات البرلمان الشبابي بعين الاعتبار من الجهات المسؤولة، وأن لا يكون صوريا فقط، كما يأملون أن تقوم الجهات المسؤولة بإعطاء حوافز تشجيعية للشباب حتى يقوموا بالدور المطلوب منهم في توعية أبناء الوطن واكتشاف المميّزين والمبدعين من الشباب.


شابات المزار الجنوبي يتمنين تعميم التجربة


   ولاء طارق من مركز شابات المزار الجنوبي تعتبر البرلمان الشبابي وسيلة لتفريغ الضغوطات التي تواجه الشباب على الأصعدة جميعها، وتتمنى أن يناقش برلمان الشباب التخصصات المطروحة في الجامعات لتتناسب مع التخصصات الجديدة في المدارس وأن تقارن مع حاجة سوق العمل، وأن يهتم البرلمان بالمواضيع التي تهم الشباب وتتعلق بهم مثل البرامج التلفزيونية، وأن يكون للشباب دور في تحديد احتياجاتهم الإعلامية، وأن تكون أهداف الاتحاد حقيقية وأن تؤخذ بجدية من قبل المسؤولين.


أما سوار النوايسة  فتأمل أن لا تكون خطط وأهداف البرلمان حبرا على ورق، وأن يتم الأخذ بآراء الشباب من دون ضغوط أو توجيهات، وتطبيق ما يطرح في البرلمان على أرض الواقع.


وتؤكد إيناس الخرشة أهمية البرنامج وتقول: "بما أن البرلمان يناقش مواضيع تخص الفئة العمرية الأكثر فعالية في المجتمع، فيجب الاهتمام به ورعاية هذه الفئة وأن يتم الخروج من داخل نطاق البرلمان في الجامعات والكليات في المحافظات كلها، وأن يتم استضافة أصحاب القرار خلال جلسات النقاش التي سيعقدها الشباب".


   المهندسة منال المبيضين تعتبر البرلمان خطوة جريئة من قبل المسؤولين لفتح المجال أمام هذه الفئة المهمة لإبداء الرأي والمشاركة في شتى مجالات الحياة وقراراتها حتى الحياة السياسية، وذلك بتشجيع الشباب على مناقشة التنمية السياسية والاقتصادية.


وتأمل مبيضين أن يكون البرلمان فاعلا وأن تكون هذه المشاركة فعالة فلا تكون مجرد لقاءات، رغم أنها قد تكون مجدية، لكن نقل الآراء إلى المسؤولين يكون أكثر فائدة وجدوى، ما يتيح للشباب المشاركة في صياغة القرارات التي تهمّهم.
وتأمل مبيضين أيضا أن يكون ضمن أهداف البرلمان القضاء على النظرة القديمة لدور المرأة في المجتمع وإبداء رأيها ومشاركتها، وكسر الحواجز بين الأجيال، وتغيير نظرتهم في حرية الأبناء في إبداء رأيهم.

التعليق