استيقظي يا أمانة عمان.. فقد صنعت كابوسا ينبغي أن تزيليه الآن!

تم نشره في الأحد 27 شباط / فبراير 2005. 09:00 صباحاً
  • استيقظي يا أمانة عمان.. فقد صنعت كابوسا ينبغي أن تزيليه الآن!

شارع الثقافة في الشميساني
 



      قد يكون (شارع الثقافة) الواقع في منطقة الشميساني اي شيء في رأيي الا أن يكون ثقافيا، فضلا عن أن السير فيه يشتمل على درجة من الخطورة، وهذا يثبت أن الأموال التي وضعت فيه ضاعت إلى غير رجعة، ناهيك عن أنه شكل ضررا للمحلات الموجودة في المنطقة . بينما كنت احاول فهم سبب اختيار امانة عمان للشارع الرئيسي المكتظ بالمرور ليكون الشارع الثقافي, بحثت عن معنى كلمة ثقافي في عدة معاجم. وفيما يأتي بعض النتائج:


1- متعلق بالفنون والسلوكيات المفضلة لدى جماعة.
2- متعلق بالثقافة او التثقيف.
3-مروج للثقافة، ناشر للحضارة والوعي، تنويري وانساني تهذيبي.


      اذا كانت هذه اسباب تسمية هذا الشارع المكتظ بالشارع الثقافي , فقد فشلت امانة عمان فشلا ذريعا في هذا الأمر، صحيح أن بعض العائلات تسير في الشارع جيئة وذهابا, وصحيح أيضا أنه تقام فيه فعاليات موسيقية في الصيف, وتوجد فيه صالة عرض كثيرا ما تكون خالية ونادرا ما تستخدم , ولكن ان يكون الشارع ناشرا للحضارة والوعي التهذيب.. الخ فلا اعتقد.


     على العكس من ذلك فقد اصبحت (الجزيرة) التي تشكل الشارع الثقافي مصدرا للقاذورات والنفايات، ولسبب ما كان الذين قرروا بناء هذه الجزيرة يعتقدون انهم سيجملون من مظهرها باستخدام رخام متعدد الالوان, وبالتأكيد فان ثمن استخدام مثل هذا الرخام كان باهظا ولكن النتيجة هي انه اذا ما سكب شيء على سطحه او القي عليه فانه يترك طبقة متسخة مثيرة للاشمئزاز. ومن سوء الحظ انه نادر ما يتم تنظيفه، وإذا ما رغب احد في تنظيفه فانه سيحتاج الى كميات هائلة من المياه  الثمينة ليعود له بعض مظهره السابق.


     اما فيما يخص الشارع، وما تسبب فيه من إعاقة لحركة المرور في المنطقة فاقترح ان يقوم المسؤولون ببعض الحسابات البسيطة، فقد انشئ الشارع المؤدي للجزيرة الثقافية ليكون عرضه بمساحة تقدر بـ25 مترا اما الجزيرة فعرضها يتراوح ما بين 13 و 15 مترا تاركا مساحة 6 امتار لمرور المركبات, ولكن 6 امتار بالكاد تكفي لوجود مسربين، وعندما يكون احد المسربين مسدودا بالسيارات المصطفة, يصبح المسرب الوحيد مزدحما للغاية، لا سيما انه الممر الوحيد لسيارات القمامة وصهاريج المياه ومركبات اخرى اكبر من السيارة العادية.  وما يزيد الامر سوءا ان كثيرا من شوارع منطقة الشميساني باتجاه واحد, وتصب في الشارع الثقافي فليس لدى المركبات كبيرة الحجم التي قد تكون ايضا مركبات طارئة خيار الا ان تسلكه .


ولا يستطيع الشارع استيعاب عدد المركبات التي تمر فيه بسبب وجود مئات من المكاتب والبنايات التجارية في المنطقة وهو يؤدي الى ازمة سير سريعة.إذاً ما هو الحل الصحيح لهذه المشكلة، إذا ما أسقطنا خيار هدم الجزيرة الثقافية؟
إذا أردنا أن نحل المشكلة، فعلينا أن نقوم بما يلي:


1- يجب ان يمنع الاصطفاف في هذا الشارع ليكون هناك مسربان بالرغم من ضيق مساحة الـ6 امتار , ويخفف ذلك بالتالي من الازدحامات التي تحدث حاليا.
2- ما تزال هناك اراض خالية في الحي وعلى امانة عمان اما ان تستأجرها او تشتريها لكي تحولها الى مواقف للسيارات كي يستفيد منها اولئك الذين يرغبون في الدخول الى المنطقة. ولسوء الحظ, نظرا لحركة السير الحالية التي تشكل كابوسا يختار العديد من الناس ان يقوموا باعمالهم في مناطق اخرى , فلماذا يرغب اي شخص في الذهاب الى الشميساني للقيام باعماله المصرفية او لممارسة التمارين او لاستئجار اشرطة الفيديو او الاكل, عندما تكون هناك اماكن اخرى في عمان تستطيع دخولها والخروج منها والاصطفاف فيها بلا أي عائق يذكر!!
بدلا من ان يجلب (شارع الثقافة) اناسا الى المنطقة, فانه يبعدهم، وبدلا من تقديم شيء للحضارة او الوعي او التهذيب فانه جلب للناس التي تعيش في المنطقة صراعا كبيرا, فاستيقظي يا امانة عمان, فقد صنعت كابوسا كيف ستزيلينه الان.

كارن عصفور

التعليق