3 خسائر في 9 ايام تركت الفيصلي في وضع صعب وحرج!

تم نشره في الأحد 20 شباط / فبراير 2005. 09:00 صباحاً
  • 3 خسائر في 9 ايام تركت الفيصلي في وضع صعب وحرج!

الوحدات صالح جماهيره والازرق على خصام معها


    شهدت بطولة الدوري الممتاز لكرة القدم انقلابا كبيرا في غضون خمسة ايام،ذلك ان الوحدات المنافس التقليدي للفيصلي قدم درسا جديدا في الملاعب الاردنية،عندما تغلب على الفيصلي بهدفين دون مقابل في لقاء القمة الذي جمع بينهما يوم الاثنين الماضي،وبه انعش آماله باسترداد المنافسة بعد ان كان الفيصلي مرشحا للاحتفال باللقب للعام الخامس على التوالي.


   واكد الوحدات على منطق اللعبة والذي يشير الى انها تعطي من يعطيها،ولو ان الفيصلي فاز على الوحدات والحسين اربد لابتعد بفارق سبع نقاط عن اقرب مطارديه،لكنه خسر في المباراتين بذات النتيجة 0/2،واصبح في المركز الثاني ومطالبا من انصاره بتجاوز آثار "المأساة الكروية"،التي انتقلت عدواها من دوري ابطال العرب الى الدوري المحلي.


والدرس الاول الذي قدمه الوحدات كان في بطولة درع الاتحاد التي حصل على لقبها عن جدارة واستحقاق،بعد ان كان مرشحا للخروج من دورها الاول قياسا للنتائج التي حققها الفريق في مرحلة الذهاب من الدور الاول للبطولة.


    ويحق لفريقي الوحدات والحسين اربد الشعور بالفرحة الغامرة وهما ينجزان مهمتيهما على اكمل وجه،وان كان الوحدات الاكثر سعادة لانه فاز على الفيصلي واستفاد من فوز الحسين اربد على الفيصلي،في حين اصبح الحسين اربد في المركز الرابع وبات قادرا على منافسة الفرق الاخرى على المركز الثالث على اقل تقدير.


مصالحة وخصام!


    وفي الوقت الذي عقد فيه الوحدات صلحا مع جماهيره،التي ساءها ابتعاد الاخضر عن لقب الدوري في السنوات الخمس الماضية،وخروجه بلا القاب من الموسم الماضي،والتي باتت مستعدة للعودة الى الملاعب وبث النشاط في مدرجاتها،فان الفيصلي يعاني من غضب جماهيره التي طالما وقفت مع الفريق واحتفلت بانجازاته الكثيرة،ومن المؤسف ان يكون المدرب محمد اليماني وبعض النجوم في الفريق ضحايا لهتافات غاضبة،وكأن الفيصلي فريق لا يخسر مع ان افضل فرق ومنتخبات العالم معرضة للخسارة،والدخول في دوامة مرحلة الجزر بعد ان توغلت في مرحلة المد.


    ومن الواضح وبما لا يدع مجالا للشك بأن الجمهور هو جمهور فوز بالدرجة الاولى،فاذا سار الفريق في هذا الدرب وجد جمهوره يزداد يوما بعد يوم،ويهتف لنجومه وربما مدربه،على اعتبار ان المدرب اخر من يحتفل به عند الفوز،واول من يتم انتقاده او شتمه عند الخسارة.


المنافسة قادمة


    كما هو للفوز استحقاقاته فان للخسارة اسبابها،فالفيصلي كان في مرحلة الذهاب فريقا قويا وحقق سبعة انتصارات متتالية ولم يظهر اي منافس حقيقي له في تلك الاونة،لان منافسه الوحدات كان في وضع صعب حيث الفوز بـ "القطارة"،وفقدان اربع نقاط امام فريقي الاهلي وشباب الاردن، وكما هو مفهوم وقياسا على ما مضى من بطولات خلال السنوات الخمس الماضية،فان الوحدات كان يخسر اللقب بسبب فقدانه لنقاط امام فرق ضعيفة او متوسطة المستوى،في الوقت الذي كان يتبادل فيه الفوز مع الفيصلي،فيما الاخير كان يفوز على الفرق التي تستنزف نقاطا من الوحدات!.


    ومن البديهي ان يتبادل الوحدات والفيصلي الفوز على بعضهما البعض،ولكن من اراد الفوز بلقب الدوري عليه ان يتفادى فقدان نقاط امام الفرق الاخرى،لا سيما وان الفرق الاخرى لعب دور "الكومبارس" في المواسم الماضية،ولكن فرقا مثل البقعة والحسين اربد وشباب الاردن والرمثا،مرشحة للعب دور ملحوظ وهام في تحديد هوية البطل.


لكن الوضع اصبح مختلفا الان والوحدات استرد عافيته واصبح جاهزا للمنافسة الحقيقية على اللقب،وبات مطالبا من قبل جماهيره بالمحافظة على فارق النقطتين مع منافسه الفيصلي،لعله تكون الطريق السليم التي سيمر منها كأس الدوري،من شوارع المدينة الرياضية نحو مقر النادي في الوحدات.


 لماذا الانهيار؟


    ومن الواضح ان الفيصلي يعاني من مشاكل جمة،فهو ينعم بالاستقرار الاداري وبالحوافز التي تقدم للاعبين ماديا ومعنويا،بل ان اسهل الطرق نحو المنتخب هي لنجوم الفيصلي،ولان الفريق افتقد ميزة الاستقرار الفني،وبات تقلب نحو ثلاثة مدربين على الفريق في الموسم الواحد امرا مألوفا،وقديما كان المدرب يمضي سنوات عديدة مع الفريق يعرف كل كبيرة وصغيرة عنه،واعتمد على ابناء النادي فاشرف عليه مدربون مثل مظهر السعيد ومحمد عوض وعدنان مسعود ومحمد اليماني ونهاد صوقار وخالد عوض،وعلى فترات مختلفة اشرف عليه مدربون عرب واجانب مثل محمد ثامر واحمد حسن واليوغسلافي برانكو،ومعظم هؤلاء المدربين قادوا الفيصلي الى البطولات والانجازات،ولكن مظهر السعيد كان اكثرهم انجازا بفعل طول المدة التي اشرف على الفريق فيها.


    ويبدو ان الجانب النفسي يلقي بظلاله على اداء الفريق،والخسائر التي تعرض لها في بطولة دوري ابطال العرب ساهمت الى حد بعيد في انهيار معنويات الفريق،الذي لم يجمع سوى نقطة واحدة في اربع مباريات كانت كافية الى اقصاء الفريق من الدور الثاني للبطولة.


وتوقيت الخسارة له مدلولاته فالفيصلي خسر امام الافريقي التونسي 0/1 على ملعب الامير محمد يوم الاربعاء 9 شباط / فبراير،ثم خسر بعد اربعة ايام امام الوحدات 0/2 وبعد خمسة ايام خسر 0/2 امام الحسين اربد،وهذا يعني ان الفريق خسر ثلاث مباريات متتالية خلال تسعة ايام،بدأت في 9 شباط وانتهت في 18 منه،وكل خسارة كانت تزيد من تعقيدات الموقف،لا سيما وان الجمهور خرج عن طوره وكال الشتائم للمدرب واللاعبين،حتى خرج مهند محادين من ارض الملعب غاضبا دون انتظار تبديله امام الافريقي!.


لا بدلاء


    ويبدو واضحا ان ثمة مشكلة اخرى تعترض طريق الفريق،فلو استعرضنا معدل اعمار اللاعبين فسنجد ان مهند محادين وعدنان عوض وراتب العوضات وهيثم الشبول ومؤيد سليم هم في سن متقدمة للغاية،كما ان عدة لاعبين امثال نادر جوخدار واركان نجيب وعبد الهادي المحارمة وعامر شفيع ،ليسوا من اللاعبين الذين ترعرعوا في النادي وتدرجوا من فئاته العمرية،فاثنين منهم محترفين والاخرين تم استقطاب احدهما من سحاب والاخر على سبيل الاعارة من اليرموك.


    وهذا يعني بشكل جلي ان البناء الفيصلاوي في قاعدة الشباب دون المستوى المطلوب،وعلى العكس من ذلك الوحدات الذي غامر ولم يقامر في دفع العديد من الدماء الجديدة بالفريق،والتي استطاعت اثبات حضورها تدريجيا ودليل ذلك العدد الكبير من اللاعبين الوحداتيين في المنتخبات مختلفة الاعمار،وربما يجد الفيصلي نفسه مرغما على تجديد اكثر من نصف الفريق،والبحث عن بديل للاعب بوزن حسونة الشيخ.


الفيصلي والحسين مطالبين بالانجاز في كأس الاتحاد الاسيوي


    كتبت في وقت سابق عن بطولة كأس الاتحاد الاسيوي لكرة القدم،وقلت بأن وجود فرق من المستويات الاسيوية المتأخرة من الثالث وحتى الخامس،يفرض على فريقي الفيصلي والحسين اربد،العمل على تحقيق نتائج طيبة وليس اقلها من بلوغ المباراة النهائية،كما حدث في النسخة السابقة عندما تأهل فريقا الجيش والوحدة السوريين الى المباراة النهائية،وظفر الجيش السوري بلقب البطولة.


    وضعف البطولة ناتج من هوية الفرق المشاركة فيها،حتى لو حاول البعض الاشارة الى ان انديتنا ليست افضل حالا من اندية تركمنستان والهند وبنغلادش ولبنان!.


وحتى نحترم عقول القراء الاعزاء فعلينا سرد المعلومة الصحيحة،ذلك ان الفرق اليابانية والكورية الجنوبية والصينية والتايلاندية والسعودية والكويتية والاماراتية والقطرية والاوزباكستانية والعراقية والايرانية،تشارك في نسخة دوري ابطال اسيا،اما كأس الاتحاد الاسيوي فتشارك فيه فرق صنف كرتها تصنيفا متأخرا،كما كان عليه الحال في تصفيات كأس العالم،عندما تم وضع منتخبنا في المستوى الثالث فجاءت ايران اولا وقطر ثانيا،ولاوس رابعا.


وللمزيد من الثقافة فان الاردن في التصنيف الحادي والاربعين عالميا،اما تركمنانستان فهي في المركز 96 والهند 133 وبنغلادش 168،فلماذا لا تكون انديتنا افضل حالا من غيرها فنيا وماديا حتى،وهل المطلوب اعتبار الفوز على فريق هندي او بنغالي بمثابة الانجاز الذي يجب ان يكتب بحرف من الماس وليس الذهب،وهل خوض مباراة امام فريق من غوام وهي بالمناسبة مصنفة في المركز 205 والاخير عالميا،سابقة يجب ان نهلل ونصفق لها؟.


الثقة كبيرة بفريقي الفيصلي والحسين اربد،واعتقد جازما بأن المنافس الوحيد لهما هو ممثل تركمناستان،مع الايمان بأن الفريقين قادرين ومطالبين في ان واحد،باعادة السيناريو السوري في النسخة السابقة.

التعليق