(1-2) تساقط الشعر..اسبابه وانواعه وعلاجه

تم نشره في الخميس 17 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • (1-2) تساقط الشعر..اسبابه وانواعه وعلاجه

 

   يصاب اثنان من كل ثلاثة رجال بنمط أو آخر من أنماط الصلع في الغالب ، إلا أن نسبة أكبر من الرجال والنساء يعانون من نوع أو آخر من أنواع تساقط الشعر خلال فترات حياتهم . ويلجأ العديد من الرجال والنساء ، ودون أن يعرفوا بالضبط أسباب تساقط الشعر ، إلى استخدام العقاقير وأنواع كثيرة من الشامبو ، والعلاج الكهربائي ، والمراهم وحتى الجراحة على أمل تشجيع نمو شعرهم من جديد .
ويخصص الناس جزءا كبيرا من الوقت الذي يقضونه في الاهتمام بمظهرهم الشخصي لتصفيف شعرهم وترتيبه . وهم يعلقون أهمية فائقة على وجود الشعر متكاملا في الرأس . أما الصلع أو تساقط الشعر المفاجئ فهو يسبب لهم في الغالب انزعاجا شديدا . ويقرن بعض الرجال وجود الشعر متكاملا في رؤوسهم بالقوة أو الشباب .
 
النمو الطبيعي للشعر

 
   تظل نسبة 90% من شعر فروة الرأس في حالة نمو مستمر خلال فترة تتراوح بين سنتين وست سنوات . أما نسبة الـ 10% الباقية من شعر فروة الرأس فتظل في حالة سكون حتى تستمر لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر . ولدى اكتمال مرحلة السكون هذه، يبدأ هذا الشعر بالتساقط . ويعتبر تساقط ما يتراوح بين 50 و 100 شعرة في اليوم ضمن الحدود الطبيعية ، ولدى تساقط شعرة واحدة تحل محلها شعرة أخرى جديدة من نفس بويصلة الشعر الواقعة مباشرة تحت سطح الجلد ، علما بأنه لا تتشكل بويصلات شعرية جديدة خلال فترة حياة الإنسان .
ينمو شعر الرأس بمعدل سنتمتر واحد أو نصف بوصة تقريبا في الشهر الواحد في طول كل شعرة . وكمية الشعر أكبر عادة لدى الشقر(140000) شعرة في المتوسط. أما السمر فيبلغ معدل عدد الشعر لديهم (105000) شعرة في المتوسط ، و يليهم أصحاب الشعر الأحمر (90000) شعرة . ومع مرور الوقت تتضاءل نسبة نمو الشعر الجديد عند الإنسان وتتضاءل تدريجيا كمية الشعر في الرأس .
يتشكل الشعر بصفة أساسية من بروتين""الكريتين"" وهي نفس المادة الموجودة في أظافر اليدين والقدمين . ومن الضروري لجميع الناس وفي مختلف الأعمار أن يتناولوا كمية كافية من البروتين للمحافظة على نمو الشعر الطبيعي . ويتوفر البروتين في اللحوم والدجاج والسمك والبيض والحليب والجبن وفول الصويا والحبوب والمكسرات .  


أسباب التساقط غير الطبيعي للشعر


   قد يحدث التساقط غيرالطبيعي للشعر لأسباب عديدة . وعلى الذين يلاحظون تضاؤلا في كثافة الشعر أو يلاحظون تساقطا شديدا في الشعر عقب تصفيفه أو تمشيطه أن يراجعوا طبيب الأمراض الجلدية لمعرفة السبب الحقيقي، وفيما إذا كانت هناك مشكله تستجيب للعلاج الطبي .


وسيقوم الأختصاصيون في أمراض الجلد (وهم المختصون بعلاج مشكلات الشعر والجلد) بتقييم حالة الشعر لدى المريض حيث يتحققون من الأطعمة التي يتناولها والعقاقير التي يكون قد تعاطاها خلال الشهور الستة السابقة والتاريخ العائلي بالنسبة لتساقط الشعر ، وفيما إذا كان المريض قد أصيب بأي داء مؤخرا، ومدى اهتمامه بشعره . كما يسأل أختصاصي الجلد المريضة عن دورتها الشهرية، وعن عدد مرات الحمل والإجهاض وانقطاع الطمث . وبعد أن يقوم بفحص فروة الرأس والشعر، يعمد إلى فحص بعض الشعر تحت المجهر ، وقد تكون هناك حاجة لإجراء بعض الفحوصات المخبرية والتي قد تشمل أحيانا اخذ عينة من جلد فروة الرأس لفحصها .  


الولادة


   عندما تحمل المرأة ، يتوقف سقوط الشعر نسبيا في العادة ولكن نسبة كبيرة من الشعر تدخل مرحلة السكون بعد الولادة . وفي خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر عقب الولادة تلاحظ بعض النساء أن كميات كبيرة من الشعر تتساقط لدى تصفيفه وتمشيطه ، وتتلاشى هذه الحالة تلقائيا في معظم الأحيان . ولا تشكو جميع الوالدات من هذه الحالة كما أنها قد لا تتكرر لدى كل حمل لديها .


قلة البروتين في الطعام


   إن النباتيين الذين يتناولون أغذية خاليا تماما من البروتين ، ومرضى القهم العصابي الذين يتناولون كمية ضئيلة من الطعام ، قد يصابون بسوء التغذية ، ولدى حدوث هذه الحالة ، يحاول الجسم الإبقاء على البروتين بتحويل الشعر النامي إلى مرحلة السكون. لذا فقد يعاني من يتبعون نظاما غذائيا قاسيا ، والنباتيون أو مرضى القهم العصابي من تساقط كثيف في الشعر بعد شهرين إلى ثلاثة شهور من بدء التغيير في نظامهم الغذائي بحيث يصبح الشعر قابلا للانتزاع من جذوره بسهولة نسبيا . ويمكن منع حدوث هذه الحالة أو علاجها بتناول كمية كافية من المواد البروتينية .  


اقراص منع الحمل


   تحتوي أقراص منع الحمل على مادتين هما الاستروجين والبروجستين الاصطناعيين ، والنساء اللاتي يصبن بتساقط الشعر وهن يتلقين أقراص منع الحمل هن في الغالب النساء المعرضات للإصابة بتساقط الشعر لأسباب وراثية ، وقد تحدث هذه الحالة في وقت مبكر نتيجة لتأثيرات الهرمونات شبه الذكورية لمركبات البروجستين التي تحتوي عليها هذه الأقراص. وفي حالة حدوث هذه الحالة ينبغي على المرأة استشارة طبيبها لكي يضعها على نوع آخر من أقراص منع الحمل


لدى توقف المرأة عن استخدام أقراص منع الحمل عن طريق الفم ، قد تلاحظ أن شعرها يبدأ في التساقط بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من ذلك ، وهذا التساقط قد يستمر لمدة ستة أشهر ثم يتوقف ، وتعود الأمور إلى طبيعتها. وهذا الأمر مشابه لموضوع تساقط الشعر بعد الولادة . 


استعمال مواد التجميل والمواد غير المناسبة للشعر


   يستخدم الكثير من الرجال والنساء علاجات كيميائية للشعر مثل الأصباغ والمواد الملونة والمبيضة ومواد تسييل الشعر وتجعيده. والمعالجة بالمواد الكيميائية لا تلحق الضرر بالشعر إلا في أحوال نادرة ، إذا ما تم استخدامها بالطريقة الصحيحة. إلا أن الشعر قد يصبح ضعيفا وعرضة للتساقط إذا ما تكرر استخدامها بصورة مبالغ فيها ، أو إذا ما ظل المحلول على الرأس لمدة مطولة ، أو إذا ما تم استعمال مبيض الشعر تم تبييضه مسبقا. وإذا ما أصبح الشعر ضعيفا جدا وهشا بسبب كثرة تعرضه للعلاجات الكيميائية ، فمن الأفضل الإحجام عن استخدام هذه المواد لبعض الوقت حتى ينمو الشعر بصورة طبيعية.


إن غسل الشعر بالشامبو ، وتصفيفه وتفريشه هي أمور ضرورية للعناية بفروة الرأس ، إلا أن الإفراط في ذلك أو ممارسته بطريقة خاطئة من شأنه إلحاق الضرر بالشعر ، مما يجعله عرضة للتساقط أو التشقق ، ويمكن شطف الشعر بالمواد المرطبة بعد غسله بالشامبو لتسهيل تمشيطه وتسريحه وينبغي تنشيف الماء الزائد بضغط المنشفة على الرأس دون أن يتم فرك الشعر بقوة. فالشعر يكون أكثر هشاشة حين يكون مبتلا ، وبالتالي ينبغي عدم اللجوء إلى التمشيط والتفريش العنيف . كما ينبغي الإقلاع عن تمشيط الشعر لمرات عديدة في اليوم لان ذلك إفراطا يلحق الضرر بالشعر . ومن الأمور التي تساعد على عدم تساقط الشعر استخدام أمشاط ذات أسنان متباعدة وفرشاة ذات أطراف ناعمة .


كما ينبغي استبدال تصفيفات الشعر التي تتطلب المبالغة في شده ، مثل تصفيفه (ذيل الفرس) أو الضفائر لأن ذلك يؤدي إلى تساقط الشعر إلى حد ما ، وخاصة على جانبي الرأس .  

التعليق