افتتاح الاحتفالية الشعرية البصرية الموسيقية في جاليري "الأورفلي"

تم نشره في الثلاثاء 15 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • افتتاح الاحتفالية الشعرية البصرية الموسيقية في جاليري "الأورفلي"



 

الغد-  ابعد من كونه معرضا فنيا تشكيليا تتجاور فيه اللوحة مع القصيدة يذهب "ايقظتني الساحرة" الاحتفالية البصرية والموسيقية بنص الشاعر العربي البحريني قاسم حداد ، يذهب التشكيليان هيلدا الحياري ومحمد العامري الى قراءة النص الشعري من داخله وتقديم تأويل بصري يقارب القصيدة في محاولة ابعد للتماهي معها ، واذا كان مفهوما ان لوحات الفنانين لم تولدا بفعل النص نفسه، فان الاختيار جاء متناغما مع النصوص وكأن اللوحات جاءت كرؤية تعبيرية للنص.


   وفي لوحاته المختارة يحاور الشاعر والتشكيلي محمد العامري نصوص حداد، والتي جاءت بدورها موغلة في بعد لا يخلو من تناصات صوفية


.. اوقفتني الجنية الزرقاء في الرؤية
وقالت لي : لا تكلمهم الا رمزا ففي ذلك نعمة لهم ،
ورحمة عليك.


     وفي اللوحات المختارة للعامري تناغم مع روح خطاب النص الشعري بينما ذهبت التشكيلية الحياري في معظم أعمالها الفنية إلى ايقاع الانفجار اللوني الأخاذ من خلال رسوماتها التي اتخذت أشكال المجرات والكويكبات.


    وإلى جانب لوحاتها قدمت التشكيلية الحياري دفتراً فنياً رسمته عبر تفاعلاتها مع قصائد الشاعر حداد، شكل منطقة مهمة لتزاوج الاحساس بين الفنان وحبر الشاعر وتأملاته. 


واتصال الشاعرقاسم حداد مع الفنانين التشكيلين كان قد تم سابقاً وذلك عندما رسم شعره الفنانان عباس يوسف والغضبان، حيث عرضت الأعمال ونصوصها البصرية والصوتية في البحرين. 


    هذه المحاولة في استنطاق القصيدة الشعرية للشاعر حداد بصرياً دفعت الفنان والناقد عبد الرؤوف شمعون إلى وصف هذه التجربة قائلاً " هذا اللقاء بين الشعر واللون عبر تجربة بالغة العفوية يعد مخرجاً من الرتابة ومن تقاليد نفسية متراكمة ومتدافعة في زمننا، هو يكشف عن طاقة مختبئة تحت الغفلة، طاقة بجاذبية غير متكلفة تشد العلاقة بين الشعر واللوحة بمفردات ما وراء التشابه المفترض بين لغتين".


    وفي الجانب الآخر من الاحتفالية سيقام مساء غد أمسية شعرية موسيقية حيث سيقرأ الشاعر قاسم حداد مجموعة من قصائد " أيقظتني الساحرة" بمصاحبة موسيقى الفنان الأردني طارق الناصر، إلى جانب ذلك سيكون هناك حفل توقيع للكتاب.


    يذكر أن الفنان التشكيلي محمد العامري أقام عدة معارض شخصية ، وشارك في أكثر من مئة معرض جماعي داخل الأردن،  بالاضافة إلى المعارض الجماعية الدولية، وحاز على جائزة أفضل ديوان شعرعربي في العام 1994.


    أما الفنانة هيلدا حياري من مواليد عمان 1969، أقامت عدة معارض شخصية أيضاً بالاضافة إلى مشاركتها في عدة معرض جماعية دولية، وقامت بتنفيذ جدارية" كرنفال الربيع" أحد مشاريع عمان عاصمة الثقافة العربية في العام 2002.


    وتأتي هذه الاحتفالية التي اقيمت امس الاول وافتتحها أمين عمان الكبرى المهندس نضال الحديد في جاليري الاورفلي كجزء من توجهات وخطط أمانة عمان الكبرى في دعم ورعاية المشاريع الثقافية غير التقليدية.

التعليق