سخيليتيما: أحد دواعي وجودنا البحث عن الجذور الاوروبية

تم نشره في الاثنين 14 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • سخيليتيما: أحد دواعي وجودنا البحث عن الجذور الاوروبية

معرض للآثار الأردنية برعاية الاتحاد الاوروبي
 

الغد -   لا يتعدى دور الاتحاد الأوروبي في الأردن على الجانب السياسي والاقتصادي، فقط بل يتجاوزه الى توسيع الاهتمام بالجانب الحضاري والثقافي. ويرى سفير مملكة هولندا وممثل حكومة الاتحاد الأوروبي في الأردن هوغو خايوس سخيليتيما في تصريح "للغد" بأن "من احد دواعي الوجود الأوروبي في الأردن هو البحث عن جذور الأوروبيين المتمثلة بحضاراتهم التي خلفت آثارا في المناطق العربية، بالإضافة الى السعي من اجل دعم والحفاظ وتطوير السياحة في الأردن". ويضيف سخيليتيما بأن هذه المبادرة تتم عن طريق الترميم والحفاظ على المناطق الأثرية وزيادة التوعية بين الناس والعلماء عن المواقع الأثرية عن طريق طباعة المنشورات والكتب عن المواقع والتاريخ الأثري.


      ويترأس سفير مملكة هولندا وممثل حكومة الاتحاد الأوروبي في الأردن اللجنة المنظمة لمتحف الأعمال الأثرية الذي يقام في دارة الفنون في 17 أيار (مايو) من العام 2005 الذي سيستمر لمدة شهرين بحيث يعرض حوالي 50 مشروعا اثريا في الأردن تم العمل عليها وتطويرها.


      وحول المعرض يقول سخيليتيما انه سيشارك فيه عدد من الدول الأوروبية ومنها هولندا وبلجيكا والدنمرك وفرنسا وألمانيا واسبانيا وبريطانيا وايطاليا واليونان وبولندا بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. وتتضمن أعمال الدول المشاركة العديد من التنقيبات الأثرية والاستطلاعات والتدقيق عن الموجودات الأثرية في مختلف والمواقع بالإضافة إلى أعمال الترميم والمحافظة على تلك الآثار. كما سيعرض العديد من الصور لمختلف المواقع والقطع الأثرية. في اطار التعاون بين علماء الآثار العرب الأوروبيين.


      كما تقام على هامش المعرض ورشات عمل في دارة الفنون بالإضافة إلى وتوزيع المنشورات عن الآثار المختلفة والمواقع الأثرية المختلفة بالإضافة إلى عرض للأفلام القصيرة وتوزيع المنشورات وغيرها بالإضافة إلى إقامة محاضرات وعرض أفلام للمواقع الأثرية المختلفة وإقامة جولات ميدانية مع احد المختصين بعلم الآثار. إلى عرض الأساليب التكنولوجية المستخدمة في علم الآثار والأبحاث النباتية Archeobotany : Archeological research on plants .


      كما سيتم استضافة طلاب من كليات الآثار من مختلف الجامعات الأردنية من اجل التعرف على محتويات المعرض ونشاطاته والاستماع إلى المحاضرات الأثرية المختلفة. 


 واعرب سخيليتيما عن امله في أن يلفت العرض النظر الى أهمية المواقع الأثرية في الأردن لما تعكسه من ثراء حضاري للمملكة وان يوصل رسالة بأن اهتمام الدول الأوروبية بالمواقع الأثرية في الأردن تعد بمثابة العودة إلى جذورهم عن طريق الاتصال بحضاراتهم القديمة التي كانت تتواجد في البلاد العربية منذ عصور مضت.


      ويضيف بأنها تزيد من التواصل التاريخي والحضاري بين أوروبا والأردن بحيث تفسح المجال لإيجاد النقاط المشتركة بدلا من التركيز على الخلافات ودعم الحوار بين أوروبا والأردن. مؤكدا بأن دورهم يتضمن العمل على المواقع الأردنية الأثرية وإيجاد طرق لمساعدة الحفاظ على المواقع والحفاظ على السياحة بمساعدة الجهات الأردنية المهتمة.


      واشار السفير الى عدد من المواقع أثرية متناثرة في الأردن وتمثل مختلف الحضارات التي مرت عليه فبالإضافة إلى المواقع المعروفة عالمياً، هناك العديد من المواقع الأخرى ذات أهمية كبيرة ولكنها غير معروفة للناس. ومن هذه المواقع مقابر تعود إلى عصور ما قبل التاريخ (العهد البرونزي) وتدعى بالدولمين (Dolmen ). وهي كلمة فرنسية الأصل تعني طاولات حجرية. ويوجد على نمط تلك القبور في جميع الدول الأوروبية الشمالية مثل الدانمارك وهولندا وبريطانيا، وبحسب سخيليتيما فإن أهم مواقع الدولمين تقع في داميا وجنوب الشونة ومنطقة المغارات وهي الآن مهددة بسبب ظاهرة تكسير واستخدام الصخور في بناء البيوت إضافة إلى ظاهرة التنقيب عن الذهب من قبل بعض الناس. وتعرف منطقة داميا باحتوائها على تلك القبور التي تم ذكرها في منشورات قديمة وكتابات تعود إلى القرن التاسع عشر المتواجدة في متناول أيدي علماء الآثار في كل أنحاء العالم.

التعليق