توفيق زياد : رجل الابداع السياسي واستاذ الشعر الثوري

تم نشره في الاثنين 7 شباط / فبراير 2005. 10:00 صباحاً
  • توفيق زياد : رجل الابداع السياسي واستاذ الشعر الثوري

رابطة الكتاب تحتفي بمطلق شرارة يوم الارض


  
    عمان- اجمع المشاركون في الندوة العلمية التي نظمتها رابطة الكتاب ومؤسسة توفيق زياد للثقافة الوطنية والابداع مساء الاول من الامس في مركز الحسين الثقافي ايحاء وتقديراً لابداع الشاعر توفيق زياد ومواقفه القومية والفكرية وعطائه النضالي والحزبي والنقابي على ثقافته لمناضل ملتزم وشاعر استطاع ان يغطي على جوانب المباشرة وطغيان الفكرة على الشاعرية باستخدام القصيدة الدرامية التي استطاع من خلالها الوصول الى الجمهور بلغته البسيطة وتصوير معاناتهم وسردها في اطار حكائي ناقلاً احاسيسه وتجاربه اليومية الى اشعار ملتزمة.


    وبدأت الجلسة الاولى بكلمة قدمها رئيس رابطة الكتاب الاردنيين د. احمد ماضي وقال فيها: ان هذه الندوة كما هو معلوم تفرد للراحل الخالد الشاعر توفيق زياد ففي اعتقادي ان ندوة كهذه لم تعقد في اي مكان اخر وفي اعتقادي ايضاً انها ندوة نوعية من حيث المشاركين فيها ومن جهة تنوع المداخلات التي ستلقى فيها.


   واشار د. ماضي الى مواقف توفيق زياد الذي عرفه منذ زمن بعيد كمناضل جريء كل الجرأة وكشاعر ملتزم كل الالتزام بقضايا الوطن والانسان.
ثم قدمت السيدة نائلة زياد كلمة مؤسسة توفيق زياد ركزت فيها على مسيرة الراحل زياد وكيف وقف مع رفاقه ضد سياسة الطرد والترحيل والتهجير والمذابح وسلب الارض مشيرة الى انه قائد يوم الارض الخالد في الثلاثين من اذار في العام 1986 وهو اليوم الذي اصبح يوماً كفاحياً للشعب الفلسطيني والشعوب العربية.


   واشارت السيدة نائلة زياد الى مواقف المناضل الراحل وبعد نظره ونظرته الثاقبة في الموقف السياسي الواضح وفي التعامل مع الجميع وكذلك مواقفه في القضايا الاجتماعية خصوصاً موقفه من المرأة حيث اعتبرها جزءاً هاماً وشريكاً في القرار والمجتمع وانها ليست للمطبخ والفراش بل هي جزء لا يتجزأ من نضال الشعب وقد قال: "شجعوا بناتكم وحصنوهن بالعلم والمعرفة والعمل. واختتمت السيدة نائلة كلمتها بقراءة لزياد بعنوان "تعالوا" جاء فيها.


تعالوا ايها الشعراء
نزرع فوق كل فم
بنفسجة.. وقيثارة
تعالوا ايها العمال
نجعل هذه الدنيا العجوز
تعود نوارة
تعالوا ايها الاطفال
نحلم بالغد الاتي
وكيف نصيد اقماره
تعالوا كلكم... فالظلم ينهي
بعد وهي طال
مشواره
وانتم قد ورثتم
كل هذا الكون
روعته
وثروته
واسراره!!


ثم قدم د. عبد الرحمن ياغي ورقة بعنوان "توفيق زياد العام 1929- 1994" قال فيها: رحل توفيق زياد وهو في قمة عطائه وكفاحه مشيراً الى موته في حادث طرق مروع الذي وقع في الخامس من تموز في العام .1994


واعتبر د. ياغي ان توفيق زياد رجل الابداع السياسي وانه استاذ الشعر الثوري ايضاً لافتاً الى انه فنان مبدع في السياسة وسياسي مبدع في الفن حيث اتخذ السياسة فناً يتعامل معه بشهية وقناعة وحب وهيأ نفسه من البداية للغوص في هذين البحرين من خلال رصد حركة التاريخ الانساني وتوقف عند مفاصل التحول وعوامل التحول واتخذ لنفسه- بناء على ذلك- جبلاً من الفكر يستند اليه عن قناعة واخذ ينطلق في مواقف تثبت هذا الموقع وتبين له خط السير التاريخي.
    وتطرق د. ياغي الى صلة زياد بالجماهير التي جعلته يقيم وزناً كبيراً للامثال الشعبية مشيراً الى المقدمة التي كتبها د. عز الدين المناصرة لديوان توفيق زياد والى قوله: شعر توفيق زياد الملتزم امتداد للشعر الفلسطيني الكلاسيكي والرمانسي في الثلاثينيات والاربعينيات وكذلك هو امتداد لشعراء الواقعية اضافة الى ان شعره يعد امتداداً لشعر المقاومة العالمي.


   اما د. صالح ابو اصبع فقدم دراسة بعنوان "من درامية الحياة الى القصيدة: توفيق زياد والبعد الدرامي في اشعار ركز فيها على جملة من المحاور التي جمعت صورة حياة توفيق زياد في شعره الدرامي لافتاً ان زياد عاش تجربة ثرية لمناضل عاش مع الناس وعمل من اجلهم ولهذا نقل تجاربه وتجارب شعبه التي امتلكها مستهدفاً بذلك توصيل رسالة هادفة لذلك كان شعره ملتزماً يثير فينا جملة مشاعر ويكرس الوعي الوطني.


   فيما قدم د. سامح الرواشدة: دراسة بعنوان "البعد الانساني في شعر توفيق زياد" قال فيها: ان من يتابع تجربة توفيق زياد وحياته يجده متأثراً الى حد بالمنحى الرومانسي في بعض جوانب اعتنائه فهو يدعو الى المحبة والخير والتسامح والعدل ونبذ التعصب والتفرقة ورفض السيطرة والتسلط كما رأينا في اسس الاتجاه الرومانسي ولكنه من جانب اخر كان يحتفل بالمترع الاشتراكي الذي اتخذه نهجاً فكرياً حين انتمى الى الفكر الشيوعي في العام 1948 مترسماً خطى استاذه رشدي شاهين.


    واشار د. رواشدة الى ان الانتماء الحزبي قادة الى الاتجاه الواقعي في الادب وهو الذي وجهه في النهاية الى النزع الانسانية التي لا تتعصب لجنس او هوية لافتاً الى انه رأى في الجماهير قوة قادرة على تغيير الواقع وآمن بالانسان الفاعل المؤثر في اطار الفاعلية الانسانية عامة.


     من جهته قدم د. يحيى عبابنة دراسة بعنوان الالتزام ودلالات الضمائر في شعر توفيق زياد "تطرق فيها الى فكرة الالتزام عند زياد لم تتوقف عند حد الالتزام الفكري بل كانت ذات مسارين الاول: الالتزام بقضايا الشعب الفلسطيني التي استجدت بعد الغزو اليهودي والثاني: الوصول الى تحقيق التزامه الاول فهو شيوعي ملتزم بقضايا الحزب الشيوعي الفلسطيني الذي حمل جزءاً من العبء الذي وقع على عاتق الشعب الفلسطيني بعد ان وجدوا انفسهم محكومين بالاخر ولذا فان الالتزام عنده كما هو حاله عند كثير من الاتجاهات الفكرية وسيلة من وسائل تحقيق الغاية وهي تخليص فلسطين مما حدث وازالة العدوان والظلم عن ابنائها وعلى نفس المنوال قدم د. فاروق مواسي دراسة بعنوان النفس القصصي في شعر توفيق زياد مشيراً الى انه استخدم النفس القصصي في طريقة العرض وفي تطور الحبكة وفي استخدام عناصر القصص المختلفة حتى اصبحت القصيدة/ القصة من ملامح كتابته الشعرية.


    واختتمت الناقدة روضة فرح الهدهد الندوة بدراسة "بعنوان توفيق زياد وادب الاطفال" تطرقت فيها الى كتاب حال الدنيا الذي قدم نفسه بنفسه كمجموعة قصص فلكلورية اختارت منها دار الفتى العربي القصص القريبة من مفهوم الاطفال وقدمته لهم بزيها المناسب لكتب الاطفال من حيث حجم الكتاب والحرة والصور المصاحبة للنص مشيرة الى انه اذا ما راجع المرء معظم القصص الفلكلورية في المجموعة سيجد بالفعل ان هذه القصص المنتقاة هي افضل ما يمكن ان يقدم للطفل من حيث بساطة الاحداث وعمقها.


ويذكر انه جرى تسليم د. محمد الدخيل شهادة الفائز بالمرتبة الاولى بجائزة توفيق زياد للعام .2004

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الطبعة الأولى مارس 1970 (صبحي رشيد)

    الخميس 5 كانون الثاني / يناير 2017.
    صدرت الطبعة الأولى من ديوان توفيق زياد بمقدمة الشاعر الفلسطيني الكبير ( عزالدين المناصرة ) في مارس 1970.عن دار العودة - بيروت.