الربضي: منتجنا الأكاديمي رائد في عالم التدريب وإعداد جيل المستقبل

تم نشره في الثلاثاء 1 شباط / فبراير 2005. 09:00 صباحاً
  • الربضي: منتجنا الأكاديمي رائد في عالم التدريب وإعداد جيل المستقبل


في ندوة رياضية متخصصة مع عميد كلية التربية الرياضية بالجامعة الأردنية

 

    عمان- في جو تغلفه الصراحة والمسؤولية، والرغبة في صناعة رياضة أردنية رائدة عبر مخرجات العمل الرياضي والتي تبدأ من مرحلة الإعداد الجامعي والأكاديمي؛ أغدق عميد كلية التربية الرياضية بالجامعة الأردنية الأستاذ د. كمال الربضي بوابل من خبرته الأكاديمية والميدانية، عبر ملاحظات موضوعية بعيدة عن المجاملة والتحيز.


الربضي الذي حل في ضيافة "الغد" تحدث بإسهاب عن مخرجات الإعداد الأكاديمي الذي تقوم به كليته التي تحتفل بمرور 25 عاماً على تأسيسها، والتي نفذت خلالها العديد من البرامج الأكاديمية للمراحل التعليمية الثلاث، أفرزت عن تخريج أعداد كبيرة من جيل المدرسين والمدربين.


    الندوة الرياضية امتدت لتطال ساحة العمل الرياضي والمرتكزات الأساسية والمفاهيم التربوية التي تنشدها الجامعة الأردنية من خلال إعداد هذا الجيل في تطور لامس الماضي بإمكانياته المحدودة وعايش الحاضر بما يحمله من تكنولوجيا عصرية ساهمت في رفع سوية منتجها، وعززت فرصة بالمنافسة في ميدان العمل. وتالياً أبرز ما جاء في الندوة التي حضرها مدير الدائرة الرياضية في :الغد" مصطفى صالح وعدد من الزملاء:


دور الكلية


× ما هو دور كلية التربية الرياضية في خلق جيل من الخريجين القادر على تطوير الرياضة المدرسية التي تعتبر أساس العملية الرياضية؟


- تأسست كلية التربية الرياضية عام 1979 بإرادة ملكية سامية وبإمكانيات بسيطة وهيئة تدريسية محدودة من الأكاديميين الأردنيين أو الخبرات الخارجية، ومنذ أن بدأت العمل مدرسا في الكلية عام 1983 اطلعت على مجريات التاريخ قبل أن أشهد نموها وتطورها التدريجي الذي اعتمد على كادر علمي من مختلف المدارس العالمية، وهو ما شكل قوة أساسية للجامعة الأردنية التي تعتمد كل كلياتها على كوادر أكاديمية محلية قادمة من جامعات عالمية متنوعة.


   تضم كلية التربية الرياضية حاليا 31 عضو هيئة تدريس بتخصصات مختلفة، وبدأنا نشعر باستقلاليتنا الكاملة في عملية التطوير والبناء من خلال قدرتنا على منح الدرجات العلمية ابتداء من البكالوريوس مرورا بالماجستير ووصولا إلى الدكتوراه حاليا.


وفيما يتعلق بموضوع السؤال فان مفاهيم التربية الرياضية تغيرت كليا في العصر الحديث، وبدأت وزارة التربية والتعليم تنظر إلى الجانب الرياضي على أساس أن له دور تربوي رئيسي في تنشئة الطالب، وتوسيع مداركه.. ولا شك أن الساحات الرياضية التي تأخذ الآن حيزا متسعا في المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء تعتبر قفزة نوعية في الجانب التربوي في وزارة التربية والتعليم.


    وبالنسبة لخريج كلية التربية الرياضية فهو ينتشر الآن في كافة بقاع الوطن، لتغيير وتطوير المفاهيم الكلاسيكية، وهناك نجاحات كثيرة شكلت انتصار كبير على ما كان سائدا في السابق، ولكن هذا الانتشار ليس كافيا إذا لم تتوفر مستلزمات التدريب مثل الساحات والأدوات والألبسة، فأي نقص في هذه الجوانب سيكون على حساب المستوى الذي سيصل إليه الطالب.


    للأسف فان بعض مدراء المدارس يشكلون عقبة رئيسية أمام التطور الرياضي أثناء مرحلة تأسيس الطلاب، فهم ينفقون موازنات الرياضة على أمور أخرى، وهناك تجاهل كبير لمشروع المكتبة الرياضية والأمور التثقيفية التي يجب أن ترافق العمل الميداني.


نحن نؤكد أن خريجينا وجدوا الكثير من المشاكل عندما خرجوا للحياة العملية، وهناك تواصل دائم بيننا وبين طلابنا الذين نحاول دائما إرشادهم نحو الطريق الصحيح ومساعدتهم على إيجاد الأجوبة الشافية لكل المشاكل التي تواجههم.


تسويق الطالب


× هل تعتقد أن هناك تقصير من جانب كلية التربية الرياضية في تسويق منتجها -وهو الطالب- .. وهل تؤيد فكرة إقامة حفل استقبال لأصحاب العمل المتوقعين مع ختام كل موسم لترويج الخريجين؟


- أود أن اشرح أولا أن مهمة الكلية الأساسية ليست تسويق الخريجين وإنما صناعتهم، وأوضح ثانيا أن منتجنا له سوق كبير سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة أو مراكز التربية البدنية واللياقة الفيزيائية، وحتى في بعض المراكز الصحية والمستشفيات، وكذلك في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.


   أما بخصوص دعوة أصحاب العمل مثل مدراء المدارس الخاصة والمستشفيات والمراكز الصحية والبدنية وبعض المسؤولين الحكوميين مع نهاية كل موسم أكاديمي لتعريفهم على الخريجين ومؤهلاتهم والبرامج الأكاديمية التي حصلوا عليها، فإنني أؤيد هذه الفكرة تماما، وسأعمل على تطبيقها، كما أنني أفكر منذ فترة في إقامة تقليد سنوي يطلق عليه اسم (يوم الخريج) رغم التكاليف المادية لذلك، لكنني أؤمن بقدرتنا على تأمينها من بعض المؤسسات الوطنية الحريصة على خدمة المجتمع الأكاديمي.


اختبارات القبول


× هل أنت راض عن معايير قبول الطلبة في كلية التربية الرياضية والتي تعتمد على المعدل بغض النظر عن قدرات الدارسين البدنية والرياضية، ومتى ستتوقف الشائعات عن المحسوبية في اختبارات التفوق الرياضي؟


- حتى عام 1986 كنا نختبر الطلبة المرشحين للالتحاق بكلية التربية الرياضية بشكل أساسي للقبول وتمتع الطالب باللياقة البدنية والطبية، من خلال لجان رياضية وطبية متخصصة تقوم بإجراء فحوصات دقيقة جدا، بحيث يعتمد قبول الطالب المرشح بالتقاسيم على معدله العلمي ونتيجة الفحوصات، وكان خريج الكلية من صفوة المدرسين والمدربين.


لظرف أو لآخر، تغيرت هذه المعايير الآن، وبدأ بدخول الكلية طلبة ليس لهم علاقة بالرياضة، وإذا لم تكن المدخلات سليمة فان المخرجات لن تكون سليمة، أو يحتاج إلى مجهود كبير ليصبح بالصورة المطلوبة، ومؤخرا كنت في لقاء مع عمداء كليات التربية الرياضية في اليرموك والهاشمية ومؤتة طلبنا فيه أن تعود المعايير كما كانت قبل عام 1986 ، ورفعنا الاقتراح الى رئاسة هذه الجامعات، وتم رفع الاقتراحات إلى مجلس التعليم العالي.


وكما فهمنا هناك تخوف من التعليم العالي أن تدخل الشخصنة أو المحسوبيات في عملية انتقاء الطلبة إذا خرجت كلية التربية الرياضية من قائمة القبول الموحد، ولكن هذه المخاوف ليس لها أي أساس من الصحة، استنادا إلى تشكيل لجان من الاختصاصيين يمثلون العديد من الجهات، كما كان في السابق فضلا عن أن المعدل العلمي سيمثل نسبة 60 بالمئة من أساس الاختيار وتذهب نسبة 40 بالمئة إلى مقومات الطالب البدنية والرياضية.


    أما بخصوص اختبارات التفوق الرياضي فان ما يدار عن وجود محسوبيات غير صحيح، سيما وان الأسس تعتمد على المعدل واحتياجات الجامعية ومهارة اللاعب وهناك لجان مختصة تقيم الأمور وفق رقابة صارمة وتعليمات لا يمكن الخروج عنها.


منشآت حضارية


× هل أنت راض عن تجهيزات ومنشآت كلية التربية الرياضية، وهل صحيح أن بعض مخصصات الكلية تصرف على كليات أخرى؟


- خلال العامين الماضيين، ومنذ استلمت هذا الموقع وضعت أمامي هدف أساسي، وهو تحسين وتطوير منشآت الكلية، وقد نجحنا في تحقيق تغيير كبير، فأصبح استاد كرة القدم جاهزا لاستقبال الفعاليات وتزينت أرضيته بالنجيل الطبيعي، وتبرع رجل الأعمال م. زياد المناصير ببناء مركز اللياقة البدنية في حرم الكلية، بعد أن كانت الجامعة قد خصصت مبلغ 200 ألف دينار لإقامة هذا المشروع، فتم إنفاق 100 ألف على تجهيزات المركز التي جاءت على أحدث التقنيات الرياضية في العالم و100 ألف على إقامة صالة لألعاب الدفاع عن النفس.مركز اللياقة البدنية سيكون عاملا كبيرا في تعليم طلاب الكلية على تكنولوجيا الرياضة الحديثة، الى جانب خدمة المجتمع المحلي في نشر الوعي والثقافة الرياضية مقابل أجور رمزية.. فضلا أن الجامعة الأردنية تقوم الآن ببناء صالة جمباز متكاملة بكلفة تبلغ نصف مليون دينار. 

 
    ويبقى في بالي شاغل واحد فقط هو إنشاء المختبر الفسيولوجي وقامت الجامعة بإنفاق مبلغ 50 ألف دينار على هذا المشروع العام الماضي، وهناك 50 ألف أخرى مخصصة هذا العام، والى حد ما يوجد في الكلية مجموعة من الأكاديميين القادرين على إدارة هذا المختبر وفي حال شعرنا أن هناك مؤهلات مطلوبة فلا مانع من دورات خارجية لبعضهم من أجل الاستفادة الكاملة لطلابنا.


    وفيما يتعلق بالمخصصات فإنني أؤكد أن الجامعة لم تقصر أبدا في الصرف على تطوير وتحسين منشآت الكلية وليس صحيحا أبدا أن هناك مخصصات للكلية تنفق على كليات أخرى.


× هل هناك تقصير من جانب الكلية في عقد المؤتمرات والندوات الرياضية المحلية أو العربية والعالمية، وهل أنت مع احتكار عمادة كليات الرياضة للأكاديميين الرياضيين؟


- أبدا ليس هناك أي تقصير فقد عقد مؤتمر رياضي في الجامعة الهاشمية في شهر نيسان/ ابريل الماضي ونظمنا في الأردنية مؤتمر آخر في أيار/ مايو الماضي أيضا، وهناك أفكار كثيرة فيما يتعلق بإقامة ندوات على نطاق واسع.


وعلى صعيد عمداء الكليات الرياضية فإنني أؤيد تماما أن لا يتسلم هذه المهمة إلا المؤهل أكاديميا لها، لان أهل مكة أدرى بشعابها.


اتحاد الجامعات


× أليس من الأجدى أن يكون عمداء كلية التربية الرياضية أعضاء في مجلس إدارة الاتحاد الرياضي للجامعات على اعتبار ان نشاطات هذا الاتحاد هي رياضية محضة؟


- عضوية عمداء شؤون الطلبة في الجامعات أعضاء لمجلس إدارة الاتحاد الرياضي على أساس أنهم مسؤولين عن كافة أنشطة الطلبة، ولكنني اعتقد ان الرياضة الجامعية بحاجة الى تخطيط رياضي أكبر مما يجعلني أميل لضرورة أن يكون لكليات التربية الرياضية دور اكبر في هذا الاتحاد المهم والحيوي. 


دور اللجنة الأولمبية


× بصفتكم أحد الرياضيين المرموقين، ما هي الواجبات التي يجب أن تلتفت إليها اللجنة الأولمبية لتطوير الرياضة الأردنية؟


- في البداية أود الإشارة الى أن اتحاداتنا الرياضية باتت تمارس العمل الإداري بشكل يفوق العمل الفني، ومن وجهة نظري فإن اللجنة الأولمبية قد تجاوزت المشكلات المالية التي تحد من قيام بالدور المنوط بها، لكن ما ينقصها كان المؤتمر الرياضي الذي عقدته كلية التربية الرياضية عام 2003 قد أوصى بأن تحتضن ثلاثة أقسام الأول يعنى بعملية الانتقاء العلمي للاعبي المنتخبات الوطنية من خلال متابعة دور الاتحادات في هذا الجانب، أما القسم الثاني فيعنى بالتخطيط الاستراتيجي لعمليات التدريب والمشاركات الأولمبية والقارية، والأخير يعنى بعمليات التغذية للرياضيين، وأنا على قناعة تامة أن اللجنة الأولمبية قادرة على ممارسة هذا الدور بكل كفاءة بالتعاون مع الاتحادات الرياضية.
 

التعليق