سمير أمين: الحركة المناهضة للعولمة لها "أصداء متفاوتة في افريقيا"

تم نشره في الثلاثاء 25 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

     دكار- اوضح احد ابرز ملهمي الحركة المناهضة للعولمة خبير الاقتصاد المصري سمير امين ان مناهضي العولمة الذين يجتمعون هذا الاسبوع في بورتو اليغري بالبرازيل، ناشطون في جميع مناطق القارة الافريقية تقريبا، لكن مستوى وجودهم فيها يتفاوت بحسب الدول وتقاليدها الديموقراطية.
 
    وقال امين المقيم في دكار والذي يرأس المنتدى الاجتماعي للخيارات البديلة، التيار المؤسس للمنتدى الاجتماعي العالمي، ان الحركة المناهضة للعولمة "ممثلة في جميع الدول الافريقية تقريبا".


    واوضح الخبير الاقتصادي اليساري الذي صدرت له كتب عدة في التنمية والعالم الثالث في حديث اجرته معه وكالة فرانس برس "ثمة تفاوت كبير في صداها الحقيقي".ونظم المنتدى العالمي للخيارات البديلة في تشرين الثاني(يناير) 1999 بالاشتراك مع منظمات اخرى، "قمة دافوس اخرى" كانت بمثابة قمة مضادة للاجتماع السنوي لقادة عالم الاقتصاد والمالية في سويسرا.
 
    وبعد عامين نظم منتدى اجتماعي عالمي في بورتو اليغري جمع للمرة الاولى جمعيات نقابية مدافعة عن البيئة وداعية للسلام واقتصادية مدافعة عن الحريات من العالم باسره.


      وقال امين "في الدول التي تمتلك تقليدا سياسيا، وحين يكون هناك هامش لحرية التعبير والديموقراطية ولو كان محدودا، تكون المنتديات الاجتماعية التي تمثل مراكز مناقشة مفتوحة تجمع منظمات زراعية ونقابية ومجموعات نسائية، على قدر من الاهمية".

لكنه اضاف انه "من الصعب في بعض الدول التحدث عن وجود منتدى اجتماعي"، مشيرا بصورة خاصة الى تونس "بسبب نوع الدكتاتورية التي تمارسها السلطة"، او ليبيريا او سيراليون "الدولتين المدمرتين كليا" بسبب الحرب.


     وفي المقابل، فان معارضي العولمة النيوليبرالية ناشطون بشكل كبير بحسب سمير امين في جنوب افريقيا ومالي وبوركينا فاسو والمغرب والجزائر وغانا ونيجيريا واثيوبيا وكينيا وانغولا والسنغال.


     وقد اجتمع نحو 600 شخص قدموا من جميع انحاء السنغال في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في دكار وناقشوا على مدى 48 ساعة سبل التصدي للسياسة الاقتصادية النيوليبرالية التي يعتمدها الرئيس عبد الله واد.
 
    وفي بورتو اليغري، قال امين ان "افريقيا ستكون ممثلة وستكون منتديات اجتماعية من دول افريقية كبرى عدة حاضرة، لكن ذلك يمثل كلفة باهظة.

 ان التنقلات مكلفة والمنطقة بعيدة، بحيث ان التمثيل الافريقي سيكون محدودا لاسباب جغرافية". لكنه اكد ان "الامر لن يقاس بعدد المشاركين وستقام مناقشات حول افريقيا. الافريقيون انفسهم سينظمون مناقشاتهم وسيدعون الاخرين (من القارات الاخرى) للاستماع اليها. افريقيا لن تكون قارة مهملة".
 
     وقال سمير امين انه سيتم التطرق بصورة خاصة الى "مشكلات الزراعة التي تعني الافارقة مباشرة"، داعيا الى ان تنظم الحركة المناهضة للعولمة "حملة من اجل حق الوصول الى الارض، وهو حق يعتبر الاعتراف به حيويا بالنسبة لثلاثة مليارات من المزارعين".


     غير ان سمير امين يخشى ان تطغى "منظمات غير حكومية تتمتع بقدرات مالية لا يستهان بها" على مناهضي العولمة من افريقيا ومن مناطق اخرى من العالم الثالث.وقال ان هذه المنظمات غير الحكومية "تحظى بتمثيل كبير وقادرة على دفع نفقات الفنادق وقاعات الاجتماعات وعلى الظهور بشكل ابرز على حساب منظمات شعبية (بهدف) اقامة استعراضات عوضا عن قيادة معارك طويلة الامد ومتواصلة".
 
     وينتظر ان يحضر اكثر من مئة الف من مناهضي العولمة بين 26 و30 كانون الثاني(يناير) الى المنتدى الاجتماعي العالمي الخامس الذي يعود هذه السنة الى مدينته المنشأ.

التعليق