هزيمة فيدرر واحراز اللقب أهم الاولويات

تم نشره في الاثنين 17 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • هزيمة فيدرر واحراز اللقب أهم الاولويات


 

ملبورن - يتحد جميع لاعبي كرة المضرب المحترفين في مواجهة السويسري روجيه فيدرر المصنف اول في العالم املا في ازاحته عن عرشه، وتتصدر كتيبة اللاعبات الروسيات الترشيحات في بطولة استراليا المفتوحة لكرة المضرب، اولى البطولات الاربع الكبرى (الغراند سلام)، التي تنطلق اليوم الاثنين على ملاعب ملبورن ويبلغ مجموع جوائزها 14.7 مليون دولار.


ويدافع فيدرر عن لقبه الذي احرزه العام الماضي بفوزه على الروسي مارات سافين في المباراة النهائية، وتغيب البلجيكية جوستين هينان حاملة اللقب وشريكتها في النهائي مواطنتها كيم كلاييسترز بسبب الاصابة.


ووجه فيدرر انذارا شديد اللهجة الى جميع اللاعبين من انه الرقم الصعب في ملاعب كرة المضرب حاليا وانه يهدف هذا العام الى تكرار ما حققه في موسم 2004 من انجازات.


وخاض النجم السويسري موسما رائعا احرز فيه 13 لقبا منها ثلاثة في البطولات الاربع الكبرى (ويمبلدون الانجليزية عامي 2003 و2004 وفلاشينغ ميدوز الاميركية وملبورن الاسترالية في 2004)، ثم انهى العام في المركز الاول بفوزه ببطولة الماسترز.


ولم يترك فيدرر شيئا للصدفة وبدأ العام الحالي تماما كما انهى السابق، لا بل انه حسن كثيرا في بعض السلبيات التي واجهته، فتوج بطلا لدورة قطر الدولية المفتوحة في الاسبوع الاول منه من دون اي يخسر اي مجموعة وحتى من دون ان يفقد ارساله في خمس مباريات خاضها، ثم اكد جهوزيته تماما للبطولة الاسترالية باحرازه لقب بطل دورة كوويونغ الاسترالية الاستعراضية متغلبا على ثلاثة من اللاعبين المنافسين على الالقاب حاليا وهم الارجنتيني غاستون غاوديو والبريطاني تيم هنمان ثم الاميركي اندي روديك المصنف ثانيا في النهائي.


ويؤكد فوزه على هنمان، احد اللاعبين القلائل الذين يتفوقون عليه في المواجهات المباشرة، انه لم يعد يخشى مقابلة اصحاب هذا الاسلوب الخاص الذي يعتمد على الارسالات القوية والصعود السريع نحو الشبكة، كما ان فوزه على روديك منافسه الرئيسي في العام الماضي يشير الى ثبات مستواه وتصميمه على البقاء في صدارة التصنيف العالمي.


وفاز فيدرر (23 عاما) في 15 مباراة نهائية على التوالي، ورفع عدد القابه الى 23 منذ احترافه فضلا عن دورة كوويونغ، كما حقق فوزه الرابع والعشرين على التوالي ايضا، متخطيا رقمه السابق الذي حققه العام الماضي وقدره 23 فوزا (اذا احتسبنا مبارياته في الدورة الاستعراضية)، علما بان الرقم القياسي للانتصارات المتتالية ما يزال بحوزة النمسوي توماس موستر برصيد 35 فوزا سجلها عام 1995.


ولم يخسر فيدرر اي مباراة نهائية منذ احرازه لقب بطل دورة فيينا عام 2003 بفوزه على الاسباني كارلوس مويا.


واللافت ان فيدرر حقق انجازاته العام الماضي من دون مدرب، لكنه استعان هذا العام بالاسترالي توني روش، وقال "اشعر بانني افضل هذا العام واكثر ثقة بالنفس"، مضيفا "بالطبع اواجه ضغوطات كبيرة لانني سادافع عن لقبي ولكن هذا الوضع بات طبيعيا بالنسبة لي".


وينتظر عدد كبير من اللاعبين تعثر فيدرر في هذه البطولة، ويرفع البعض راية التحدي، كروديك الذي يريد ايقاف تفوق السويسري عليه، والاسترالي ليتون هويت المصنف ثالثا وبطل دورة سيدني امس الاول السبت رغم اعترافه بانه يجب ان يكون في قمة مستواه للتغلب فيدرر، وسافين وصيفه الذي صنف في المركز الرابع.


وبدا فيدرر متخوفا فعلا من هويت بقوله "لاننا نلعب في استراليا فان المنافس الرئيسي لي سيكون هويت"، وتابع "لم يلعب سافين وروديك كثيرا منذ بداية العام، لكن هويت ففاز بلقب مثلي ولذلك اعتقد اننا اكثر جهوزية".


من جهته، قال هويت الذي خسر امام فيدرر في المواجهات الست التي جمعتهما في العام الماضي "يتعين على كل لاعب يفكر في التغلب على فيدرر ان يكون في قمة مستواه وان يسعى الى التقدم عليه مبكرا في المباراة".


واضاف "انه بالتأكيد المرشح الاول لاحراز اللقب ولا شك في ذلك خصوصا اذا تابعنا طريقة ادائه في الاشهر ال18 الماضية، لكن هناك منافسين اقوياء ايضا كسافين واندريه اغاسي".


وسيسعى سافين هذه المرة الى احراز اللقب بعد ان خسر في النهائي مرتين، عام 2002 امام السويدي توماس يوهانسون، والعام الماضي امام فيدرر، وقال "لا اواجه اي ضغوط، ففيدرر وهويت فازا بالقاب في بداية هذا العام والجميع يتوقع منهما اداء جيدا في ملبورن لكن الطريق الى النهائي طويل ولا يمكن التكهن به".


ويأمل روديك، الذي وصفه الجميع بانه خليفة مواطنه المعتزل بيت سامبراس، في الخروج من ظل فيدرر وانهاء سلسلة الهزائم امامه املا في انتزاع صدارة التصنيف منه.


ويبقى الاميركي المخضرم اندريه اغاسي الفائز بالبطولة اربع مرات اخرها عام 2003 منافسا جديا على اللقب خصوصا ان عام 2005 قد يكون الاخير له في الملاعب بعد ان تردد احتمال اعتزاله اللعب في نهايته اذا لم يحقق خلاله نتائج جيدة.


واضطر اغاسي الى الانسحاب من دورة كوويونغ بسبب الاصابة لكنه لن تؤثر على مشاركته لانه خاض مباراة استعدادية مع هنمان.


الكتيبة الروسية


طبعت الكتيبة الروسية عام 2004 بطابعها الخاص فسحبت البساط من العديد من اللاعبات مستفيدة في الوقت ذاته من ابتعاد البلجيكية كليسترز طويلا بسبب الاصابة وهينان لفترات متقطعة، والشقيقيتين الاميركيتين سيرينا وفينوس وليامس للسبب عينه ايضا، ويتعين على افرادها بالتالي تأكيد هذا التألق في عام 2005.


واحرزت اللاعبات الروسيات عام 2004 ثلاثة من الالقاب الاربعة الكبرى، ففازت اناستازيا ميسكينا في رولان غاروس الفرنسية، وماريا شارابوفا في ويمبلدون الانجليزية، وسفتلانا كوزنيتسوفا في فلاشينغ ميدوز الاميركية، وخسرت ايلينا ديمنتييفا في نهائي رولان غاروس وفلاشينغ ميدوز ايضا.


وفي ظل استمرار غياب هينان وكلاييسترز، وتزايد اهتمام الشقيقيتين وليامس بأمور اخرى كالازياء والسينما وهبوط مستواهما، فان الكتيبة الروسية ستكون في صدارة دائرة الترشيحات مع الاميركية ليندساي ديفنبورت المصنفة اولى والفرنسية اميلي موريسمو الثانية.


واجلت ديفنبورت فكرة اعتزالها ساعية لاحراز لقب رابع في بطولات غراند سلام، فيما ما تزال موريسمو تبحث عن لقبها الكبير الاول رغم تألقها في العام الماضي وتصدرها التصنيف لفترات.


فيدرر.. المنافسة تدفعه لتحقيق انجازات أكبر


قال لاعب التنس السويسري روجيه فيدرر الفائز بثلاثة من القاب البطولات الأربع الكبرى العام الماضي  واللاعب الأول على العالم إنه يعتقد أن مساعي اللاعبين لملاحقته على المركز الأول يمكن أن تدفعه لتحقيق انجازات أكبر خلال العامين المقبلين.


وفيدرر أحد ابرز المرشحين للفوز ببطولة استراليا المفتوحة للتنس أولى البطولات الأربع الكبرى خلال العام، ولم يهزم فيدرر أمام أي لاعب خارج اللاعبين العشرة الأوائل على العالم منذ أكثر من عام.


وعلى عكس النجوم السابقين جون ماكنرو وجيمي كونورز وبوريس بيكر وستيفان ادبرج وبيت سامبراس والنجم الحالي اندريه اغاسي ليس هناك منازع  لفيدريه على المركز الأول على العالم إذ لم يتمكن أحد من الظهور بمستوى أفضل منه.


ومع مساعي الامريكي اندي روديك والاسترالي ليتون هيويت والروسي مارات سافين لتضييق الهوة بينهم وبينه فيدرر إلا أن اللاعب السويسري يقول إن هذه  المنافسة مع واحد أو أكثر من هؤلاء اللاعبين قد تساعده لتحسين مستواه أكثر.
وقال روديك "العب بشكل جيد حتى الآن ولكن المنافسة قد تحسن من مستوى  لعبي."


واستطرد "إذا بدأت أهزم أمام اللاعب الثاني أو الثالث أو الرابع على العالم فسيكون ذلك بالتأكيد أمرا مثيرا للاهتمام."


وتغلب فيدرر العام الماضي على سافين في نهائي بطولة استراليا المفتوحة وتغلب على روديك ليفوز بلقب بطولة ويمبلدون ثم فاز على هيويت في نهائي امريكا المفتوحة.


ومضى فيدرر يقول "ليتون واندي ومارات كلهم قادرون على الفوز على  أي لاعب والفوز ببطولات كل منهم لعب في نهائي بطولة من البطولات الأربع  الكبرى العام الماضي وأعتقد ان أبرز المرشحين (للفوز ببطولة استراليا) هم هؤلاء الثلاثة ومعهم اندريه اغاسي."


وأضاف "اغاسي لا يشارك في بطولات كثيرة مثل الجميع ولكنه يكون جيدا دائما في البطولات الاربع الكبرى وهناك ايضا (البريطاني) تيم هينمان و(الاسباني) كارلوس مويا."


وبعد أن لعب خلال عام 2004 دون مدرب اتفق فيدرر مع بطل بطولة فرنسا المفتوحة للتنس السابق توني روش على أن يتولى تدريبه ولكن لبعض الوقت.
وساعد الاسترالي روش ايفان ليندل وبات رافتر على الفوز من قبل بالعديد من القاب البطولات الأربع الكبرى وقال فيدرر إن وجوده لجانبه يمنحه مزيدا من الثقة بالنفس.


وبالرغم من أن فيدرر قال إن روش أمامه مهمة شاقة لكي يحسن نتائجه إلا أنه أضاف أن أي خطأ في الشهور المقبلة سيكون خطأه هو وليس مدربه.
واستطرد "أعتقد أن الخبراء وأنا وتوني سندرك إنه لن يكون خطأه إذا تراجع تصنيفي سيتراجع في نهاية الأمر إذ لا يمكنني أن أظل اللاعب الأول على  العالم لمدة 50 عاما كما تعلمون."

التعليق