منى البيتي: الفن التشكيلي يحتمل معاني الاغراء واللوحة مثل الطبيب النفسي

تم نشره في الاثنين 17 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

تشكيلية عمانية مقيمة في باريس

 مسقط - قالت الفنانة التشكيلية العمانية منى البيتي إن الفن التشكيلي يجب أن يقدم الاغراء أيضا لمتلقيه تماما مثلما تفعل الفنون الأخرى كالسينما والمسرح والغناء. وأشارت البيتي الى أن اغراء الفن التشكيلي يختلف كثيرا عن الاغراء السائد حاليا في الأغنية المصورة مثلا، وان الفنان التشكيلي يمكن أن يقوم بإغراء المتلقي بأفكاره الجديدة التي تسعى لجذب الناس ومن خلال طريقته في العرض التي تحقق ابهار العين وابهار الفكر معا، حتى يكون العمل الفني جاذبا لعيون المتلقين أولا ثم دافعا لهم للتفكير فيما وراء هذا العمل من معان ومدلولات.

      وأضافت الفنانة العمانية المقيمة في باريس حاليا للحصول على الماجستير في الفنون انها كفنانة تشكيلية تسعى الى التحرر من كل القيود والاطر التي تجعل منها فنانة تقليدية وذلك لان الفن التشكيلي قد تخطى برأيها حاجز اللوحة والاطار التي مازال البعض مصرا على اتباعها والتقيد بها. وتشير منى البيتي الى انها لم تعد تركز على اللوحة فقط في الفن التشكيلي وانما على اتجاهات اخرى عديدة مثل فنون الفيديو والصوت والضوء، وأنها تركز في رسالة الماجستير التي تعدها حاليا على أثر الحضارة العربية والاسلامية في الأندلس من خلال استلهام روح هذه الحضارة وليس بمظاهرها الواضحة للعيان.

      واشارت إلى وجود حركة نقد فني وتوجيه مستمر في الاوساط التشكيلية الاوروبية مما يمنح الفنان القدرة على فهم نفسه أولا ثم فهم الاخرين اتجاهاتهم وأساليبهم الفنية. وتقول البيتي: "الموهبة على قدر أهميتها للفنان التشكيلي الا انها تبقى في حدود ضيقة اذا لم تصقل بالدراسة والتعلم والنقد والاحتكاك العملي بتجارب الاخرين".

      ونفت البيتي تأثرها بالبيئة الغربية خلال خمس السنوات التي قضتها في باريس حتى الآن، مشيرة إلى أنها فنانة تشكيلية شرقية تعرض في بيئة غربية وهذا ما يميزها عن الآخرين من الفنانين التشكيليين الذين يشاركونها في المعارض بأوروبا.

   وشاركت منى البيتي في معارض تشكيلية مشتركة خلال السنوات الاخيرة في كل من سلوفاكيا والبرتغال وايطاليا وبلجيكا وأسبانيا وألمانيا الى جانب مشاركاتها المستمرة في العاصمة الفرنسية باريس وغيرها من المدن الفرنسية الاخرى. وتؤكد التشكيلية البيتي على أهمية الحرية للفنان التشكيلي حتى يتمكن من التعبير عن ذاته على اعتبار ان التعبير عن الذات هواصعب كثيرا من التعبير عن الآخرين. وقالت ان العمل الفني قد يكون احيانا مثل الطبيب النفساني الذي يستخرج من الانسان اشياء وأفكارا لم يكن يدرك وجودها بداخله وان اللوحة هي لحظة صدق رهيبة مع النفس وبخاصة اذا توافر لها الانسجام بين الفنان وادواته والبيئة المحيطة به.

التعليق