فاست لينك القانع بوصافة سلة دبي يتحسر لضياع الذهب !!

تم نشره في الخميس 13 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • فاست لينك القانع بوصافة سلة دبي يتحسر لضياع الذهب !!

 


    استقبلت الورود وأنغام الموسيقى السعيدة فريق فاست لينك العائد إلى ارض الوطن صباح أمس بعد مشاركة ناجحة في دورة دبي الدولية 16 بكرة السلة والتي أقيمت على مدار الأسبوعين الماضيين في عاصمة المال في الأمارات العربية المتحدة.


    وفور خروج اللاعبين حاملين كأس المركز الثاني تحلقت الجماهير الحاضرة حولهم لتقديم عبارات الترحيب والإشادة بالمستوى الرائع الذي ظهر عليه فاست لينك خلال الدورة ومكنه من التأهل إلى المباراة النهائية على حساب أقوى الفرق العربية المشاركة في البطولة.


وكان نائب رئيس النادي طلال يعيش وأمين السر كارم كرادشه ورجال الصحافة والإعلام على رأس المستقبلين في مطار الملكة علياء الدولي للبعثة التي آثر رئيسها ورئيس النادي د. نصوح القادري التخلي عن حجزه لصالح أحد اللاعبين حيث وصل إلى عمان في وقت لاحق. 


بركات: فاست لينك بحاجة للانسجام

    وأشار المدير الفني لفاست لينك في تصريحات صحفية لدى وصوله وبوضوح إلى أن فريقه ما زال بحاجة إلى الانسجام حيث إن المستوى المتذبذب للاعبين يعود الى قلة المباريات القوية التي خاضوها هذا الموسم بسبب ضعف مستوى البطولات المحلية، مؤكدا أن الاستفادة من المشاركة في بطولة دبي كانت كبيرة جدا.


    ونوه بركات إلى ان هناك تغييرا كبيرا طرأ على تشكيلة الفريق في الفترة الأخيرة بالتعاقد مع الاميركي جيمس بيتر في البداية ثم استقدام الاميركي الآخر ماريو بينيت والأردني فرانسيس عريفيج من اميركا، وهذه التغييرات جعلت التشكيلة غير منسجمة، إلا ان ذلك لم يمنع الفريق من الظهور بشكل ملفت في دوري دبي ويحقق المركز الثاني وينال الإشادة والإعجاب من كافة المتابعين..

ليعزز المكانة التي كان قد احتلها العام الماضي عندما اكتفى ببلوغ نصف النهائي.


     وحول السبب المباشر في خسارة فاست لينك مرتين أمام الرياضي اللبناني وبنفس الفارق تقريبا في ختام الدور الأول والمباراة النهائية، أوضح مراد بركات أن الفريق اللبناني يملك الانسجام والقيادة الأفضل في الملعب، وكلنا لمسنا الدور الكبير الذي يلعبه الثنائي المحترف ماديسون واسماعيل في صفوف الرياضي، في حين أن بيتر وبينيت من طرف فاست لينك لم ينالا الخبرة الاحتكاكية الكافية على مستوى البطولات في المنطقة العربية أو الآسيوية.


كرادشة: دبي بروفة للاستحقاقات المهمة

     من جهته فقد أكد أمين سر نادي فاست لينك كارم كرادشة أن المشاركة في دورة دبي جاءت بهدف تحضير الفريق للاستحقاقات المهمة المقبلة ولا سيما استضافة تصفيات غرب آسيا للأندية الأبطال والمؤهلة للنهائيات الآسيوية أواخر آذار/ مارس المقبل وكذلك بطولة الأندية العربية.


    وأضاف.. أتمنى أن يكون الفريق قد حقق الاستفادة الفنية المطلوبة وهناك جلسة تقييم كاملة لمشاركته في البطولة بين الإدارة والجهاز الفني بهدف الوقوف على الايجابيات والسلبيات لتعزيز الخطوات السليمة وتدارس الاخطاء.


اللاعبون: الإرهاق وقوة الخصوم

    أما لاعبو فاست لينك فقد أشاروا بوضوح إلى أن إقامة الوفد في الشارقة والتوجه يوميا إلى دبي للتدريب وخوض المباريات أرهق الفريق كثيرا وساهم في تراجع المستوى أحيانا، كما أن قوة الفرق المشاركة في الدورة ولا سيما مجموعتنا الثانية التي احتلت فرقها منصة التتويج والفوز بصعوبة في المباريات الأولى ساهم في زيادة الإرهاق على اللاعبين.


    وأشاد اشرف سمارة وناصر بسام ونهاد ماضي بالفائدة الفنية الكبيرة التي عادت على اللاعبين وخصوصا الذين نالوا الفرصة للمشاركة في فترات طويلة خلال المباريات، فيما أكد قائد الألعاب أسامة دغلس أن فريق الرياضي اللبناني لعب المباراة النهائية بشكل أفضل ودرس نقاط قوة فريقنا بشكل جيد وطبق أسلوبا دفاعيا محكما على خط الدائرة وفي العمق، في حين أن الأداء الفردي طغى على ألعابنا.


    واستدرك دغلس مؤكدا أن فاست لينك استحق الاحترام بعد ان أثبت للجميع انه فريق قاتل على تقديم أداء قتالي والعودة من بعيد بغض النظر عن قوة الفريق المنافس.


من جهته فقد أشار الإداري المرافق للاعبين عادل شريم أن الحظ تخلى عن الفريق في المباراة النهائية وان المستوى الفني كان يؤهلهم للفوز بلقب البطولة.    


الرياضي يواصل حصد البطولات

     من جهة أخرى واصل الرياضي إعادة كتابة تاريخه العظيم في كرة السلة اللبنانية حيث أضاف لقبا جديدا هو الثالث على التوالي من بين البطولات التي شارك فيها حتى الآن ضمن حملة احتكار جميع الألقاب هذا الموسم.


    صالة مكتوم بن محمد آل مكتوم في النادي الأهلي في دبي شهدت عرسا لبنانيا جديدا للعام الرابع على التوالي بعد الحكمة والشانفيل، حيث تمكن لاعبو الرياضي من إحكام قبضتهم على لقب النسخة السادسة عشرة من الدورة عن جدارة واستحقاق بعدما أنهوا منافسات البطولة دون أي خسارة.


    وعاش معسكر الرياضي اللبناني لحظات عصيبة حيث لم تكن مشاركة المصري إسماعيل أحمد الذي اختير أفضل لاعب في البطولة مؤكدة أو بالأحرى لم يكن المدرب فؤاد أبو شقرا يعرف عما إذا كان "فرعونه" جاهزا لخوض اللقاء بأكمله بعد الإصابة التي تعرض لها أمام فاست لينك تحديدا في الدور الأول.


    وفي المباراة النهائية انطلق الرياضي من خطة دفاع الرجل لرجل باعتبار أن معظم لاعبي الفاست لينك يسددون بامتياز من خارج القوس والى حد كبير نجحت خطة المدرب فؤاد أبو شقرا حتى نهاية الربع الثالث إذ فشل إنفر شوابسوقة وزملاؤه في تسجيل أكثر من 3 رميات.


     الربع الأول للقاء جاء متكافئا بنسبة مئة بالمئة، إذ لم يتمكن أي من الطرفين باستباق الآخر في ظل تبادلهما السريع للتقدم بأكثر من سلة واحدة كمعدل وسطي. وفي الربع الثاني وضع الرياضي يده على التقدم وسرعان ما رفع الفارق تدريجيا حتى وصل الى عشر نقاط في نهاية الشوط الاول.


    وفي الربع الثالث ظن كثيرون ومن بينهم لاعبو الرياضي الذين تسرب الاطمئنان الى قلوبهم بأن اللقاء قد حسم سيما وقد تقدموا بفارق 20 نقطة مع نهاية الربع الثالث، لكن المفاجأة كانت عندما وجد لاعبو الفريق البيروتي انهم متقدمون بفارق نقطتين فقط خلال الدقائق الاخيرة للربع الرابع، قبل ان يعودوا ويحكموا قبضتهم على اللقب.


    ويعلل مدرب الرياضي ابو شقرا أسباب عودة فاست لينك الى لجوء بطل الاردن للعب بخطة (عليّ وعلى أعدائي) الى جانب تراخي نجوم الرياضي الامر الذي جعل مدربنا مراد بركات يدفع بلاعبه أشرف سمارة الذي حظي بتسجيل 8 نقاط غاية في الأهمية.


    الى ذلك فإن الخطة المشار إليها موجودة في معظم قواميس كرة السلة إذ يلجأ الفريق الذي يجد نفسه متأخرا بفارق كبير الى التسديد بشكل مكثف من مختلف الاتجاهات(fambling) إذ لم يعد لديهم ما يخسروه وفي كثير من الأحيان تنجح الخطة في ظل عدم نجاح الفريق المتقدم بالتسجيل وهذا ما حصل مع لاعبي الرياضي الذين استعجلوا التعويض فارتكبوا عددا هائلا من "التيرن أوفر" قبل أن يتحرك الاميركي طوني ماديسون واسماعيل أحمد ويعالجان الموقف فيرتفع الفارق من جديد ويطلق علي محمود رصاصة الرحمة بثلاثية أخمدت فورة فاست لينك مما أدى إلى حسم النتيجة.


     ونال لاعبا النادي الرياضي اسماعيل أحمد جائزة أفضل لاعب في الدورة، وطوني ماديسون أفضل مسجل بـ165  نقطة. كما نال ماديسون جائزة أفضل مسجل للثلاثيات. وأحرز مدير النادي الرياضي جودت شاكر جائزة أفضل إداري، ومدرب الإمارات زوران جائزة أفضل مدرب، ونادي الجلاء السوري جائزة الفريق المثالي. وهذا اللقب الثالث على التوالي للنادي الرياضي بعد دورة حسام الدين الحريري ودورة دمشق الدولية.


    وقال رئيس الرياضي هشام الجارودي ان "السلة اللبنانية أثبتت مرة أخرى انها الأفضل في المنطقة العربية". وأشاد المدير الفني للنادي فؤاد أبو شقرا بـ"أداء فريقه والجهاز المعاون"، مهدياً اللقب إلى الجماهير التي واكبت الرياضي والفرق اللبنانية في دبي وبيروت. واعتبر اسماعيل أحمد نجم الفريق أن إحراز اللقب هو أفضل استعداد لبطولة الدوري الذي ينطلق في نهاية الأسبوع. وحضر المباراة جمهور كبير تقدمه الشيخ سعود بن علي آل ثاني رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة السلة والأمير طلال بن بدر رئيس الاتحاد العربي للعبة.


3 حكام في الساحة

    أدار المباراة النهائية لدورة دبي الدولية ولأول مرة في تاريخ البطولات العربية وحتى الإقليمية ثلاثة حكام في الساحة وهم اليوناني لازاوس والبولندي مارك واليوغسلافي نيكولاي، علما بأن الاتحاد الدولي لكرة السلة كان قد اقر مؤخرا جواز إدارة المباريات المهمة بطاقم ثلاثي من حكام الساحة، وذلك بهدف زيادة مستوى الدقة في احتساب الأخطاء وتقليل نسبة الخطأ.

التعليق