"حماية المستهلك" تلوح بتنظيم حملة لمقاطعة اللحوم المستوردة في حال بقاء الاحتكار

تم نشره في الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

عمان – طالبت جمعية حماية المستهلك  وزارة الصناعة والتجارة بالقيام بدورها في مواجهة  احتكار اللحوم المستوردة والحية والمذبوحة التي تتولاه شركة واحدة تعمل على رفع الاسعار وتخفيض هامش الربح على تجار التجزئة من الجزارين وذلك لجني المزيد من الارباح على حساب المستهلكين.

 وقال رئيس الجمعية الدكتورمحمد عبيدات أن فرق الجمعية وعدد كبير من المتطوعين عملوا على مدار اسابيع في كل من العاصمة عمان واربد والزرقاء بجمع معلومات من جزارين وتجار تجزئة وموزعين لمادة اللحوم المستوردة الحية والمذبوحة، وان هذه الفرق قد توصلت الى ان احتكار احدى الشركات لاستيراد اللحوم ألحق ضررا بالغا بمصالح المستهلكين في الوقت الذي تتحدث فيه وزارة الصناعة والتجارة عن الخصخصة وسياسة منع الاحتكار والانفتاح الاقتصادي وتحرير الاسعار وتشجيع المنافسة.

 وحذر  من الغش الذي سيتعرض له المستهلكون جراء استيراد الخراف الحية من الصين والتي يقال انها تشبه الى حد كبير الخراف البلدية التي تتميز بوجود " اللية"، وحصلت حماية المستهلك على اسعار هذه الخراف من المصادر التي استوردت منها الشركة المحتكرة هذا النوع من الخراف والتي تتراوح ما بين "45 -50 " دينارا للحروف الواحد والذي يزن اكثر من خمسة وعشرين كغم "واصل" مسلخ عمان وبعد كافة الرسوم.

 وأكد  أن هامش الربح في الخروف الواحد يصل ما بين 50%- 70% وهو هامش ربح مرتفع وغير مقبول تماما في ظل سياسة الانفتاح وتحرير الاسعار وتشجيع المنافسة من جهة مع أغلبية مستهلكين من ذوي القدرات الشرائية الضعيفة والمتناقصة باستمرار.

 وأبدى تخوفه من طرح هذه الخراف في الاسواق ونحن على ابواب عيد الأضحى المبارك  وكأنها خراف محلية قد يتم بيعها ب "100 " دينار أو "120 " دينار في ظل غياب الرقابة الفعلية من قبل وزارة الصناعة والتجارة وتحديدا مديرية مراقبة الجودة والأسعار التابعة للوزارة التي لا تفعل أي شيء سوى نشر الكلام المنمق في الصحف اليومية.

 وأوضح بأن شكاوى كثيرة وصلت الى حماية المستهلك وخاصة من قبل الجزارين والمستهلكين تتحدث عن حالة احتكار غير مسبوقة تقوم  بها احدى الشركات في ظل صمت مطبق من وزارة الصناعة والتجارة بالرغم من تنبيه حماية المستهلك للوزارة بمديرياتها المختصة لتقوم بعملها وحسب القوانين والأنظمة.

  وأضاف الدكتور عبيدات انه وبعد التأكد من حالة الاحتكار والاسعار المرتفعة والمتفاوتة التي تباع بها اللحوم المستوردة فقد بادرت الجمعية بمحاولات عديدة بالاتصال بمدير مكتب وزير الصناعة والتجارة في محاولة منها لتطويق الازمة  ووضع كل المعلومات بين يدي الوزير, الا ان حالة اللامبالاة التي لمستها الجمعية والمتمثلة بعدم تجاوب الوزارة مع الجمعية أو حتى تخصيص 10 دقائق من وقت معالي الوزير لمناقشة هذا الامر الهام خاصة ونحن نتحدث عن مادة اساسية متعلقة بمعيشة المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط والمتدني والذين يدفعون من جيوبهم عشرات الدنانير الشهرية, ويلحق به الغبن والضرر جراء اهمال وزارة الصناعة والتجارة لواجباتها, حيث ما زالت هذه الوزارة  تؤمن بإسلوب الاحتكار بالرغم من توجهات ودعوات جلالة الملك ورئيس الوزراء ومجلس النواب بالقضاء على الاحتكار الذي عفى عليه الزمن وهو الاسلوب الذي يقع المستهلك الأردني هذه الأيام فريسة سهلة له بالسكوت المطبق على ممارسات الاحتكار التي تمارس في مجال اللحوم المستوردة.

 ودعا مجلس النواب للتدخل فورا ومواجهة هذه الحالة غير المسبوقة من الاحتكار, والعمل على اعادة استيراد اللحوم من السودان والدول العربية الشقيقة تخفيضا لكلفة النقل وبما ينعكس ايجابيا على الاسعار لهذه المادة الاساسية من جهة وما قد يؤدي الى توسيع عدد المستوردين للحوم المستوردة للاردن.

وشدد الدكتور عبيدات على ضرورة محاسبة وزارة الصناعة والتجارة التي ما تزال تلتزم الصمت امام سياسة الاحتكار والتحكم بالاسعار التي تمارسه شركة واحدة تقوم بتوزيع اللحوم على كافة محافظات المملكة.

 وهدد رئيس الجمعية انه اذا لم تنهض الوزارة بدورها فان حماية المستهلك ستقوم بالاعداد لتنظيم حملة وطنية شاملة لمقاطعة اللحوم المستوردة كاسلوب حضاري للضغط على الوزارة والشركة معا لمراعاة حق المستهلك الاردني في الاختيار والحصول على سلعة بأسعار معتدلة وتحقيق هامش ربح معقول وليس كما يحدث حاليا اذ يصل هامش الربح ما بين  50% - 70 % " وهو هامش ربح مرتفع جدا.
 وطالب المؤسسة المدنية دراسة امكانية استيراد اللحوم من الدول العربية وخاصة السودان والدول العربية المجاورة بهدف كسر منافسة الشركة المحتكرة لهذه اللحوم وخلق حالة من التوازن في العرض داخل اسواق المؤسسة المنتشرة في كافة محافظات المملكة.

 وطالب الدكتور عبيدات كافة الجهات الوطنية الوقوف موقفا حازما ازاء هذا الواقع المؤلم وخاصة المسالخ العاملة في المملكة بعدم ختم اللحوم الحية المستوردة من الصين بالختم الخاص باللحوم البلدية بعد أن وصلت الجمعية شكاوى واتهامات من عدد من الجزارين تتحدث عن قيام بعض المسالخ بختم اللحوم الصينية بالختم الخاص باللحوم البلدية.

التعليق