مقتل واصابة 9 جنود اميركيين وتوتر في الموصل

تم نشره في الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • مقتل واصابة 9 جنود اميركيين وتوتر في الموصل

المقاومة العراقية تدمر دبابة (ابرامز) الاميركية بعبوة ناسفة

بغداد - لقي ثلاثة جنود اميركيين مصرعهم في العراق بينهم اثنان سقطوا امس في هجوم نوعي بعبوة ناسفة تمكنت من تدمر دبابتهم من طراز ( ابرامز) الشديدة التصفيح ما يؤشر الى تطور في نوعية الهجمات وطبيعة الاسلحة التي باتت تمتلكها المقاومة العراقية المتصاعدة.

  واعترف الجيش الاميركي في بيان له ان جنديين اميركيين قتلا وجرح اربعة اخرون  امس الاثنين عندما انفجرت عبوة ناسفة في دبابتهما من طراز ابرامز في جنوب غرب بغداد.

 وصرحت فرقة الفرسان الاميركية الاولى في ان دورية اصطدمت بعبوة ناسفة مصنعة يدويا دمرت دبابة من طراز ابرامز. وتم نقل الجرحى الى منشأة طبية عسكرية.

  وفي وقت سابق اعلن الجيش الاميركي ان احد جنود مشاة البحرية الاميركية (المارينز) قتل في عملية الاحد في محافظة الانبار.

  من جانب اخر اغتال مسلحون نائب قائد شرطة بغداد العميد عامر نايف خارج منزله بعد ستة ايام فقط من اغتيال محافظ بغداد ويوم واحد على مقتل نائب قائد شرطة سامراء.

 وقالت الشرطة ان مسلحين قتلوا نايف وابنه وهو ضابط شرطة ايضا اثناء مغادرتهما منزل العائلة في منطقة الدورة بجنوب العاصمة. واظهرت لقطات تلفزيونية جثتي القتيلين مصابتين باعيرة نارية على محفتين في مشرحة مستشفى ببغداد.

 وبعد دقائق صدمت سيارة مفخخة مركز شرطة المدائن بجنوب بغداد موقعة ثلاثة قتلى ومفقودا واصابة 17 اخرين بجروح.

 واوضح مصدر في الشرطة ان "اغلب القتلى والجرحى من عناصر الشرطة" موضحا  ان السيارة المفخخة التي استعملت في الهجوم طليت باللونين الازرق والابيض لتصبح مشابهة لسيارات الشرطة العراقية.

 واعلنت جماعة جيش أنصار السنة مسؤوليتها عن الهجوم في بيان قال انه استهدف "قوات الحرس الوطني" التي وصفها باليد اليمنى لقوات الاحتلال في العراق.

 وفي مدينة الموصل الشمالية التي تشهد توترا مشوبا بالحذر قتل ثلاثة جنود عراقيين  واصيب اربعة اخرون بجروح مختلفة عندما انفجرت عبوة ناسفة مما ادى الى تدميرعربة تابعة للجيش العراقي كانت تسير وسط ست عربات مصفحة اميركية حسب ما افاد مصدر عسكري في مكان الحادث.

وزعم ان مسلحين كانوا فوق سطح احد المباني المتاخمة لاحد المساجد فتحوا النار بعد الانفجارعلى الجنود الاميركيين مما استدعى الرد عليهم مؤكدا ان قوة من عناصر الحرس قامت بدخول المسجد واعتقلت حوالي عشرين مشتبها به.

 واغلقت منذ فجر امس الى اجل غير مسمى الجسور الخمسة على نهر دجلة التي تربط بين جزئي الموصل وذلك غداة ارسال تعزيزات اميركية الى المدينة.

 وشوهدت قوات من الحرس الوطني وقوات اميركية تغلق الجسور في الموصل ابتداء من فجر امس وتمنع مرور السيارات بالاضافة الى المارة.

 كما شوهد انتشار كثيف لنقاط التفتيش والحواجز في اجزاء واسعة من المدينة.
 ففي منطقة الفيصلية والجزائر وسط المدينة وضعت القوات الاميركية نقاط تفتيش فيما قام عناصر من الحرس الوطني العراقي بوضع حواجز تفتيش في مناطق الحدباء والعربي (شمال) والمثنى والمصارف (وسط).

 وطوقت قوات اميركية المنطقة الصناعية المسماة بوادي عكاب غربي المدينة بالاضافة الى منطقة شارع بغداد في الموصل الجديدة فيما انتشرت قوات التدخل السريع المسماة (المغاوير) في اجزاء عديدة من المدينة.

 وسمع  تبادل لاطلاق النار ودوي العديد من الانفجارات القوية في المدينة بينما لم يؤكد  مستشفيا مدينة الطب والموصل العام استقبال اي اصابات.

  ومن جهة ثانية، قتل جنديان عراقيان واصيب اخر بجروح بالاضافة الى جنديين اميركيين عندما هاجم مسلحون  دورية مشتركة للقوات الاميركية والعراقية بالقنابل والاسلحة الاوتوماتيكية بالقرب من مدينة سامراء.

 واوضح الجيش الاميركي في بيان ان "الجنديين الاميركيين استأنفا نشاطهما بعد ان تلقيا العلاج اللازم".

وفي كركوك اعلن قائد الشرطة المحلية اللواء تورهان يوسف ان اربعة عراقيين قتلوا امس بينهم ثلاثة قضوا بعدما فتح مسلحون النار عليهم وهم داخل سيارة.
 ووقع الهجوم على بعد اربعين كيلومترا جنوب كركوك ويبدو من المعلومات الاولية ان العراقيين الثلاثة يعملون مهندسين في مجال النفط ويسكنون في حي عرفة النفطي في كركوك.

 من جهة اخرى، اكد قائد شرطة المدينة ان مسلحين مجهولين قاموا باغتيال كامل كمال مصطفى وهو مشرف تربوي وعضو فرقة سابق في حزب البعث المنحل وكان ابعد عن العمل خلال الاشهر الماضية.

  وتحدثت مصادر في الشرطة العراقية ان سيارة مفخخة انفجرت بالقرب من جسر التحرير وسط مدينة بعقوبة لكنها لم تصب ايا من عناصر الشرطة الذين كانوا متواجدين في المكان.

 الى ذلك  اكدت الحكومة العراقية ان قوات الامن العراقية اعتقلت في اليومين الاخيرين حوالي 150 شخصا يشتبه بتورطهم في عمليات مسلحة بينهم سعودي في مناطق عدة في العراق.

 وقالت الحكومة في بيان ان قوة من الجيش العراقي القت القبض مؤخرا على اربعة ارهابيين في محافظة الموصل يحمل احدهم الجنسية السعودية يدعى عبد الله حسين علي وعثرت بحوزته على "منشورات تحث على الارهاب".

 وفي صلة بالملف قال انورالبني الناشط في مجال حقوق الانسان في سوريا ان القوات الاميركية تحتجز منذ ستة ايام اكثر من 300 سائق بينهم 280 سوريا والباقون من اللبنانيين والبلغار على الحدود العراقية السورية في منطقة اليعربية على بعد 680 كلم شمال شرق دمشق.

 واوضح البني في بيان ان القوات الاميركية تحتجز 300 سائق سوري ولبناني منذ ستة ايام من دون طعام ولا مأوى".

 ووجه البيان نداء الى الصليب والهلال الاحمر الدوليين والمنظمات الانسانية "لرفع الحجز والمعاناة عن هؤلاء السائقين الذين يتعرضون للبرد والصقيع" في مناخ صحراوي صعب.

 واخيرا قال مسؤولون نفطيون امس إن عمليات التفجير أصابت عمليات النفط بالشلل في شمال العراق مما أدى الى توقف تكرير النفط في حين ظلت صادرات النفط متوقفة.

 وقالوا إن الهجمات في الايام الاخيرة على منشآت نفطية من بينها خطوط  أنابيب التصدير والخطوط المحلية التي تغذي محطات الطاقة أدت فعليا الى توقف العمليات في حقول النفط العراقية الاستراتيجية.

التعليق