يحيى حقي كان موسوعيا ينتمي لجيل المثقفين الليبراليين العظام

تم نشره في الثلاثاء 11 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • يحيى حقي كان موسوعيا ينتمي لجيل المثقفين الليبراليين العظام

 

 القاهرة  - أكد الامين العام للمجلس الاعلى للثقافة المصري جابر عصفور في كلمته في افتتاح ندوة "وجوه يحيى حقي" التي بدأت أمس الاثنين في القاهرة بالذكرى المئوية لميلاده (1905 - 1992) انه "مثقف ومبدع موسعي ينتمي لجيل المثقفين الليبراليين العظام من جيل ثورة 1919".


وقال عصفور "ورغم ان حقي يصغر ابناء هذا الجيل مثل طه حسين والعقاد والمازني وغيرهم من المثقفين الذين تميزوا بموسوعيتهم الان انه اضاف عليه بابداعاته المتعددة وبساطته وجسارته في العمل الابداعي".


وتابع "وجاءت اسهاماته الابداعية المتعددة لتجعل منه احد الرواد المؤسسين للنهضة العربية الى جانب هؤلاء العظام في الرواية والقصة والنقد والترجمة وفي الحياة العملية بتبنيه عشرات المواهب وتوجيهها فهو المثقف الكبير الوحيد الذي قام بمثل هذا الدور خلال توليه مختلف المناصب بدءا من مصلحة الفنون التي شكلت نواة لوزارة الثقافة الحالية عبورا في رئاسته لمجلة (المجلة) التي فتحها امام الشباب ليظهروا مواهبهم".


واضاف "تميز حقي بكونه جسورا وانسانيا مبدعا انتمى الى الفقراء منحازا الى قيمتي العدل والحرية منتقدا الفساد الاجتماعي والسياسي بطريقته الماكرة الساخرة فكان من اول الذين كتبوا في انتقاد ثورة 1952 عندما بدأت تظهر ملامح الديكتاتورية فيها بكتابه (صح النوم) الذي صدر عام 1954".


ومن جهته اشار مقرر لجنة الرواية المجلس الاعلى للثقافة الروائي خيري شلبي في كلمته الى "الجوانب الابداعية المتعددة للمحتفى به فهو الذي احتفى بشعر العامية وبالفنون الشعبية واقام لها فرقتها التي أضفت الجديد على الحياة الثقافية المصرية وارسل الموهوبين في المسرح للتعلم في ايطاليا وفرنسا وغيرها من الدول الاوروبية".


وكذلك "شجع حقي الاستماع الى الموسيقى الغربية وقدم كتابات تساهم في الاستماع اليها وفهمها الى جانب اهتمامه بالاغنية وشعرالعامية والفنون الشعبية".

 
وتطرق الروائي العراقي فؤاد التكرلي الذي القى كلمة المشاركين العرب الى حادثة وقعت له مع حقي قبل 35 عاما اثرت في توجهاته الادبية فيما بعد "عندما ارسلت له بناء على طلبه قصة مكتوبة باللهجة الدارجة العراقية ضمن ملف تصدره مجلة المجلة عن القصة في العالم العربي فنشرها وفسر مفرداتها العراقية للقارئ العربي مع وضع مقدمة اشار فيها الى اهمية عدم استخدام اللهجة الدارجة مع التأكيد على بساطة اللغة رغم انني لم اتوقع ان يقوم بنشرها".


واعادت ابنة المحتفى به كاتبة الاطفال نهى التذكير بطفولة والدها في "حي السيدة زينب وتأثير عائلته المثقفة عليه مشيرة الى ان عم والدها طاهر حقي كان ايضا كاتبا للرواية الطويلة الى جانب عشق عائلتها للثقافة العربية".


واعتبرت المستشرقة البريطانية ماري كوك ان "قرار المنظمة الدولية للتربية والتعليم والثقافة (اليونيسكو) الاحتفال مع المجلس الاعلى بهذه المناسبة يأتي تقديرا للثقافة الانسانية التي حملها الكاتب فلم يتعامل مع ثقافة كشرق ولا كغرب بل كقيم انسانية ايجابية يمكن لها ان تتفاعل كقيم تخدم مستقبل الانسانية وبلا شك لان تنقله في العالم الغربي اسهم الى حد كبير في تواصله مع الثقافات الاخرى".


يشار الى ان 75 باحثا وروائيا ومثقفا مصريا وعربيا واجنبيا يساهمون في اعمال هذه الندوة التي تستغرق ثلاثة ايام على مدار12 جلسة تتطرق الى وجوه ابداع وشخصية المبدع الراحل يحيى حقي.

التعليق