اكتشاف علاقة بين نوع من البروتينات والاصابة بأمراض القلب

تم نشره في الاثنين 10 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • اكتشاف علاقة بين نوع من البروتينات والاصابة بأمراض القلب

 

تشير دراسة علمية حديثة نشرت نتائجها في دورية نيو انجلند للطب إلى أن خفض نسبة البروتين في الدم قد يقدم طريقة أخرى لتقليل خطر الاصابة بمرض القلب.
ويرتبط ارتفاع نسبة البروتين التفاعلي سي (C-Reactive Protein) بانسداد الشرايين وتلف الأوعية الدموية في القلب.


ووجدت دراستان أمريكيتان قام بتمويلها شركات أدوية انخفاض خطر الاصابة بمرض القلب لدى المرضى الذين ظهر أن لديهم مستويات منخفضة من هذا النوع من البروتينات بعد العلاج بالأدوية التي تقلل مستويات الكوليسترول في الدم.


وتشير الدراستان إلى أن ارتفاع مستويات بروتين سي التفاعلي قد يكون مؤشرا على خطر الاصابة بأمراض الأوعية القلبية حتى لو لم يكن لدى الشخص مستويات عالية من الكوليسترول.


ويعد ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم السبب الرئيسي للاصابة بضيق الشرايين.


لكن بروتين سي التفاعلي الذي يعد مسببا للالتهاب ويرتبط بعملية بناء رواسب دهنية داخل جدران الشرايين يعد أيضا عاملا مساهما.


ويشار إلى أن الأدوية التي تقلل نسب الكوليسترول في الدم يمكنها أيضا خفض نسب بروتين سي التفاعلي. وبدأ الباحثون في التأكد من حقيقة هذه النتيجة.


نتائج أفضل

وقام باحثون من مستشفى برمنجهام للنساء وكلية الطب هارفارد في بوسطن في الدراسة الأولى التي مولتها شركتا بريستول مايرز سكويب وسانكيو جزئيا بمراقبة أكثر من 3700 مريض ممن تناولوا الأدوية التي تقلل نسب الكوليسترول في الدم ممن تعرضوا إما لأزمة قلبية أو ممن تعرضوا لخناق صدري.


وتم إعطاؤهم نوعين مختلفين من هذا الدواء يوميا لمدة عامين.
وتم قياس مستويات الدم في الليبيدات في أمراض القلب مع مستويات بروتين سي التفاعلي.


ونظر الباحثون أيضا إلى ما إذا كان المرضى قد عانوا من أمراض الأوعية الدموية القلبية.


ووجد الباحثون كما كان متوقعا أن المرضى الذين كان لديهم معدل منخفض من مستويات الكوليسترول في الدم كانت اصابتهم أقل احتمالا عن غيرهم.


لكن إضافة إلى ذلك فإن المرضى الذين كان لديهم معدل منخفض من هذا البروتين بعد تناول أدوية خفض نسب الكوليسترول في الدم كانوا أيضا أقل عرضة للاصابة بأمراض الأوعية القلبية.


أما هؤلاء الذين كان لديهم معدل منخفض من الكوليسترول ومعدل منخفض من بروتين سي التفاعلي فقد كانوا أقل عرضة للاصابة بالمرض.


إثارة

ونقلت دورية نيو انجلند عن الباحثين بقيادة الدكتور باول ريدكر قوله: "أظهرت النتائج أن المرضى الذين لديهم معدل منخفض من بروتين سي التفاعلي بعد تناول أدوية خفض نسب الكوليسترول في الدم أظهروا نتائج أفضل بصرف النظر عن نسبة الكوليسترول الناتجة عن الليبيدات".


واقترح ريدكر أن أدوية خفض نسب الكوليسترول في الدم يمكن استخدامها أيضا في خفض نسب بروتين سي التفاعلي.


وفي الدراسة الثانية راقب فريق من الباحثين من مؤسسة كليفلاند الطبية 500 مريض ممن يعانون من الأمراض القلبية الوعائية لمدة 18 شهرا.


وأجريت نفس الخطوات التي اتخذت في الدراسة الأولى كما أجريت فحوصات بالأشعة فوق الصوتية على القلب في بداية ونهاية الدراسة التي مولتها شركة فايزر للأدوية لرؤية تطور المرض لديهم.


ووجد الباحثون أن ثمة علاقة بين انخفاض مستوى بروتين سي التفاعلي وتطور المرض حتى مع أخذ عوامل أخرى مثل انخفاض مستويات الكوليسترول في الحسبان.


وكان التأثير عظيما بالنسبة للمرضى الذين يتناولون جرعات أعلى من أدوية خفض مستويات الكوليتسرول.


سؤال مثير

وقال الفريق الذي يقودة الدكتور ستيفن نيسن: "تثير دراستنا سؤالا مثيرا حول ما إذا كانت تأثيرات أدوية خفض نسب الكوليسترول في الدم على بروتين سي التفاعلي بالاضافة إلى الليبيدات يجب أن تؤخذ في الحسبان في القرارات التي تخص العلاج".


وقالت بليندا ليندن رئيس المعلومات الطبية في مؤسسة القلب البريطانية: "هناك دليل يشير إلى أن الالتهاب ربما يكون مثيرا مهما للاصابة بأمراض القلب التاجية.".


وتضيف: "هذه الدراسة تدعم دراسات سابقة تشير إلى أن العلاج بأدوية خفض نسب الكوليسترول في الدم يمكن أن يؤثر على مستويات بروتين سي التفاعلي في الدم".


وتستطرد ليندن قائلة: "لكن رغم ذلك يشير الباحثون أنفسهم إلى أن هناك حاجة لاجراء المزيد من الدراسات كما أن بروتين سي التفاعلي يجب أن يقاس وحدة لتعديل جرعة أدوية خفض نسب الكوليسترول في الدم".

التعليق