كتاب عن الموسيقارالجموسي في الذكرى 23 لوفاته

تم نشره في السبت 8 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً

  تونس-  نشرت الكاتبة التونسية سيدة  القايد كتابا عن حياة الموسيقار التونسي محمد الجموسي بمناسبة احياء الذكرى  السنوية الثالثة والعشرين لوفاته تضمن شهادات لمثقفين وصحفيين وسياسيين وفنانين عرب عاصروه اضافة الى رسائل شخصية وصور نادرة جمعته بام كلثوم ويوسف وهبي وشادية.

  وابرزت المؤلفة في كتابها الذي جاء بعنوان "الجموسي الفنان في رسائله" ويقع  في 294 صفحة شخصية الجموسي الشاعر والفنان والانسان من خلال عرضها لعدد من القصائد والرسائل التي كان يرسلها الى خطيبته والى اصدقائه عندما كان يقيم في باريس.

  تضمن الكتاب ايضا شهادات عديدة لفنانين ونقاد عاصروه ابرزهم شهادة  المطربة وردة الجزائرية التي قالت عن الجموسي في الصفحة 266 من الكتاب "ان محمد  الجموسي له الفضل في تشجيعي وربما اكتشافي, اذ واكب خطواتي الاولى وانا في بداية  الطريق بباريس, لقد علمني طريقة الالقاء ومخارج الكلمات والاداء وغنيت له (يا  مروح للبلاد) و(بلادي بلادي)."

  وكشفت المؤلفة في كتابها عن سر اغنيته الشهيرة "كي جيتينا مرحبتين" فقالت ان هذه الاغنية قدمها محمد الجموسي احتفاء بأم كلثوم في حفل خاص اقيم على شرفها عند زيارتها الى تونس في السبعينات حسب التعليق المصاحب للصورة التي تضم ام  كلثوم والجموسي وفنانين اخرين.

  يعتبر الجموسي من رواد الموسيقى التونسية, واشتهر بتلحين واداء كثير من الاغاني التي لا تزال متدوالة الى اليوم مثل (ريحة البلاد) و(تمشي بالسلامة) و(كي  جيتينا مرحبتين) و(في الشط ما احلى خطوتها).

  كما شارك الجموسي في بطولة اعمال سينمائية مصرية وايطالية وجزائرية لكن تبقى اشهر اعماله السينمائية تلك التي جمعته بيوسف وهبي وشادية مثل (بنت الهوى)  و(ظلمت روحي) و(ناهد).

  وقضى الجموسي حياته مرتحلا بين تونس وباريس والقاهرة والجزائر والمغرب ولونت  هذه المدن موسيقاه وجعلته من الاوائل الذين خرجوا بالفن التونسي من المحلية, وساهم في انتشاره عربيا.

  وقالت القايد مؤلفة الكتاب لرويترز انها اعتمدت في كتابها على رسائل  الجموسي "لانها وثائق ثمينة تعبر عن عمق ثقافته ووعيه بانسانية الانسان, ورؤيته الفاحصة للوجود, وتكشف عن جانب مهم من شهرته الموسيقية وبراعته الادبية في الشعر والنثر."

  واضافت القايد, وهي رئيسة جمعية الجموسي للموسيقى الذي ينظم  بالتعاون مع وزارة الثقافة التونسية هذا المهرجان, انها بصدد تأليف كتاب آخر عن الجموسي لان "كتابا واحدا لا يكفي الموسيقار التونسي حقه وان مهرجان الجموسي هو احسن فرصة يمكن ان يقدم فيها هذا الكتاب هدية لروحه."

  وتضمن الكتاب عديدا من الصور النادرة التي تجمعه بالرئيس التونسي الراحل  الحبيب بورقيبة وبالمطربة المصرية ام كلثوم والفنانة المصرية شادية والممثل  المصري يوسف وهبي.

  وتحتفل تونس طيلة الشهر الحالي بالذكرى 23 لوفاة الموسيقار التونسي محمد  الجموسي الذي ولد في صفاقس في سنة 1910.

  وكان المهرجان المخصص لاحياء ذكرى رحيل الجموسي افتتح يوم الاثنين الماضي بعرض  فيلم وثائقي عن حياته من انتاج الفضائية الجزائرية. وسيختتم مهرجان الجموسي في  اواخر الشهر الحالي بحفل موسيقي ضخم يحييه نجوم الفن في تونس.

التعليق